عقد زواج ابتدائي ج الاخير

عقد زواج ابتدائي ج الاخير

الحلقه السابعه والعشرون

وقف رامي يطالع ساعته كل ثانية تقريباً في لهفة حتى رآها تقترب منه، ابتسم لها
في سعادة وما أن أصبحت أمامه حتى قال:
ـ كنت خايف قوي… ما تلبيش طلبي وترفضي تقابليني.
حاولت نهى الحفاظ على الجدية في ملامحها لكنها فشلت في ذلك فشل ذريع
ليظهر مكانهما التوتر والاحراج الشديدين، قائلة:
ـ أنت قلت في رسالتك في حاجة مهمة.
فرك أرسه قائلًا:
آه أكيد… هي حاجة مهمة جدا .بالنسبة لي . بس مش هنا.. تعالي بس نوقف ً ـ
تاكسي… زي ما أنت عارفة بيعنا العربيات.. وبقيت من راكبي المواصلات
العامة.
ابتسمت قائلة:
أهًلا بك.. معنا. ـ
منحها ضحكة صافية أشعرتها بالسعادة، سعادة أصبحت تزداد داخلها دون سابق
إنذار، منذ قرر رامي اتباع سياسة جديدة معها، فلم يعد يمر يوم إلا وقد أرسل لها
عدة رسائل، إما بالسؤال على حالها أو بطمئنتها على حاله وحال مشروعه الجديد،
وكأنه قرر أن يجعلها جزء من حياته رغماً عنها..
ًفي البداية شعرت وكأنه يحاصرها، لكن رويدا رويداً.. أصبحت تنتظر تلك
الرسائل بشوق والذي أعجبها أكثر.. أن رسائله لم تكن رسائل غرامية مليئة
بمشاعر الحب والهيام كي لا يشعرها بأن حبه لها حب مراهقين فحسب، بل كانت
رسائل حقيقية يقص لها فيها كيف كان بحثه فيما يتعلق بمشروعه.. وما الذي
نجح فيه وما الذي لم يتمه بعد.. كانت تشعر أنه يريد أن يبرز لها جانب مختلف
في شخصيته.. جانب أكثر جدية وتحمل للمسئولية..
لقد أضحى رامي في ليلة وضحاه المسئول الاول عن عائلته حيث و كل له أبوه كل
شيء بعدما شعر بالثقة في كلام رامي وطموحاته فمنحه موافقته على انشاء شركة
للبرمجيات نفس تخصص رامي الدراسي، صحيح أنها لم تعد تراه.. لكن رسائله
كانت تشعرها بقربه منها طوال الوقت.. حتى وصلت لها رسالة اليوم والتي يطلب
فيها مقابلتها لامر هام جدا محددا المكان والموعد.. ترددت في الذهاب، لكنها لم
تستطع منع نفسها من رؤيته… وكانت تتساءل عن هذا الامر الهام، راودتها
الكثير من الاحتمالات…
هل قرر مفاتحتها في أمر الزواج؟.. لكن هذا مستبعد حالياً فأمورهم المادية لم
تستقر بعد، صحيح أن مشروعه قد وضع أقدامه في سوق العمل بالفعل لكنه ما
زال في البداية.
جلست تتطلع حولها بينما يتابعها رامي مبتسماً : ليقول
ما اعتقدش أن في حد يعرفنا هيكون هنا.. كفاية بص حواليك .. احنا ما بنعملش
حاجة غلط.
زفرت قائلة:
ـ ماشي… بس أنت من ساعة ما قعدتني… وما قلتش حاجة.
ـ كل ده وما قلتش حاجة، بقولك استلمنا تالت مشاريع لشركات كبرى.. هنعمل كل
البرمجيات الخاصة بيها.. وتقوليلي ما قلتش حاجة.
ـ بقى دي الحاجة المهمة يا رامي.. كان ممكن تقول كده في الرسالة وخلاص.
ابتسم وهو ينظر في نقطة ما خلفها قائلًا:
الحاجة المهمة هتكون قدامك حاااالا. ـ
عقدت حاجبيها، واتضح لها الامر حين ظهر النادل وهو يحمل كعكة كبيرة وفي
منتصفها شمعتين، فاتسعت عيناها وسمعت رامي يقول:
كل سنة و أنت طيبة.. حبيت أقولها لك بنفسي.
شعرت نهى بكثير من الحرج خاصة مع التفات الناس لهما بعد وصول الكعكة،
لكنها لم تجد بدا من الابتسام قائلة:
ـ مش عارفة أقولك إيه؟!!
مبدائياً . ـ ممكن أقبل كلمة.. مبسوطة
ضحكت قائلة:
ـ وحاطط شمعتين بس… ده معناه إيه؟!
ـ شمعه ليكي وشمعة ليا… مش هنحتاج أكثر من كده.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *