نعيمى وجحميها 2
نعيمى وجحميها 2
تسير مسرعة بخطواتها وقد تنفست اَخيرًا الهواء الطبيعي بعيدًا عن محيط هذا الرجل ، مازالت حتى الاَن لا تصدق ماسمعته منه ، اَخر ما كانت تتصوره ان تلقى عرض الزواج من جاسر الريان نفسه، ذلك المتجبر والذي لطالما أخافها بتجهمه وجموده يطلب منها الاَن الزواج وفي السر ؟!
– زهرة ، زهرة .
التفت برأسها نحو مصدر الصوت وجدت أباها أمام مدخل ورشته يشير اليها بيده ليوقفها .
حركت رأسها أليه باستفسار، فأشار بيده لتذهب اليه ، اذعنت مغيرة اتجاه عودتها لترى مالذي يريده منها .
بعد قليل وبعد أن استمعت منه وهي جالسة أمامه بجمود متكتفة الذارعين، عاقدة حاجبيها، تنظر اليه بصمت .
– ها يازهرة ماسمعتش ردك يعني ؟
رددت خلفه :
– ردي في إيه بالظبط ؟
– ردك في اللي بحكي فيه بقالي ساعة ، في المصيبة اللي ورطتوني فيها انتِ وخالك وخطيبته واخوها الظابط، فهمي حالف ليطين عيشيتي بسببكم .
– بسببنا !!
تفوهت بها زهرة وهي على وشك الإنفجار ردًا على كلمات والدها ، وتابعت تجاهد ببعض التماسك .
– يعني انت تشرب وتاخد فلوس من واحد زي فهمي ، عارفه كويس ، وعارف نيته الوس…… ناحية بنتك ، واما خالي يتحرك عشان يدافع عني مع خطيبته المحترمة واخوها اللي بينفذ القانون مع واحد لبس العيال الصغيرين في السجن وخرج هو منها زي الشعرة من العجين عشان يحاسبك على غلطك معاه ، تقوم تحط غلبك فينا احنا !
وقف محروس قبالها مشددًا على كلماته :
– ماهو انتِ السبب ، لو كنتِ وافقتي من الأول مكانش دا كله حصل ، الراجل عايز يتاقلك بالدهب بس انتِ ترضي، هاتلاقي فين في حارتك الفقرية دي واحد زيه؟ واحدة غيرك كانت خدتها فرصة وخدت منه اللي هي عايزاه ، بس انتِ فقرية….
قاطعته صارخة :
– إييييييه؟ هي بيعة وعايز تكسب فيها ؟ ولا انا متحرم عليا اعيش اللي بتعيشه أي بنت في جوازة طبيعية مع واحد مناسب لها، بتحبه ويحبها ؟ ولا……..
توقفت بحلقها الكلمات تبتلع الغصة ، لاتدى ان كانت موجهة كلماتها له ام لهذا الذي سبقه منذ قليل، فذهبت من أمامه مغادرة قبل أن تنفجر به مخرجة ماتراكم مافي قلبها نحوه منذ سنوات
ولجت لداخل بنايتها الذي أتت اليه مهرولة ، فتوقفت على أول درجات السلم تلهث بتعب من كل ما مر بيومها ، أخرجت هاتفها من حقيبتها الذي كان على وضع الصامت، فتفاجئت بكم الاتصالات الهائلة من غادة ، تجاهلتها واتصلت بمن تستطيع مساعدتها بالفعل،
– الوو… ايوة ياكاميليا ، تعالي والنبي اللحقيني بسرعة، انا حاسة نفسي في مصيبة.
…………………………..