قبل فوات الاوان ١
قبل فوات الاوان ١
لم تنتبه احلام الي شئ و لا حتي الي ذلك الجو الممطر سارت مسرعة خلف من اتي ركبت الي جوراه وقاد بيها الي المستشفي
وصلا وقد كانت تشعر انها تجمدت من البرد ولم تري الطريق من كثرة الدموع دخلا الي المستشفي باتجاه الغرفة وقفت تنظر حولها لعلها تجد من يطمأنها خرجت اخيرا ممرضة من غرفته استوقفتها احلام
احلام بقلق شديد : لو سمحتي ممكن تطمنني علي جوزي
الممرضة : هو جوز حضرتك اللي جوه
احلام : ايوة هو عنده ايه
الممرضة : جلطة في المخ والدكاترة معاه جوه ربنا يطمنك عليه
احلام : هي الحالة صعبة
الممرضة : ادعيله
جلست احلام ولازالت دموعها منهمرة عاد الشخص الذي قاد بيها الي المستشفي ولكنها لم تنتبه
يظل يمشي امامها يبدو عليه القلق الشديد ولكن من يا تري لم تهتم احلام لتسأل فما فيها يكفي لكنها بين دموعها وجدت يدا ممدودة لها بمنديل لم تنظر ولكنه كان ذلك الشخص اخذته من يده ومسحت دموعها وكانت قد بدأت ترتجف من البرد فاخذ جاكته الخاص و وضعه عليها هذه المرة اضطرت للالتفاف شاكرة
مر دقائق طويلة لم تعلم احلام ماذا تفعل وهي وحدها هل تبلغ عماد ونبيل هم في القاهرة وهي في المنصورة صعب ان يأتوا ولكن ماذا تفعل وحدها قاطعها احد الاطباء يسأل
الطبيب : حضرتكم اهله
وقفت احلام وهي تجيب : ايوة
الطبيب : انا اسف جدا يا جماعة البقاء لله
لم تعرف احلام ما الذي حدث بعدها اخر ما تذكره انها سقطت مغشيا عليها
افاقت احلام و هي لا تعرف هل ما حدث كان كابوسا ام واقعا ولكنها عندما وجدت الي جوارها ذلك الشخص ايقنت انه اصبح واقع
——————————————
كم كان صعبا ان تصبح ارملة وهي لم تتجاوز الخمسة والعشرون من عمرها لم يكن لديها ابناء واخواتها في القاهرة
نبيل : اظن دلوقتي لازم ترجعي تعيشي معانا يا احلام
احلام : طب وشغل توفيق الشركة والمصنع دول كده ممكن يتقفلوا
نبيل : صفيهم او بيعيهم ما هو مش معقول تفضلي عايشة هنا لوحدك
احلام : والناس اللي بتشتغل في المصنع انا كده ممكن اتسبب في بيوت كتير تتقفل وبعدين متخفش عليا انا حنزل المصنع وحاشوف الشغل بنفسي
عماد : طب تحبي انقل شغلي لهنا علشان متبقيش لوحدك
احلام : انا مش عايزة حياة حد تتأثر بسببي وخطبتك ممكن متوفقش
عماد : انا ممكن اقنع شريفة واهلها
احلام : لا يا جماعة انا حاعتمد علي نفسي