لمن القرار ١

لمن القرار ١

………

تلاشت ابتسامتها وهي تستمع لحديث والدتها وشقيقتها.. منذ دقائق كان يُحادثها ويُخبرها ان لديه عمل بالمشفى ولن يستطيع القدوم معها هي وميادة للسينما.. وهاهي والدتها تختار مع مها ملابسها حتى تذهب لمنزل خالتها
– الفستان جميل ياحببتي.. يلا حطي مكياجك عشان تلحقي رسلان خالتك قالتلي انه موجود ومعندهوش عمليات ولا عيادة النهارده
انكسر قلبها وهي تتذكر كيف حاربت خجلها تطلب منه القدوم معهما… ارادت ان تثبت له حبها ولكن اين الحب الآن وهي ترى شقيقتها تتزين له وذاهبه اليه
– ملك انتي نازله ياحببتي
اماءت ملك برأسها تُطالع شقيقتها وهي تتجمل أمام المرآة
– خارجه انا وميادة… مها ممكن توصليني في طريقك
هتفت ناهد متعللة وهي لا تحيد عيناها عن مها
وقد كانت مها على وشك ان تخبرها بأن تنتظرها
– توصلك ايه ياملك ما انتي شايفه اختك مستعجله… اتصلي بميادة تعدي عليكي ياحببتي
خرجت من الغرفة تخفي دموعها…. فأمس كانت تطير معه فوق السحاب واليوم تسقط أرضا.. وسؤال واحد كان يدور بخلدها لما حياتها في الحب تعيسه هكذا؟

………

هبطت من سيارة الآجرة فوجدت ميادة تنتظرها أمام السينما .. لاحت لها ميادة بيدها وأسرعت بأرسال رساله لشقيقها قبل أن تقترب منها ملك
طالع رسلان الرسالة بأبتسامة واسعة متذكراً صوتها الحزين بعدما رفض دعوتها بلباقة… اقترب من مرآته يُهندم قميصه وينثر عطره.. اتسعت ابتسامته شيئاً فشئ وهو يرسم في خياله كيف ستكون صدمتها بوجوده ولكن سرعان ماتلاشت بسمته وهو يرى مها تقف في الردهة الفسيحة للفيلا ووالدته تستقبلها بعدما انصرفت الخادمة
– حببتي ايه الجمال ده كله، كل يوم بتزيدي حلاوة يامها
اطرب الحديث مها وانحنت تُعانق خالتها التي اجادت رسم اللقاء وكأنها لا تعلم بمجيئها
اتسعت عيني مها ذهولاً وهي تجد رسلان يقترب منهما يستعد للخروج
– رسلان انت خارج
تعلقت عيني كاميليا به هي الأخرى
– انت مش قولتلي انك مش خارج النهارده ياحبيبي وهتقعد معايا
اصرف عيناه عن مها وقد صدقت حداسة شقيقته عندما أخبرته ان خالته تؤثر على والدتهم بخطة زيجته من مها
– معلش ياست الكل تتعوض.. مضطر امشي صديق ليا عزيز محتاجني
ولم يترك لوالدته فرصة لاستفسارها وأسرع في خطاه للخارج دون قول المزيد
اسرعت مها خلفه تتبعه
– رسلان
اغمض عيناه زافراً أنفاسه بقوة ينفض شعوره نحوها
– خير يامها
– انت لسا زعلان مني على اللي حصل.. انا بعمل اللي حساه ديما يارسلان وانا…
والتقطت كفه على حين غرة تضعه فوق قلبها تنظر اليه بهيام
– رسلان انا
وقبل ان تنطقها كان يسحب كفه عنها ينفض عقله من ذهوله
– مها انتي عندي زي ميادة..زي ميادة يامها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *