حلم ولا علم 1
حلم ولا علم 1
– يييييس, والله وعملتيها يا هوبا!, ايوة كدا, شوية.. شوية.. الحلم هيبقى علم!..
دخل والدها وهو يقول :
– ( هبة ) حبيبتي حمدلله على السلامة ,
التفتت اليه مجيبة بابتسامتها العريضة :
– الله يسلمك يا والدى العزيز, بعد اذنك يا بابا أ.( أمجد ) انا عزمته على الغدا انهارده وصلنى وقلت اعزم عليه وانا عارفة ان ابوحجاج ابو الكرم كله ..
غمزها والدها قائلا :
– ابو حجاج ابو الكرم كله؟!, ماشي يا بنت ابو حجاج, طبعا.. انت عارفة ابوكي, دا الواجب بردو ومقدرش أقول ع الواجب لأ!..
ذهبا الى غرفة الصالون حيث كان (أمجد ) جالسا وبعد السلامات جهزت ( هبة ) مائدة الطعام ودعتهما للغذاء , جلسوا حول المائده الدائرية الشكل الوالد على رأس المائدة ويمينه (هبة) ويساره ( أمجد ) تناولوا الغذاء وسط ضحكات وقفشات من ابو هبة وهو يحكي تجارب ابنته فيه حتى تعلمت الطهي تماما , شعر( أمجد ) بالراحه وهو يتناول الطعام ويتحدث معهما بكل بساطة, وضحك من قلبه وهو يستمع الى مناوشات هبة مع والدها, شعر بسعادة وراحة لم يشعر بهما منذ زمن طويل, خاصة وهو يعيش بمفرده و أمه و شقيقه و شقيقته يسكنون مع جده لوالده في مدينة اخرى ساحلية حيث يدرس اخوه السياحه والفنادق وتدرس اخته كلية الآداب قسم انجليزي ويسكن جميعهم مع جده ( علي الدين ) القوي الشخصية والعنيد لم يرتح معه ( أمجد ) فسافر الى العاصمة حيث بدأ عمله الخاص من ثمن قطعة الأرض والتي كتبتها له جدته لأبيه فور ولادته فرحا به حيث كان أول حفيدا في العائلة, وما إن أنهى دراسته الجامعية وتحصل على بكالوريوس الهندسة حتى باع قطعة الأرض هذه والتي درّت عليه ربحا مهولا فمن حظه الحسن أنها كانت قطعة أرض زراعية ولكن دخلت في محيط أراضي البناء فقفز سعر المتر فيها عاليا, واستطاع افتتاح امبراطورية وليس شركة عادية, ولكنه كان يواصل الليل بالنهار حتى كبر عمله وأصبح صرح كبير, يشير اليه القاصي والداني…, ابتعد عن شكرات العائلة وأراد أن يثبت لجده الأكبر أنه يستطيع الوقوف على قدميه وانشاء عمله الخاص به دون اللجوء الى نفوذه وسطوته, فهو كان كثير الجدل مع جده , فهذا الأخير بشخصيته القوية المسيطرة والذي لا يقبل النقاش في أي من أوامره, بينما أمجد عناده الشديد واندفاع الشباب جعله لا يستطيع مهادنة الجد, ودائما ما تصادما حتى باع أمجد ورثه من جدته ورحل الى العاصمة ليبدأ حياة جديدة خاصة به وحده!!..