الحلقه الاولي …..تفتح تلك الفتاة عيونها البنية و تنظر لسقف و يكون غريبا عليها فتغمض عيناها مرة اخرى و بدات فتغير موضعها و كانت تشعر بدوار شديد و عندما فتحت عيناها وجدت نفسها على سرير ما و بدات نظراتها تتجول في تلك الغرفة و لكن فجاة تسقط على ذلك الشاب الذي كان جالسا على الاريكة واضع قدميه على المنضدة و ساند وجهه على كف يده و كان عاري الصدر على وجهه ابتسامة مليئة خبث و شر … فانفزعت هي و شهقت و نظرت للنفسها و تجد ان ملابسها ممزقة و كتفيها عاريان و شعرها منسدل على ظهرها فتشعر بفزع اكبر و تحس بوجع شديد في عظامها فتنظر له بصدمة و فزع و تجمعت الدموع بعيونها …. انزل قدميه من على المنضدة و وقف و هو ليزال محتفظا بتلك الابتسامة و ينظر لها بشر و خبث و نظرة حادة وصل اليها و جلس بجانبها و هي حاولت ان تهرب منه لكنه امسك معصمها و قربها منه و جعل عيونه في عيونها التي كانت تحمل الفزع و الخوف و الدموع تهطل و هو كان مستمتعا كثيرا بهذا و قال بصوت اشبه بلهيب النيران :صباحية مباركة يا عروسة نظرت له بعيون واسعة و نظرات غير مصدقة و غير مدركة ما يقوله احست ان الصدمة شلت لسانها و يكمل هو بخبث و شر :طبعا مش فاهمة ازاي و امتى و انا مين صح انا هقولك امتى .. امبارح ازاي .. فدي حاجة متخصكيش ابقى انا مين اقترب منها و همس في اذانها و قال بشر :انا جحيمك اللى مش هتقدري تبعدي عنه ابدا لانه مش هينتهي الا بموتك اللى هتتمنيه ابتعد و نظر لعيونها و كانت على حالتها و قال :انا فارس الحديدي يا بنت الشناوي رفع يده و امسك بذقنها بقوة ألمتها و اكمل بوقاحة :استمتعت جدا معاكي بس اوعي تفتكري اني هسيبك تؤ.. تؤ ..تؤ مش هسيبك علشان لسة العذاب مبدأش يا بنت الشناوي و ترك ذقنها بقوة و كادت تقع لولا انه كان مازال ماسكا معصمها ..نظرت له غير مدركة ما يحدث و كلماته تدخل اذانها مثل السم ازداد الدوار و اغلقت عيونها و غابت على الوعي .. نظر لها فارس نظرة طويلة مليئة بكره و الشر و التواعد و لا يوجد اي رحمة بها رفع يده و امسك راسها و وضعها على الوسادة و ابتعد عنها و واقف و اتجاه الى الحمام و اغلق الباب بعنف …… وقف امام الصنبور و فتح الصنبور و بدأ برمي المياة على وجهه و بعدها اغلق الصنبور و نظر للنفسه في المرآة و قال :لسة اللعبة مبدأتش يا بنت الشناوي لسة متعرفيش مين هو فارس الحديدي …….. ……………………… في مكان اخر .. يظهر رجل كبير في السن و على وجهه ملامح القلق و يقول :عامل اتصل عليها و مش بترد انا قلقان عليها اوي يا جنة جنة بقلق :انا كمان يا بابا هموت من القلق عليها جيب العواقب سليمة يا رب فريد :اختك مجتش من امبارح يا رب انا مكنتش عايز اجي القاهرة هي اللى صممت جنة :اهدا يا بابا ان شاء الله كل حاجة هتبقى كويسة و جانا هتيجي فريد في نفسه :يا رب جيبها بالسلامة هي ملهاش ذنب يا رب ……. ……………. عند فارس … خرج فارس من الحمام و اغلق الباب خلفه و نظر لتلك المسكينة التي كانت لا تشعر بشي غائبة عن الواقع بعد تلك الكلمات السامة .. نظر لها فارس نظرة طويلة و اقترب منها بخطوات بطيئة و لكن توقف و غير اتجاه الى المنضدة و امسك كاس به مياه و نظر لها مرة اخرى و اقترب منها و وقف بجانب السرير و نظر لها ثم رمى المياة في وجهها لتفيق بفزع و هي تصرخ و عندما نظرت له صرخت بفزع و امسكت باللحاف و لفت به نفسها و صدرها يعلو و يخفض بخوف اما هو فلم يتأثر بأي شي و ظل كما هو .. كانت جانا تنظر له بخوف و الدموع تهطل دون توقف و…. فارس :اسمع انك قوية و عنيدة لكن .. و اكمل بسخرية .. شايف ادامي انسانة ضعيفة جبانة ظلت تنظر له بخوف و هو ينظر لها بشر و نظرة حادة و فجاة بدأت جانا بالصراخ بهسترية به و تقول :لييييييه … ليييه عملت كدة ليه .. ليه و وقفت امامه و بدأت بضر.به على صدره و تصرخ بهسترية و الدموع لا تتوقف و لكن امسك فارس بأيديها و نظر لها بكره و قال :علشان ده اللى تستهليه علشان تتعذبي علشان تموتي الف مرة بس لا متقلقيش ده مش حاجة باللى هعمله فيكي جانا بهسترية :ليه انا عملت لك ايه فارس :ذنبك الوحيد انك بنته ده ذنبك جانا بصريخ :انت انسان مريض و مجنون فارس :صح انا مريض و مجنون شكرا على المعلومة حاولت ان تفلت ايدايها منه و لكن كانت قبضته قوية …. جانا بضعف و بكاء :سيب ايدي و سيبني امشي مش انت عملت اللى انت عايزه سيبني امشي فارس :هو انتي فاكرة اني هسيبك لو ده تفكيرك احب اقولك لا انا مش هسيبك انا هخليكي هنا هخليكي تتعذبي هنا .. انتي هنا مسجونة جانا بصريخ :انت عايز مني ايه حرام عليك فارس :قولت و انا مش بحب اعيد كلامي ترك يداها بعنف فتأوهت هي بألم و امسكت معصمها و هي تبكي و… فارس :انا هسيبك دلوقتي اقعدي شوية مع نفسك و هتلاقي هدوم في الدولاب بس متفكريش انك ممكن تهربي لان ببساطة مش هتعرفي و التفت هو و اخذ اشيائه و القى نظرة اخيرة عليها و اتجاه الى الباب و خرج .. اخذت هي تبكي بشدة و الشهقات تعلو …. ظلت تبكي و تبكي حتى اخرجت كل ما في قلبها التي تم انهياره بنجاح كبير .. واقفت و نظرت الى الغرفة و اخذت تنظر لها بعيون باكية و تسقط عيناها على التسريحة فتقترب منها بخطوات بطيئة و عندما تصل و تنظر للنفسها في المرآة تشهق من منظرها ملابسها ممزقة من كتفيها و فخادها و اثار ايدي في ذراعها لم تتحمل من ذلك المنظر فأمسكت بالزجاجة و القتها على المرآة و هي تصرخ و تبكي بحرقة نظرت لقطع المرآة التي انهارت كم انهارت هي و بدون وعي امسكت بقطعة و وضعتها على معصمها و هي تبكي و كادت تتنحر و لكن تنتبه صوت المؤذن و هو يكبر بالله معلنا عن اذان العشاء فنظرت هي الى تلك النافذة و تبعد قطعة الزجاج عن يداها و عندما تصل الى النافذة تفتحها و تنظر للعالم و تجد المسجد امامها و لكن بعيدا عنها فأغمضت عيناها بألم و انهارت جالسة على ركبتيها و تبكي و تقول :يا رب .. يا رب .. يا رب فتحت عيناها و نظرت للسماء بعيون دامعة و قالت :انا عملت ايه لكل ده انا عملت ايه يا رب .. يا رب انا عمري ما اذت حد و لا كان ليا عدواة مع حد ليه يحصلي كدة ليه .. ليه يا رب اغمضت عيونها مرة ثانية و اخذت نفس و وقفت بصعوبة ثم اتجاهت الى الدولاب بخطوات بطيئة و فتحته لتجد ملابس منها للنوم و منها للخروج بحثت على شي محتشم حتى وجدت فستانا طويل و اكمامه طويل و قماشته من القطن و لونه ازرق اخرجته و بحثت على شي اخر و وجدته و يكون شال قطن صغير لونه وردي … اخذتهم و اتجاهت الى الحمام …… …………. كان فارس يقود سيارته و هو شارد في الايام الماضية و لكن يقطع شروده رنين هاتفه فيمسكه و يرد …. فارس :الو سندس بقلق :انت فين يا فارس من امبارح بتصل بيك و مش بترد و مختفي فارس :انا اهو سندس :انت فين فارس :رايح مشوار سندس :طب هتيجي امتى فارس :بكرة سندس :في ايه يا فارس مال صوتك فارس :مفيش يا سندس هقفل دلوقتي سلام سندس :استنى يا و لكن لم يستمع لها و اغلق الخط و رمى الهاتف على المقعد المجاور و رجع لشروده مرة اخرى …… …………… عند جانا … خرجت جانا و هي ترتدي ذلك الفستان و لفت الشال حول كتفياها وعيونها حمراء و الهالات السودة تحت عيناها نظرت للغرفة مرة اخرى و حاولت ان تسترجع اي ذكرى حتى تفهم اي شي كل الذي تتذكره هو انها كانت ذاهبة الى بيتها و لكن فجاة احست بشي احد رشه على وجهها و غابت عن الوعي نظرت للباب و اتجهت له بخطوات بطيئة و هي تشعر بألم في جسدها و عندما وصلت الى الباب رفعت يدها و أمسكت المقبض و فتحت الباب و تخرج من هذة الغرفة التي كرهتها بشدة …… اخذت تنظر لذلك المنزل الذي عبارة عن غرفة معيشة يوجد به تلفاز كبير بعض الشي و اريكة كبيرة و غرفتين نوم واسعين و مطبخ واسع و حمام … جلست على تلك الاريكة تنظر للنقطة فارغة تشعر ان كل شي انهار تماما لا تصدق ما حدث .. تتمنى من كل قلبها ان يكون كل هذا ليس الا كابوس اغمضت عيناها بألم و بدات الدموع تتجمع و لكن فجاة تذكرت جملته الذي قالها :ذنبك انك بنته … ماذا يعني بهذا الكلام و ما داخل ابيها في ما حدث …. جانا :بابا .. بابا ايه اللى داخله معقولة يكون يعرفه لكن ازاي و ليه و عمل كدة ليه انا مش فاهمة حاجة انا حاسة بنار في قلبي و تعبانة اوي يا رب يطلع كل ده كابوس اصحى منه …… نزلت دموعها مرة اخرى و احست بان كل شي من حولها قد اسودت …….. ………………………… مر الوقت و اتت الساعة 12 … داخل فارس المنزل و نظر للمنزل و اخذت عيونه تبحث عنها فوجدها على الاريكة نائمة فاقترب منها و وجدها نائمة بوضيعة لا تريح ابدا حيث كانت نائمة على يداها و ضامة قدميها و وضعهم على الاريكة ..كانت اثار الدموع على خدودها و شعرها منسدل على كتفيها بإهمال و هناك بعض الخصلات على وجهها … ظل يتأملها قليلا و اخيرا احس ببعض الندم و لكن برار لنفسه و قال :كل اللى عملته علشان اخد حقهم و انتقم منه ليرد عليه قلبه :و لكن هي ذنبها ايه نعم ما ذنبها سأل نفسه هذا السؤال و لكن سرعان ما سيطرت عليه القساوة و العناد و قال :ذنبها انها بنته ….. رمى المفاتيح على المنضدة لتصدر صوت عالي ايقظها بفزع لتنظر له بفزع و تقوم و هي تنظر له بفزع و ابتعدت حتى اصبحت عند الجهة الاخرى من الاريكة و….. فارس :شايفك غيرتي لا شاطرة سمعتي الكلام بدأ سيف بالاقتراب منها و بدأت هي بالرجوع حتى اصطدمت بالحائط و حاصرها هو بين ذراعيه و بدأ بالاقتراب منها و هو ينظر لعيونها نظرات حادة و قاسية و هي تنظر له بخوف و صدرها يعلو و ينخفض و…… فارس : اظاهر ان الناس كانت غلطانة لما قالوا لي انك قوية و متخافيش حد لكن نظرات الخوف اللى في عيونك كدبتهم استجمعت جانا بعض من الكلمات و قالت بهدوء و خوف :انت مين و ليه عملت معايا كدة انا اذاتك في ايه و بابا عملك ايه علشان تعمل كدة معايا فارس :انا فارس الحديدي ابن صفوت الحديدي اللى ابوكي السبب في موته جانا بصدمة :مستحيل فارس :تؤ مش مستحيل ابوكي هو السبب في موت ابويا هو السبب جانا :انت كداب .. و تحولت نبرتها الى صريخ …كداااب بابا مستحيل يعمل كدة و هنا فقد فارس اعصابه و مسك ذراعيها بقوة و قال بكل كره :لا مش كداب مش كداب ابوكي هو اللى قت,ل ابويا و امي و انتي بتدفعي تمن اللى عمله انا حالف اخد حقهم منه بكل شر علشان كدة انتي هتشوفي الجحيم .. الجحيم يا بنت الشناوي جانا ببكاء :مستحيل انت تكون بنى ادم انت ايه قلبك حجر فارس : انا انيل من الحجر احست جانا ان كل شي حاولها قد اسودت و بدأت الارض تدور و اغمضت عيناها و تسقط راسها على صدره غائبة عن الوعي … لا يعلم لماذا احس بشي بداخله و لكن تجاهله و ترك ذراعيها و قام بحملها و اتجاه بها الى الغرفة و داخلها و يتفاجأه بالزجاج الذي على الارض لذلك خارج من الغرفة و داخل الغرفة الثانية و لم تختلف كثيرا عن الذي قبلها فقد انها كانت مرتبة اتجاه الى السرير و وضع جانا عليه ثم التفت و خرج من الغرفة …….. ………………….. في منزل جانا… كان فريد مازال على حالته هو و جنة و….. جنة بقلق :لا بقى كدة كتير انا هموت من القلق يا بابا فريد :انا هنزل ادور عليها جنة :الساعة 12 يا بابا فريد :يا رب اعمل ايه انتي فين يا بنتي بس جنة : يارب رجع جانا لينا يا رب ….. ……………….. عند فارس و جانا … كان فارس جالس على الاريكة و مغمض عينه و… فارس في نفسه : انا اللى بعمله صح ايوا صح انا بأخد حقي و حق اختي و هنا تبدا الصراعات الداخلية …….. القلب :لكن هي ايه ذنبها العقل :ذنبها انها بنته القلب :اديك قولتها بنته يعني مش هي السبب في موتهم العقل :لكن هي اكتر حاجة هتوجعه القلب :حرام عليك بطل القساوة دي العقل :خليك في حالك و هنا صاح فارس و نظر نظرة قاسية و حادة و قال :بس بقى هي ذنبها انها بنته و لازم تتعذب علشان هو يتعذب ايوا انا مش غلطان ايوا و هنا يعلن العقل بالفوز بينما يقول فارس :انا مش هسكت على انتقامي و هاكمله يعني هاكمله و صدقيني يا بنت الشناوي لهخليكي تندمي انك بنته و بكرة تشوفي……… الحلقه الثانيه ….في الصباح … في منزل جانا …. كان فريد جالس على كرسي و على وجهه ملامح الارهاق و التعب فهو لم ينام منذ يومين بينما كانت جنة قد نامت على الاريكة بجانب ابيها من شدد الارهاق … مر بعض الوقت و فجاة استمع فريد الى طرقات الباب فظن انها جانا و هب من مكانه و اتجاه بسرعة تجاه الباب و فتحه بسرعة و لكن انصدام عندما وجد اخر شخص يأتي في مخيالاته ……. فريد بصدمة :فارس يظهر فارس الذي كان يقف بثبات و ينظر لفريد نظرة حادة ممزوجة ببعض الكره …… فارس بنبرة هادئة :اخر شخص متوقع يكون هو صح نظر له فريد نظر هادئة و قال :الصراحة اها فارس :هتسبني واقف على الباب كاد يجعله يدخل و لكن تذكر ابنته التي كانت نائمة و هي ترتدي شورت اصفر يصل لركبتيها و تي شيرت باكمام قصيرة جدا تظهر كتفيها فنظر له و قال :دقيقة و اغلق الباب بعض الشي و اتجاه تجاه ابنته و ايقظها و طلب منها ان تداخل غرفتها فقامت و اتجاهت الى الغرفة و اغلقت الباب خلفها … اتجاه فريد الى باب المنزل و فتحه ليظهر فارس كم هو افسح له فريد بالدخول فتقدم فريد بخطوات هادئة و نظر للأريكة التي كانت نامة عليها جنة ثم توقف و وقف امام فريد الذي كان يعرفه جيدا و لكن لا يعرف سبب مجيئه فهم فارس ما يدور بداخله و قال …. فارس : طبعا انت عايز تعرف هنا ليه فريد :والله يا فارس بيه انا مستغرب بعد السنين دي كلها انت واقف ادامي فارس : شوفت زمن فريد و هو يهز راسه موكدا كلامه :فعلا زمن جاي هنا ليه فارس بخبث :الله هو ماليش الحق اشوف حمايا نظر له بصدمة بينما ابتسم هو بخبث و… فريد بصدمة :حماك .. حماك ايه انت مجنون فارس :تؤ .. تؤ عيب عليك لما تشتم جوز بنتك الكبيرة جانا فريد بصدمة :جانا لا لا انت بتكدب ايوا بتكدب و تقدم تجاهه و امسكه من ياقته و هزه بعنف و قال بغضب و قلق : فين بنتي انطق جانا فين فارس بأبتسامة باردة و مستفزة :بنتك موجودة و لكن دفعت التمن تمن اللى عملته و لسة بتدفعه و لسة هتدفعه كنت فاكر اني هسيبك و مش هنتقم انا طلعتك من السجن مخصوص علشان انتقم بس انت هربت و لكن انا لاقيتك و بنتقم و بنتك هي اللى بتدفع التمن كان ينظر له بصدمة و القلق ظاهرا بجميع تقسيم وجهه فقال :انت عملت ايه ببنتي عملت ايه قال اخر كلمة بصراخ فارس ببرود :حاولتها من الانسة جانا الى المدام جانا اخذ فريد يهز راسه بعدم تصديق ما يقاله و قال بصدمة :لا اوعى تقول كدة لا ..لا فارس بضحك :لا هقول لان دي الحقيقة و بمناسبة بنتك انا اتجوزتها يعني اكيد معملتش معاها كدة و هي مش مراتي تلقى فارس لكمة من فريد و اخذ فريد يصراخ و يقول :ليه عملت كدة ليه بنتي ملهاش ذنب ليه عملت كدة حرام عليك فارس بغضب :علشان اشوفك مكسور و منهار انت بسببك شوفت العذاب انت قت.لت ابويا و امي فريد بصراخ :متق,تلتهمش والله ما ق,تلتهم ازاي اقت.ل صاحبي الوحيد ازاي اقت.ل اقرب انسان كان ليا ازاي فارس :كداب انت كداب انت قت,لتهم علشان كنت بتكره لان ماما كانت بتحب بابا مكنتش بتحبك انت و قت.لتها علشان خوفت تبلغ عليك فريد :والله العظيم ما حصل والله العظيم فارس :مش هصدقك مهما حصل مهما حصل عمري ما هصدقك فريد :ابراهيم هو السبب ايوا هو .. هو اللى حط الكره و القساوة في قلبك لان حيوان معندهوش دم فارس :متجبش سيرة عمي على لسانك لانه اشرف من مليون واحد زيك فريد بسخرية :ابراهيم شريف والله انا بقيت اشوف العجب في الزمن ده فارس : لا متقلقش العجب لسة هيجي فريد :بنتي فين فارس :في بيت جوزها فريد :بنتي ملهاش داخل ملهاش ذنب حرام عليك بلاش جانا فارس :ذنب الوحيد انها بنتك ده ذنبها و الحكم صدر و هي اللى بتنفذ الحكم فريد : مستحيل اخليك تعمل فيها حاجة على جثتي فارس :انا عملت خلاص و دلوقتي هنتجوز و معانا مأذون و شهود و وكيلها اهو واقف ادامي فريد :و انا مستحيل احط ايدي في ايدك فارس :انت ادامك خيارين الاول الفضيحة البت هربت مع عاشقها و اتجوز بطريقة غلط اما التانية فهي انك تقبل بالأمر الواقع و توافق و اروح اجيب المأذون و الشهود و… بنتك اخذ فريد يفكر في كلامه ثم قال :حتى لو وافقت جانا مش هتوافق فارس :من الناحية دي اطمئن فريد :انا مش موافق و بنتي هترجع فارس :ماشي براحتك عن اذنك و ذهب من انام فريد و اتجاه الى الباب و غادر المنزل بينما ظل فريد واقفا في مكانه يشعر ان العالم من حواله اختفاء يشعر بالانكسار فابنته الحبيبة تتدفع تمن شي لم يفعله و لكن اتهم به .. تجمعت الدموع في عيونه و بدأت تنزل من عيونه و جلس على اول كرسي يأتي احس هو ان كل شي بناه تم هدمه .. اغمض عينيه بألم و الدموع تنزل و لكن فتحها عندما وجد يد ابنته تضع على كتفه و نظر لها وجدها تنظر له و الدموع تملى وجهها و جلست امامه و قامت بوضع راسها على فخاديه و الدموع تنزل من عيونها و اخذ هو يبكي معاها و هو يمسح على شعرها و… جنة ببكاء :جانا .. جانا يا بابا فريد بانكسار :اها يا بنتي اهااا اعمل ايه يا ربي اعمل ايه انا عمري ما هقدر اني اخسر بنتي ده انا اموت فيها رفعت جنة وجهها و هي تهز وجهها بمعنى لا و رفعت يداها و اخذت تمسح دموع والدها و هي تقول بصوت مرتعش : بعد الشر عليكوا كل حاجة هتبقى كويسة ان شاء الله كل حاجة لكن انت و جانا مش .. مش هيحصلكوا حاجة انتوا اقوى من اي حاجة و ربنا اقوى مننا كلنا و هو حاسس بينا و معانا و هياخد حقنا و هيظهر الحق صح هز فريد راسه بمعنى نعم و قال :ان شاء الله عانقته جنة و بادلها هو العناق بحب و حنية و اخذت جنة تبكي في حضنه و هو يمسح على شعرها و يهدائها ……. ………………. في منزل فارس …. فتحت جانا عيناها و اخذت تنظر للسقف ثم اعتدلت و نظرت للغرفة فوجدتها غرفة غير الذي كانت بها اخذت تتذكر الاحداث التي مرت بها و تجمعت الدموع في عيناها و نزلت واحدة تلو الاخرى و كل ما تقوله :كدب كل اللى قاله كدب مستحيل بابا يعمل كدة مستحيل انا لازم امشي من هنا لازم و قامت من على السرير و اتجاهت الى خارج الغرفة و منها الى باب المنزل و لكن قد خاب املها ففارس كان قد اغلق الباب بمفتاح حاولت ان تفتحه و لكن لم تعرف فأحست باليأس فجلست على الارض بجانب الباب و ضامت قدميه و الدموع تنزل دون توقف اغمضت عيناها متذكرة كلامه و فجاة فتحت عيناها و هي تشعر بالغضب و الكره و قالت في نفسها :انا قوية انا مش ضعيفة انا قوية انا ربنا معايا و انا هوريه و هندمه على اللى عمله ايوا و يا انا و يا انت يا فارس اخذت تفكر فما سوف تفعله معاه ….. مر بعض الوقت و انتبهت جانا الى صوت المفاتيح فقامت من مكانها و نظرت للنفسها فوجدت ان الشال ليس عليها فلم تعطي اهتمام لذلك و نظر لباب المنزل و تجد فارس يفتح الباب و يدخل و نظر و وجدها تقف امامه فقال بسخرية ….. فارس :ايه كنتي مستنيني و لا ايه جانا :انت عايز ايه مني مش اخد اللى عايزه سبني امشي فارس بقهقهة :لا بجد ضحكتيني و انا اللى جاي عاملك مفاجاة تقولي الكلام ده تؤ .. تؤ مينفعش كدة يا جوجو جانا :انا اسمي جانا الشناوي و كمان مفاجاة ايه فارس :انا كنت عند ابوكي جانا بلهفة :طب هو كويس اكيد قلقان عليا اوي هو و جنة اكيد و اكيد خايفة تنام لوحدها فارس :اسمعيني كويس دلوقتي انا هاخدك و نروح بيتك و نتجوز بمأذون و شهود و ابوكي وكيلك جانا مقاطعة بغضب :لو اخر انسان عمري ما هعمل كدة فارس :متقطيعنيش في الكلام و اسمعي من مصلحتك و مصلحة اهلك توافقي لانك لو رافضي حاجتين هيحصلوا سمعتك هتدمر و ابوكي هيدخل السجن بتهمة القت,ل و الله و اعلم هيطلع ازاي اما بقى عن اختك فالصراحة معرفش هيحصلها ايه غير نظرات الناس بنت مجرم و اختها واحدة خاينة خانت الثقة بتاعت ابوها و كلام الناس مش بيخلص ابدا و احتمال تكون عانس و محدش يرضى يجوزها واو انا بفكر اعيد تفكيري في الجواز جانا بصدمة :انت ايه … ايه مصنوع من ايه انت مصنوع من حجر لا مش حجر انت انيل من الحجر انت اكيد مش بنى ادم اها والله مش بنى ادم انت شيطان انت وحش انت عمرك ما تكون حتى حيوان لان الحيوانات ارحم منك انت ايه فارس ببرود :خلصتي هاا اختارتي ايه جانا بألم :حسبنا الله و نعم الوكيل فيك بقولها بدموع مظلوم و ربنا هيجيب حقي و انا عارفة كدة ….. نظرت له بدموع و نظرات منكسرة وكره اما هو فشعر بالضيق من نفسه و احس ببعض الندم و الألم في قلبه و لكن اخفاء كل هذا و قال :قرارتي ايه جانا :انا موافقة اتجوزك لان انا مستعدة اموت علشان بابا و اختي لكن صدقني انت هتندم اشد الندم على بتعمله ده نظر لها نظرة لم تفهمها ثم التفت معطيا ظهره لها و قال :اجهزي انا هنزل اجيب حاجة و اتصل بالشهود و المأذون و اجي تاني تكوني جهزتي و غادر المنزل و بقت هي تنظر لأثاره بنظرات منكسرة ثم مسحت دموعها و التفت متجهة الى الغرفة …….. نزل فارس و ركب سيارته و هو يشعر بحيرة ممزوجة ببعض الندم و ….. فارس :اللى بعمله ده صح ليه حاسس انه غلط اهااااا و بعدين معاك يا فارس انت ايه حكايتك مرة توافق نفسك على اللى بتعمله و مرة ترفض بس كل ده مش مهم دلوقتي المهم دلوقتي هو ان هتجوزها و لازم اتصل بأشراف يجيب المأذون و الشهود و يجي هناك و بالفعل امسك هاتفه و قام بالاتصال بأشرف و عندما رد….. أشرف :ايه يا عم فارس هو انت ناسينا كدة ليه فارس :أشرف اسمعني كويس و نفذ اللى هقوله أشرف :ايه يا معلم اقول فارس :هات المأذون و الشهود و لما اتصل بيك تيجي على بيت الشناوي أشرف :بس مش فارس مقاطعه :نفذ يا اشرف اللى قولته بدون مناقشة و انا هبقى افهمك بعدين أشرف بحقد :ماشي يا كبير اي اؤامر تانية فارس :لا أشرف :سلام فارس :سلام و اغلق الخط و ظل جالسا في سيارته بعض الوقت ثم نزل و اتجاه الى داخل العمارة ……. وصل فارس المنزل و فتحه و عندما داخل وجد جانا جالسة على كرسي منتظرة قدومه و كانت ترتدي فستان لونه ابيض من فوق و مشجر من تحت و كان بدون اكمام و حملاته عريضة و واضعة شال بمبي على كتفيها مغطية ذراعيها و كتفيها و تاركة شعرها خلف ظهرها …… كانت تنظر للارض شارذة و لكن عندما راته واقفت و قالت … جانا :انا جهزت فارس الذي فاق من تأمله :احم يلا .. اتجاهت له بخطوات هادئة و التفت هو فتح الباب و خرج و هي خلفه …… اغلق فارس الباب و اتجاه الى المصعد و ضغط على زر المصعد و انتظر قدومه بينما هي كانت تقف بجانبه و عاقدة ساعديها منتظرة المصعد و لم تنظر له و عندما ات المصعد فتح فارس الباب و افسح الطريق لها لكي تدخل هي الاول فداخلت و هو يتابعها بنظرات هادئة ثم داخل هو و اغلق الباب و ضغط على الزر و بدا المصعد في النزول و عندما وصل للاسفل فتح فارس و خرج و خرجت هي خلفه و اتجاهوا الى السيارة و فتح لها باب المقعد الامامي فداخلت و اغلق فارس الباب من خلفها و اتجاه الى مقعد القيادة …. …… بعد مدة وصل فارس منزل جانا و كادت تنزل جانا في لهفة و لكن اوقفها فارس و هو يمسك يداها فنظرت له برجاء حتى تنزل فقال :هتنزلي معايا فهزت راسها بمعنى نعم و ترك هو يداها و فتح الباب و نزل و اتجاه اليها و فتح الباب و نزلت هي بلهفة و اتجاهت الى داخل العمارة و هو خلفها و صعدوا الى منزلها و عندما وصلا دقت على الباب بلهفة و عندما وجدت الباب يفتح و تظهر اختها الصغيرة ابتسمت لها بحب و عندما راتها جنة ابتسمت هي ايضا و ارتمت في حضنها بلهفة و اخذا الاثنين يبكيان …..تابع فارس كل هذا بنظرات ندم بدأت تكون واضحة و لكن اخفاء ذلك و قال :مش هنوقف كتير انتبهاء الاثنتان له و نظرت له جنة بكره و غضب و ابتعدت عن اختها و افسحت الطريق لها و له فداخلت جانا بخطوات راكضة تبحث على والدها بعيونها و تنادي عليه و عندما وجدته كان يقف مكانه حيث عندما سمع صوتها هب واقفا من كرسيه .. ركضت جانا و ارتمت في حضنه تبكي بحرقة و بادلها هو العناق بلهفة و حب و قلق و …. فريد بقلق :جانا حبيبتي انتي كويسة انا كنت هموت من القلق عليكي جانا ببكاء :بابا اهئ .. اهئ فريد :بس يا حبيبتي متكلميش بس قطع لحظتهم فارس و قال :مأذون جاي هو و الشهود فريد الذي ابعد جانا عنه و جعلها تقف خلفه و امر لجنة ان تاتي تقف خلفه هي ايضا ففعلت ما امره و قال بغضب :قولتلك على جثتي يا ابن الحديدي مستحيل اخليك تيجي ناحية بناتي مستحيل فارس :ده رايك لكن جانا ليها راي تاني فريد بغضب :جانا مش هتعمل غير اللى هقوله و بس فارس :ايه يا جانا ساكتة ليه انتي عارفة كويس اللى ممكن يحصل علشان كدة اتكلمي و اقولي رايك علشان كدة … كدة هيتنفذ فريد بصراخ :قولتلك مش هيحصل مهما كان مش هيحصل جانا ببكاء :لا يا بابا انا موافقة نظر لها فريد بصدمة و قال :موافقة ازاي ايه الكلام اللى بتقوليه ده يا جانا جانا :سامحني ده لمصلحتكوا فريد بصراخ :مستحيل اخليكي تروحي مع البنى ادم ده مستحيل يا جانا جانا :للاسف مبقش في اختيار غير ان لازم يتنفذ الحكم على المسجون و الا هتدمر حاجات كتيرة جنة ببكاء :ايه اللى بتقوليه ده يا جانا جانا :بابا انا موافقة على جوازتي بفارس فريد برجاء :لا يا بنتي ارجوكي بلاش ارجوكي انا معنديش اغلى منك انتي و اختك مش عايز حد فيكوا يضيع مني جانا :اسفة يا بابا اسفة ده لازم يحصل لازم فريد :انت كدة بتحكمي على نفسك بالإعدام جانا :ارحم من ان اشوفكوا بتتعذبوا جنة :على اساس احنا كدة مش هنتعذب جانا : عذاب من عذاب ارحم يا جنة فريد :انا مش راضي على اللى بيحصل جانا :وافق يا بابا وافق فريد :ماشي انا موافق يا بنتي و امري لله لكن مش هقول غير حسبنا الله و نعم الوكيل في الظلم حسبنا الله و نعم الوكيل ….. كل هذا كان امام عيون فارس الذي احس بأن قلبه يعذبه من كثرة العتاب و لكن كان للعقل راي اخر فهو لزال عنيد لا يقبل لما يقوله القلب .. نفخ فارس و قال :المأذون جاي في الطريق جانا التي كانت تحاول التماسك حتى لا تنهار تماما: طيب