عقد زواج ابتدائي ٢

عقد زواج ابتدائي ٢

الحلقه الرابعه عشر

مر اليومان وتحسنت حالة نهى كثيرا، لم تكن ريهام تفارقها طوال الوقت إلا مع
حلول الظلام، جلست ريهام جانبها على الفراش قائلة:
خلاص يا نهى.. زي ما اتفقنا.. بكره الصبح همر علي أنا ورامي وتيجي معايا
البيت، طيارة يوسف هتطلع بدري… هنوصله أنا ورامي وبعدين نجيليك.
هزت نهى رأسها في صمت ولا زال الحزن يملا قسمات وجهها، دلف رامي للغرفة
قائلًا:
ـ اتفضلي يا ستي تليفونك أهو.
شكرا يا رامي.. تصدقي يا نهى.. أتاريني رميت تليفوني في المركز وما اخدتش ً ـ
بالي خالص… الحمد لله أنه رجع.
دخلت الممرضة تحمل وجبة عشاء خفيفة لتأخذها منها ريهام لتطعم نهى التي
قالت:
ـ خالص يا ريهام هاكل لوحدي.
ـ يا ستي ما تسيبيني أكلك أنا.. حد يالقي دلع وما يدلعش.
لكن نهى أصرت على تناول الطعام وحدها، فتركتها ريهام بينما جلس رامي
يراقبها، شعر أنها فقدت الكثير من وزنها.. ووجهها صار أكثر شحوباً.. وعيناها
فقدتا بريقهما الطفولي الذي طالما آسر قلبه.
لاحت منها التفاته له فمنحها ابتسامة حانية مع نظرة مليئة بالحب، لكنها سرعان
ما عادت تنظر لطعامها فاندثرت ابتسامته سريعا وشعر بالالم يملا قلبه.. هذا ما
تفعله طوال الوقت؛ تجنب النظر إليه.. وهو لا يفهم ماذا تقصد بذلك.. هل تريد
أخباره أنه أصبح شخص غير مرغوب فيه..هل حدث ما يخشاه فعلًا وأصبحت
تكره ولا تريد رؤيته؟!
انتهت نهى من طعامها فحملته ريهام عنها قائلة:
هرجع لك حااااالا
فور أن خرجت وقف رامي واقترب من نهى قائلًا:
نهى..انت كويسة دلوقت.
اكتفت نهى بإيماءة من أرسها فاقترب أكثر قائلًا:
ـ نهى.. أنا آسف.. بجد آسف.. نهى.. أنا عايز أكون جنبك طول الوقت.. عايز
أنا اللي أساعدك وأخلي بالي منك.. نفسي يبقى لي الحق ده…
قطع كلماته دموعها التي فرت من مقلتيها، فأسرع قائلًا:
خالص يا نهى.. ماتعيطيش أرجوك… خالص أنا آسف.. دموعك دي غالية ـ
عندي قوي.. كفاية أرجو ك.. كفاية.
لكنها لم تستطع الاستجابة لطلبه بل زادت دموعها أكثر، حتى أن بكاءها صار
مصحوباً بصوت، فعاد للخلف قائلًا:
خلاص أنا ماشي.. هخرج أهو.. كفاية عياط.
واقترب من الباب لكنه فتح فجأة لتدخل ريهام وما أن رأت نهى حتى قالت:
ـ في ايه؟!.. بتعيطي ليه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *