نعيمى وجحميها 2
نعيمى وجحميها 2
في الخارج كانت كاميليا تلملم في متعلقاتها واشياءها الخاصة من فوق سطح المكتب والادراج، قبل مغادرتها الشركة نهائيًا ، لاستلام وظيفتها الجديدة، أجفلت على خروج زهرة بوجهها العابس وهذا الكم الهائل من الملفات التي اسقطتهم على سطح المكتب بعن.ف .
– إيه ده؟
سألتها كاميليا قاطبة وهي تشير بعيناها نحوهم ، أجابتها زهرة بابتسامة صفراء :
– دا الهم التقيل اللي أمرني الباشا اشتغل فيهم بعيد عنك، انا قولتلك الراجل ده مشغلني عنده عشان يطفشني ويطلع عليا عقده مصدقتنيش .
مطت شفتاها واهتزت كتفاها كاميليا بعدم معرفة تجيبها:
– مش حكاية مصدقتكيش، بس هو اساسًا نظام الشغل هنا بالشكل ده، دول عددهم كبير ، امتى بس هاتلحقي تخلصيهم ؟
سقطت زهرة على مكتبها تردد بغيظ:
– لما هو بيعمل معايا كدة من أول يوم ، امال بقية الايام هايعمل ايه بس؟ انا مش عارفة ايه طبيعة الراجل ده بصراحة؟ دا كل اللي عليه، بتضحكي وتهزري، بتضحكي وتهزري، فيه إيه هو هايكتم نفسي ولا إيه؟
تسمرت كاميليا وتوقفت عما تفعل وهي تنظر اليها مضيقة عيناها بتفكير مرددة :
– تضحكي ولا تهزري ! وهو ماله أساسًا ؟
رفعت زهرة اليها أنظارها تهتف حانقة:
– انا الدنيا اسودت في عنيا يا كاميليا وبقيت حاسة نفسي هاطرد قريب بسببه، تصدقي بالله دا منع عني حتى البريك العادي بتاع الموظفين هنا في الشركة.
هتفت كاميليا مرددة خلفها :
– كماااان !
………………………….
وفي الناحية الأخرى ، على مكتبها كانت تتلاعب بقلمها ، مطبقة شفتاها ، وعيناها تنظر في الفراغ بشرود، من وقت أن تركت الفتايات، ونيران صدرها مازالت مشتعلة ولم تهدأ بعد، عقلها يدور بلا هوادة نحو خيانتهم لها، وخططهم التي يدبرونها من خلف ظهرها، وهي التي كانت تظن انها اذكي من الاثنتان في التدبير والتخطيط؛ تستفيق الاَن على هذه الحقيقة المرة، انها كانت مغيبة في اللعب مع نفسها دون مساعدة ، في مقابل اتفاق كاميليا مع زهرة من خلف ظهرها، ليصبحن اعلى منها في التدرج ، بالإضافة الى راتبهم و الذي سوف يزداد لضغف راتبها هي، بالإضافة لازياد فرصهم في العثور على العريس الذي تحلم أو” اللقطة” كما تتخيل ، جزت على اسنانها وهي تردف لنفسها بصوت مسموع :
– لا وبيشقوطني لبعض ويقلولي ان البرنسيسة كانت رافضة كمان! ماشي، بقى انا افضل موظفة كحاينة في مكاني هنا ، وهما يسبقوني بمراحل في كله، ماشي ياكاميليا ، ماشي يازهرة. .
– غادة
التفت رأسها بحدة نحو زميلتها في الغرفة التي هتفت باسمها تنظر لها بصمت فتابعت الفتاة :
– انتِ بتكلمي نفسك ياغادة؟
– أكلم نفسي ولا اتجنن حتى، انتِ مالك انتِ؟
بها في وجه الفتاة جعلتها تتركها بخوف قائلة:
– خلاص يااختي ، اعملي انتِ عايزاه وانا مالي .
عادت غادة لنفسها وخططها تتوعد داخلها بالتقدم عليهم وسبقهم ، مهما حدث ومهما كان الثمن.
………………………….