دموع ممنوعه

دموع ممنوعه

..لا ابدا ولا حاجة ..
انقذه من احراجه بسؤالها طرق على الباب ، اتجه ليفتح الباب ، وجدهم العمال الذين سيحملون الحقائب، هم بإدخالهم ، لكنها استوقفته وهى تشير لشعرها المكشوف ، فاوقفهم مرة أخرى ، وأشار لها لتنتهى بسرعة ، مشطتت شعرها بسرعة ، وأخذت الحجاب لترتديه فى الحمام، بعد خروج الحقائب ، خرجت من الحمام وجلست على جانب السرير وبدأت بارتداء بووت ابيض طويل بطول فتحة جيبتها بخط أسمر بجانبه ، وبالطبع هو يراقب كل هذا ، يبدوا انه معجب بما تفعله ،
..خلصت خلاص ، شوفت بقى ، ربع ساعة بالظبط زى ما قولتلك ..
..هتكدبى من أولها ، انتى قلتى حمامك ولبسك خمس دقايق، اوام عملتيهم ربع ساعة ، عموما ده وقت قياسي فعلا ، أول مرة اشوف كدة ..
..مقطع السمكة وديلها انت …
..على الاقل خالص أمى واختى و …
..كمل ، سكت ليه ، ومراتك ، صح ..
.. تقصدى طليقتى ..
..متفرقش ..
..تفتكرى!
…تفتكر انت ..
..وحياتك مبقتش اصلا ، يلا بقى ، احسن الوقت اللى وفرناه فى لبسك هنضيعه فى الكلام …
وصلوا للجزيرة بعد أكثر من يوم كامل ، قضوه فى فى التغيير من طائرة لأخرى، ثم هليكوبتر ، وبعدها أكثر من ساعتان فى سيارة جيب ، بالطبع بعد هذه الرحلة ، سيكون الاقتراح الأول هو الراحة والنوم ، وقد تم ، وبعدها بدأوا الاستمتاع بمعالم الجزيرة وهدوئها، قضوا وقتهم فى الحديث سويا عن كل الموضوعات فى كافة المجالات، ولا ينكر أحدهما أن هذه الأيام كسرت حاجز كبير بينهما ، كانوا كأصدقاء كما اتفقوا ، وعادل بدأ يستمتع بصداقتها والحديث معها ، ولكن حتى الآن لم يتخيلها كزوحة له ، فلم يكن يريد هذا النوع من الشخصية لتكون سكنه، كان يتمنى زوجة حنونة محبة وفياضة بمشاعرها ، وبالطبع فريدة ليست كذلك من وجهة نظره .

أما فريدة ، فلم يكن مسار تفكيرها مثله ، فقد كان ما يشغلها وهى وحدها هى العائلة التى بصدد دخولها وتحفظ عادل الكامل وهو يتحدث عنهم ، أما انه يعلم كل شئ ولكن لا يريد ذكره ، أو هو برئ أكثر من اللازم، ولا يعلم عنهم شئ .

لم يحتاج عادل أن يتعلل بسبب لأهله حتى يقطع رحلته ويعود ، فقد اتصل به والده ليخبره أن والدته مريضة جدا وتطلب رؤيته ، عاد هو وفريدة مع أول حجز وجدوه ، كان ينتظرهم فى المطار أخوه عصام وابن عمه مجدى وهو شريك عادل فى مصنعه ويعتبره عادل من أقرب اصدقائه بل أخ له ،
سلموا عليهم وبالأحرى على فريدة ، فلم يتسنى لهم الفرصة ليتعرفوا عليها جيدا ، تضايق عادل من تجاوز عصام مع فريدة فى الحديث ، فهو متحرر بعض الشئ عنهم .
انفرد عادل بمجدى لثوانى بعيدا عن السيارة التى يتم تحميل الحقائب بها ،
…إيه حكاية تعـ,ـب أمى دى يامجدى ..
..ولا تعـ,ـب ولا حاجة ، انا شايفها انهارضة الصبح وكانت كويسة …
..وايه اللى قالوهولى ده ..
..والله ياعادل ، واضح ان الحاجة سميرة كان ليها مزاج تقطعلك شهر العسل بتاعك ، قالولى أنها كل ما تكلمك وتحس انك مبسوط بتتجنن وبتطيح فى الكل ، لحد ما تقعد مع مرات عمك ، وانت عارف بقى ، الاجتماع ده مبيجيش من وراه إلا المصايب ، ورجوعك بالطريقة دى أكبر دليل …
ظهرت فريدة من خلفه
…عادل …
…أيوة يافريدة …
..يلا بقى ..
رفع عادل عينه لعصام وهو يقول
..هو عصام ضايقك ولا حاجة …
..وانت عارف برده أن فى حد يقدر يدايقنى ، بس مش حابة الوقفة كدة ..
…اتفضلى ، يلا يامجدى. ..

وصلوا الفيلا ، ولم يكن فيها الكثيرين ، الكل فى عمله ، أخبرته الخادمة أن والدته فقط من بالمنزل وهى فى غرفتها
..بصى يافريدة ، اطلعى انتى ، عبلة هتوصلك للجناح ، ارتاحى شوية لحد العشا ، الكل بيبقى موجود وقتها ، وأنا هطمن على ماما وهجيلك ..
..تمام ، وابقى سلملى عليها …

صعدت فريدة وهى تفكر للقاء الأول بهم ، وكيف ستستعد له ، أساس الاستعداد الآن هو الهدوء الكامل فى التعامل حتى يتثنى لها الوصول لما تريد .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *