زوجي العزيز عفوا ٣
زوجي العزيز عفوا ٣
شعر عمرو أن د.ماء جسده قد اندفعت جميعها لتستقر في دماغه الذي صار عاجزا عن التفكير…التفت إلى يمنى في محاولة منه للحصول على أمل أخير في ان يكون كل ما سمعه كذبا أو وهما أو ربما أضغاث أحلام …بادرها قائلا والشرر يتطاير من عينيه:يمنى …انتي روحتي شقة عماد قبل كده?
ازدردت لعابها بصعوبة ثم قالت بخفوت:عمرو اديني فرصة بس افهمك
لم يمهلها وصرخ فيها قائلا:ردي عليا…روحتي عند عماد قبل كده?
شعرت بالخوف يسري في أوصالها وهي تجيبه قائلة:ايوه روحت بس والله مش زي ما انت فا………
.
لم تستطع أن تكمل كلامها فقد تلقت للتو صفعة قوية اسالت الد.ماء من جانب فمها…لم تكن الض,ربة التي تلقتها مؤلمة بقدر ماكانت كلمته التالية اكثر إيلاما حين نطق قائلا:”انتي طالق”
حدقت فيه غير مصدقة ما سمعته أذناها فيما وقفت مشيرة خلف ظهره وقد وضعت ذراعيها في خصرها وارتسمت على شفتيها إبتسامة نصر ممزوجة بالشماتة.
اقترب عمرو منها وجذبها من ذراعها ثم فتح الباب والقاها خارجه قائلا في غضب:مش عايز اشوف وشك ده مرة تانية …فاهمة ولا لأ?ثم دخل واغلق الباب خلفه…ثم ارتمي على اقرب مقعد واضعا رأسه بين كفيه رافضا تصديق كل ما حدث…اقتربت منه مشيرة وقالت بصوت أقرب إلى فحيح الأفاعي وهي تبث سمومها:ماتزعلش نفسك يا حبيبي…الحمد لله ان ربنا بعتني ليك عشان اكشفلك حقيقتها…والحمد لله ان ربنا بعتك ليا ف الوقت المناسب قبل ماتعمل ف ابننا حاجة
رفع بصره إليها قائلا بلهفة:انتي كويسة والبيبي كويس…حد فيكوا حصلوا حاجة?يلا عشان اوديكي للدكتور نطمن عليكي وعلى البيبي
اشاحت بوجهها بعيدا وقالت بتلعثم:لا يا حبيبي ماتخافش انا كويسة الحمد لله…والبيبي كمان كويس وبخير…صدقني أنا مش حاسة بحاجة ولو تعبت حابقى اقولك توديني…ماتقلقش عليا
اسرع عمرو متجها نحو الباب فاوقفته مشيرة قائلة:رايح فين يا عمرو?
عمرو بضيق:حاسس ان انا مخنوق ومحتاج اتمشى شوية
مشيرة:طيب خلي بالك من نفسك
عمرو:حاضر…عن اذنك
********************************
خرجت من منزله باكية هائمة على وجهها …لا تدري اين تذهب ولا إلى من تلجأ…عقلها الذي يرفض مافعله بها عمرو يصرخ بها قائلا:كيف له أن يصدق هذا عنكي …أما قلبها الذي لا يستطيع إلا أن يحبه مازال يلتمس له الأعذار متعللا بأنها هي من وضعت نفسها موضع الشبهات فلا تلومن إلا نفسها…فكرت أن تذهب إلى منزل والديها المغلق منذ وفاتهما…لكنها تراجعت خوفا من أن تجلب لها الذكريات مزيدا من الأحزان …طرأت لها فكرة بأن تذهب إلى منزل خالها تستنجد به…ولكن ماذا عساه أن يفعل من اجلها…كما انها لن تسلم من شماتة زوجته التي تدرك يمنى جيدا انها لم تنس لها رفضها لعماد حتى الآن…واخيرا اهتدت إلى من يمكنه مساعدتها …فهرولت مسرعة بإتجاه منزله.