عقد زواج ابتدائي ج الاخير

عقد زواج ابتدائي ج الاخير

هز أرسه قائلًا:
أبدا.. أصلي قلتلهم النهاردة على موضوع نهى. ً ـ
فعلًا… وايه رفضوا؟
ـ بابا قالي انه ما عندوش مانع.. بس ماما بقى.. قفلتها في وشي.
مال يوسف ليستند بمرفقيه على المنضدة قائلًا:
ـ معلش.. بس أكيد أنت كنت متوقع رد فعل مش في صالحك في الاول.. بس إن
شاء الله تقدر تقنعها… وكمان عمي ما دام وافق… يقدر هو كمان يقنعها.
ـ الموضوع مش موضوع إقناع بالموافقة بس يا يوسف… أنا مش عايز نهى تحس
إنها رفضتها.. مش عايزها تحس إنها شايفاها مش مناسبة ليا.. أو إنها كان
ممكن تلاقي لي الاحسن منها.. كل الحاجات دي هتتعب نهى.. وأنا وعدتها أن
ده ما يحصلش.
ابتسم يوسف قائلًا:
ـ إن شاء الله مش هيحصل… أنت بس ركز في إنك تقنعها.. وريهام هتتكفل
بالباقي.. ألا هي عاملة إيه؟
حك رأسه وهو يبتسم قائلًا:
ريهام!!… صدق من قال..كلًا يبكي على ليلاه. ـ
مط يوسف شفتيه قائلًا:
ـ ايه يا عم بطمن بس.
ـ عارف… بس بصراحة يعني ريهام حالتها حاله.. فمش عارف أقولك إيه؟
اعتدل يوسف ليقول بقلق:
ـ قصدك ايه… ريهام مالها؟
لوح بكفه قائلًا:
ـ اهدا.. هي كويسة.. بس يعني.. جدتك كانت عندنا امبارح.
ـ جدتي!.. غريبة!.. ما قلتليش.
مط رامي شفتيه:
ـ آه.. ما هو أنا كمان المفروض ما قولكش… بس بصراحة حسيت إني لازم
أقولك… خايف يكون الموضوع اتأزم أكتر.
ـ ليه بتقول كده؟.
ـ أصل جدتك.. دخلت على طول أوضة ريهام.. وقاعدت معاها شوية وبعدين
خرجت.. وريهام ما خرجتش بعدها إلا تاني يوم.. وكانت حالتها صعبة قوي..
وعينيها منفوخة على الاخر… شكلها قضيتها عياط… يظهر إن جدتك إديتها
كلمتين في جنابها.. وعلى ما يبدو إن ماما وبابا عارفين بس مطنشين.. مش
عارف.
فرك يوسف جبهته مرددا:ً
ـ هي عملت كده ليه؟.. أنا ما طلبتش منها كده على فكرة… بس تعرف.. أكيد
أختك افتكرت إن أنا اللي بعتها.. ما أنا عارف نيتها من ناحيتي.. ما اعرفش ليه
دايما داخلة شمال.
أفلتت ضحكة قصيرة من رامي ليقول:
ـ على رأيك… طب ما تقولها.
ـ أقول إيه يا عم!.. هو أنا بكلمها.
عقد رامي ذراعيه أمام صدره قائلًا:
ـ لحد امتى؟… يعني لحد امتى هتفضل ما تكلمهاش… أنت بجد هتقعد تستنى
اتصالها!.
عقد يوسف حاجبيه قائلًا:
ـ قلتك قبل كده أنا عملت كل اللي قدرت عليه.. وما بقاش عندي حاجة تانية
أعملها.. كفاية قوي أنها لسه على ذمتي.
ـ نعم يا خويا!… كفاية أنها على ذمتي!!… أنت هتخبط في الحلل ولا إيه؟!..
هي أختي رميه… ألف مين يتمناها يا خويا.
لوح يوسف بكفه محذرا:ً
ـ لا.. ده مش أنا اللي بخبط في الحلل… ده أنت اللي بتلعب في عداد عمرك…
إيه اللي ألف يتمناها دي كمان؟!!
ـ مش أنت اللي بدأت.
زفر يوسف ليفرك رأسه بقوة:
ـ ما أنت ما عيشتش عيشتي… أنا روحت للمأذون مرتين فعلًا.. بس ما اقدرتش..
ما اقدرتش أطلقها.. لاني مش عايز.
شهق لرامي قائلًا:
ـ روحت للمأذون يا يوسف!… هتطلق أختي يا يوسف!!.
خفض يوسف رأسه دون تعليق، فمط رامي شفتيه قائلًا:
ـ يعني بدل ما تقفوا أنتو ا الاتنين جنبي في موضوع نهى… عايزين تتطلقوا.
بسمة سخرية ارتسمت على شفاه يوسف:
ـ هو ده اللي همك.
ًلا طبعاً… أنتو ا كمان تهموني.. ـ
خصوصا لما أكون متأكد أنكم بتحبوا بعض
بس بتعاندوا.. يوسف.. علشان خاطري… أنت عارف البنات.. المواضيع
العاطفية عندهم بتكون مكلكعة شوية… يعني مش هما اللي بياخدوا الخطوة
الاولى
دايما بيستنوا الراجل هو اللي يعمل كده.
ضحك في سخرية ليقول:
ـ الخطوة الاولى.. يا بني أنا عامل يجي عشر خطوات.. مش من حقي ولو مرة
أحس إن هي كمان عايزاني!… ومستعدة تعمل أي مجهود علشان خاطري.
زفر رامي قائلًا:
.. ـ أنا مش عارف آخر عنادكم ده أيه..يظهر إن كان لازم فعًال جدتك تتدخل..
يلا بقى.. يا رجعتكم لبعض.. يا جابت آخرتكم!.
مرر رامي بكلماته تلك القلق والخو؟؟؟؟ف إلى قلب يوسف… هل يمكن فعلًا أن تسعى
الجدة لانهاء علاقته مع ريهام؟.. ولكنه أخبرها أنها تعني له الكثير.. وفهمت كم
يحبها..
بالتأكيد لن تسعى الفتراقهما.. لكن.. لكن ما الذي قالته لريهام جعلها تبكي
طويلا…
هو يعلم كيف جدته حين تغضب له؟.. يذكر حين حضرت لمدرسته في المرحلة
الثانوية وكادت تفتك بمدرس هناك لمجرد أنه ظلـ,ـمه في الصف واتهمه بسرقة شيء
ما… وكيف أصرت على نقله من تلك المدرسة وأنه لن يبقى فيها ليوم واحد…
كانت أمامه كالليث الغاضب الذي يهب للدفاع عن أولاده بكل قوة لمجرد جرح
كرامتهم… لعلها كانت قاسية على ريهام في كلماتها لكن من داخلها كانت تأن
لها.. هي قوية لكنها حنونة… لن تؤلمه بفارقه عنها.. لعلها فقط تريد أن تتحرك
ريهام ناحيته… ليته يخبر ريهام أنه لا يعلم بالامر فهو يتوقع وبسهولة أن تعتقد
أنه من أرسلها بكل ما قالت لها… لم لا يفعل كما يقول ارمي؟لم .. لا يذهب إليها
ويعيد عليها أمر رغبته في بقائه معها لعلها تجبه أخيراً بنعم.. وتنتهي مآساته
للابد.
*******************

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *