دموع ممنوعه
دموع ممنوعه
دموع ممنوعة. . . . . . . . . . الفصل الخامس
دخل عادل على والدته ، وجدها فى سريرها
..ألف سلامة ياست الكل ، وحشتينى اوى ..
..والله ، انت افتكرت ست الكل دلوقتى ، بنت جميلة عرفت تنسيك أمك فى يومين …
…اسمها فريدة ياماما ، ومفيش داعى تجيبى سيرة طنط جميلة ادامها ، عشان بتدايق. ..
..والله ، خايف على مشاعرها اوى …
…مراتى ياماما ، و بعدين حصل ايه ، أول ما اتصلتى بيا ، جتلك فورا ، عرفتى بحبك اد ايه …
..أنت هتقوللى، والهانم أن شاءالله مجتش تطمن عليا ليه ، مش المفروض أنى حماتها ، وعرفت أنى تعـ,ـب…انة …
..عندك حق طبعا ، بس المشوار كان طويل اوى عليها هترتاح شوية وهجيلك على طول ..
.. ترتاح ولا بتتكبر عليا بنت جميلة …
..تانى ياماما …
فوجئ الاثنان بها تفتح الباب بعد طرقة بسيطة
…لأ طبعا ، مقدرش اتكبر عليكى ياطنط ، حضرتك حماتي ومرات عمى وام جوزى حبيبى ، الف الف سلامة عليكى ، بصراحة مقدرتش ارتاح قبل ما أطمن عليكى …
…أهلا …
…أهلا بيكى ، بس الحمد لله ، حضرتك تمام أهو ، اروح انا انام شوية ، اصلى منمتش من امبارح …
تعجب عادل من ثباتها وهى تحاور والدته ، فقليلا منهم من يفعل ، حتى أنه لاحظ الغضب الشديد الذى اعتلى والدته بعد خروجها ، ولكنه لم يعلق ولم يحاول تهدئتها، يكفيه الآن أن فريدة جائت لوالدته وانقذته من السؤال عنها حتى ولو كان بهذه الطريقة .
بعد مرور أكثر من أربع ساعات ، نام فيها الاثنان من إرهاق السفر وبالطبع على سرير واحد وقد قررت فريدة أنها ستحاول الالتزام بملابس مقبولة تغطى جسدها ، وحجم الجناح ساعدها على بعض الاستقلالية فى وجوده ، فقد كان يتكون من غرفتين نوم ، أحدهما الرئيسية لهم ، والأخرى مصممة كغرفة اطفال بسريرين أصغر نسبيا من الموجود فى الغرفة الرئيسية ، ومع كل غرفة حمام خاص بها ، والغرفتين متصلتين بصالون واسع به شرفة جميلة وواسعة تطلع على الحديقة الأمامية ومدخل الفيلا ،
كان كل دور يتكون من ثلاث أجنحة ، الدور الاول كان به جناح للحاج أكرم وزوجته ، وجناح لوالد عادل ووالدته وتعيش فيه الآن والدته وحدها بعد وفاة والده ، والجناح الثالث لعمه حسن وزوجته .
الدور الثالث ، جناح لعادل ، والثانى لاخوه عصام وزوجته وابناه التوأمين محمد ومحمود ، والجناح الثالث لابن عمه مجدى وزوجته وابنته لمار .
والثلاث شباب هم النتاج الذكوري للعائلة فقط ، والباقى فتايات ، ثلاث فتايات لأكرم المصرى ، ويسكنون الدور الرابع بأزواجهم ، واثنتان للحاج حسن ويسكنون الخامس بأزواجهم ، والجناح الثالث فى الدور مغلق ،
حان موعد العشاء ، وحضرت الخادمة واخبرتهم أن الجميع ينتظرهم بالصالون
..خلصتى يافريدة ..
…الطرحة بس …
…طيب ، انا هستناكى برة …
..هتنزل من غيرى ولا ايه …
…لا طبعا ، انا هقف مع مجدى شوية لحد ما تخلصى …
..اوكى …
خرج عادل وأكملت فريدة لبسها ، كانت ترتدى عباءة تشبه العباءات السورية باللون البنى ، مناسبة جدا لجسمها وطولها وبها حزام من اللون البيج الغامق وبه فص لامع ، وطرحة من نفس لون الحزام ، وحزاء بكعب عالى عريض ، لم تضع أى مكياج بخلاف الكحل ومسكرة وملمع شفاه خفيف .
بالرغم من بساطة ما تلبس ، إلا أنها كانت انيقة بحق . خرجت متجهة الاسانسير الداخلى ، وجدت عادل بالفعل يقف مع مجدى بالقرب من باب الاسانسير .
عندما شاهدوها من بعيد ، غمز مجدى لعادل قائلا
..المرة دى انت وقعت واقف ..
..ما تتلم يا روح أمك ، انت هتعاكسها قدامى …
…براحة شوية ياعم ، انا بقول رأيي بس …
اقتربت منهم فريدة مبتسمة
…ازييك يامجدى ..
..الحمد لله ، ازييك انتى يافريدة ، نورتى البيت …
…متشكرة ، انا جاهزة ، خلصتوا كلام ولا لسة …
…خلصنا ياستى ، روح انت يامجدى ، دقيقتين وهنحصلك …
… إيه ،هتقولها كلمة سر ..
…أمشى يلا من هنا ، وقولتلهم اتلم …
…طيب ، طيب ، انا نازل ، ولو سألونى عليك ، هقولهم بيقول لمراته كلمة سر على السلم …
وأغلق على نفسه باب الاسانسير بسرعة قبل أن يصل له عادل ، ونزل به
…دمه خفيف اوى …
..فعلا ، مش كدة وبس ، طيب ومحترم وأمين كمان ..
…أنت بتحبه اوى …
…اعتبريه أقرب واحد ليا بعد عمى أكرم …
…وباباك ومامتك ..
توتر عادل من سؤالها
…بعدين يافريدة ، المهم ، كنت عايز اقولك على حاجة …
…اتفضل …
..ممكن أما تنزلى دلوقتى ،،، يعنى قصدى ،،، ممكن ماما ،، أو أى حد تانى ،، يعنى مش شرط الليلادى ، ممكن بعدين …
…إيه ياعادل ، انت مش مجمع ليه ، قول اللى انت عايزه …
…يعنى ، لو حد دايقك اوزعلك بكلمة ، ممكن يعنى ،،،
…متوقع أن والدتك ممكن تدايقنى أو حتى مرات عمك ، أو يمكن طليقتك ، أو أى حد تانى ، يمكن عشان اتجوزتنى أو حتى عشان كانوا بيكرهوا والدتى ، مش ده اللى عايز تقوله ..
…أنتى عرفتى ازاى …
…ما هو ده الموضوع الل كلمت فيه عمك قبل ما نتجوز ، وكلامه ريحنى جدا …
اقتربت منه خطوتين حتى لم يبقى بينهم إلا مسافة بسيطة وهى تقول
…اسمعنى ياعادل كويس اوى ، لأنى مش هكرر كلامى فى الموضوع ده تانى ، اولا انا متشكرة ليك جدا لخوفك على زعلى ، حقيقى انا مقدرة ده ، لكن بالنسبة للموضوع نفسى ، فده مش هيفرق معايا كتير ، ولا كلامهم هيأثر فيا ، اتعاملت مع ناس من نفس النوع كتير ، وأولهم مرات أبويا وكمان مديرتى فى الشغل غيره ، فمتقلقش ، أنا بعرف أرد من غير ما أغلط ، وبعرف احمى نفسى من غير ما أعمل مشاكل ، واوعدك أن من ناحيتى انا مش هتلاقى أى مشاكل أو عقبات ، وبعدين انا عندى شغلى ، ومكتب التحريات بتاعى ، يعنى مش فاضية لحد ، خلاص …
رد عليها ويبدوا عليه الاقتناع التام بكلامها
..خلاص …
اقتربت خطوة أخرى ، أصبح لا يفصل بينهم شئ لدرجة أنه أحس بأنفاسها الدافئة الممتزجة بكلامها
…لازم تفهم حاجة واحدة ، هى إن انت الشخص الوحيد فى البيت ده فى الوقت الحالى اللى ممكن يزعلنى كلامه ، برغم اتفاقنا و أنى كمان مش معلقة عليك أى أمال ، ممكن نكمل وممكن لأ ، معرفش ، بص صدقنى كلامك فعلا هيأثر فيا اوى …
لاحظت فريدة تأثره الكامل من اقترابهما لهذه الدرجة ، وتحول عينيه لشفتيها أكثر من مرة ، وكأنه يفكر فى تقبيلها ، ودقات قلبه التى تعالت حتى أنها احست بها ، هل هذا معقول ، هل هو خام وسهل التأثير عليه لهذه الدرجة ؟ .
رجعت خطوتين للخلف لتبتعد عنه
..مش يلا بقى ، إحنا اتأخرنا عليهم اوى ، وهنسمع كلام ملوش لازمة على تأخيرنا ده …
..فعلا ، يلا بينا … ومد يده لها فأعطته كف يدها ، فتمسك بها بكفه ، حتى فى الاسانسير ، برغم انه لا يراهم أحد ، لكنه لم يترك يدها . وصمم على النزول أمام الجميع على نفس الوضع .
لكن قبل وصولهم قال لها
..ممكن اطلب منك طلب كمان …
..طبعا …
..عصام اخويا ..
..ماله ؟
..ممكن متزوديش معاه فى الهزار أو حتى الكلام العادى ، لأنه بيزودها مع إللى يسمحله بكدة ، والموضوع ده بيدايقنى ، ممكن ؟…
…ممكن طبعا ، أى حاجة بتدايقك قوللى عليها ومش هعملها ، إحترام متبادل زى ما اتفقنا …
انقضت الأمسية كاملة فى التعارف ، كان الجميع موجودا ، ماعدا الجد وخالها حسن وسهام طليقة عادل ، فجدها فى رحلة علاجية فى ألمانيا منذ اكثر من شهرين ويرافقه ابنه حسن ، أما سميرة والدة عادل وعالية زوجة حسن ، فتجنبوا تماما أى كلام خاطئ ولو بالايحاء ، حتى لا يثيروا أكرم ، فهو متحفظ جدا من ناحية فريدة ، وأخبر الجميع بصراحة أن من سيتعرض لها ، فسيواجهه هو شخصيا ،
وانتهت الأمسية بهدوء وبدون مشاكل ، لكن من ليلتها بدأت التجهيز لشن حملتها عليهم ،
من بداية اليوم الثانى ، خرج عادل ليتابع مصنعه . اما هى بدأت بدراسة الفيلا كاملة ، بمداخلها ومخارجه ، ومتابعة عادات الموجودين بها ومواعيدهم ، وبدأت بوضع أجهزة تسجيل صوتى صغيرة وحديثة جدا ، مستحيل ملاحظتها إلا من الأشخاص المحترفين فى هذا الموضوع ، خاصة غرفة سميرة وعالية ، فهم المقصودتان الاساسيتان ، وبالطبع لم تنسى وغرفة جدها ، ومكتبه الذى يستعمله الآن خالها أكرم .
اتصلت بالمراقبين الاليكترونيين فى مكتبها لمتابعة الأجهزة ، واى شئ يستحق ، يبلغوها فورا .
مكتب التحقيقات الخاص بفريدة ، يعمل بهذه الطريقة ، أى شخص يحتاج لبعض التحقيقات أو المعلومات عن شخص آخر أو حتى مؤسسة ، يقوم المكتب بها مقابل مبلغ كبير جدا حسب حجم المهم ، ويعمل لديها عدد هائل من الشباب ، ولكل شخص منهم مهامه التى يتفوق فيها ، والجدير بالذكر أن المكتب حقق شهرة واسعة ، وأرباح جيدة جدا ، والملفات التى يعملون عليها كثيرة جدا ، حتى أنهم يرفضون بعض الطلبات لكثرة العمل لديهم .
وبالطريقة التى تتبعها فى مكتبها ، ستصل لحقيقة ما حدث لوالدتها بأسرع وقت ممكن .
دموع ممنوعة . . . . . . . . . . . الفصل السادس
كانت فريدة تجلس فى غرفتها ، كانت الساعة تعدت الحادية عشر صباحاً ، خرج عادل منذ أكثر من ساعتين لمصنعه ، فهو مازال فى إجازته الرسمية من الجامعة وهى كذلك ،
كانت تجلس فى شرفتها ، أمامها التاب ، تتابع آخر المستجدات فى الملفات التى يعمل عليها مكتبها ، لتبدأ فى تجديد خطة البحث حسب الوارد من المعلومات التى يصلوا اليها ، والتى يتم إيفاد فريدة بها اول بأول عن طريق التيليفون أو النت بإرسال الملف كامل ،
يكون البيت تقريبا خاليا تماما من ساكنيه فى هذا الوقت من اليوم ، ليس فيه إلا الأطفال فى الحديقة ومع كل منهم جليسته، أما أمهاتهم فلا واحدة منهم تعمل ، ومعظمهم يكون نائم فى هذا الوقت ، وطبعا كل الرجال فى أعمالهم ،
كان أحدهم يدق على باب الجناح ، لم تسمعه فريدة من تركيزها ، والسماعة الموجودة فى اذنها تستمع لبعض التسجيلات التى وصلوا اليها .
عاد الباب للطرق لكن بشكل أقوى ، انتبهت له فريدة فأزالت السماعات وقامت لتفح الباب ، فهى من هواة قفل الباب بالمفتاح .
وجدت فتاه فى عمرها تقريبا ، تستند على جانب الباب بكتفها ويدها فى جيبها ، كانت ترتدى جينز برمودا وبودى بحمالات رفيعة ويظهر منه جزء كبير من صدرها ، كانت ملابسها غير محتشمة بالمرة ، لكن العزر الوحيد لها ان البيت خالى من الرجال فى هذا الوقت ، أما فريدة فكانت ترتدى بيجامة قطنية لبنى ببنطلون واسع نسبيا وبودى ضيق بدون أكمام ويصل طوله فقط حتى حزام البنطلون ،
…أنتى بقى فريدة …
..وانتى بقى سهام ..
ما انتى عارفانى أهو …
..واعرفك ليه ، انتى بس الشخص الوحيد اللى مقابلتوش لحد دلوقتى ، غير أن طريقتك دى بتقول انتى مين …
…والله …
…تخيلى …
..هنفضل واقفين كدة ولا هتسمحيلى أدخل …
…لا ازاى ، اتفضلى …
دخلت سهام بتهادى ودلع للصالة ، اغلقت فريدة الباب واتجهت لأحد الكراسى وجلست عليها ووضعت قدم فوق الأخرى ، بدأت تراقب سهام وهى تتحرك أمامها وتنظر حولها وكونت انطباع مبدأى عنها ، ويبدوا انه صحيح ،
… كنت فاكرة انك هتغيرى كل فرش الجناح ، انتى تقريبا مغيرتيش حاجة ، كل اللى هنا باختبارى انا …
… الفرق ميفرقش كتير ، اعتبرت نفسى ساكنة فى اوتيل ، الملايات بس هى اللى بتتغير …
….والله ، دا انتى غريبة اوى ، لو انا ، مستحيل انام على فرش نامت عليه واحدة تانية خاصة لو كانت فى يوم من الأيام مراته وحبيبته …
كانت متجهة لغرفة النوم وعى تتحدث
…استنى عندك ، على فين ياحلوة ….
… هشوف غيرتى فيها حاجة هى كمان ولا لأ …
…أنتى مش شايفة انك زودتيها اوى وانا لحد دلوقتى ساكتة …
…هتعملى ايه يعنى ؟
…اللى هعمله بالتأكيد مش هيعجبك ، خلصينى ، جاية هنا ليه ؟
…جاية أتعرف عليكى …
…عن نفسى ، وصلتنى فكرة كويسة عنك …
… والله ، ليه بقى ، عادل كلمك عنى …
..ههههههههه ، كلمنى عنك مرة واحدة ، لا ياسكر ، مكلمنيش عنك ، لأنك اقل من أننا نشغل الوقت اللى بنقضيه سوا بالكلام عنك أو حتى عن غيرك ، وقتنا سوا بيكون مشحون شوية …
ظهر الضيق الفعلى على وجه سهام من كلام فريدة
و أرادت أن ترد عليها بشكل أقوى
…عندك حق ، انا مصدقاكى فى دى ، اصلى جربت الوقت ده قبلك ، ممتع عادل ، صح …
انعقد حاجبى فريدة وارتفع أحدهما عن الأخر فى استنكار عجبا من سفالة هذه الفتاة ، لكنها لم تهتم وأكملت
…حقيقى كان ده السبب الأساسى فى استمرارى معاه سنتين كاملين، وبرده كان السبب الأساسى فى أنى زعلت اوى على الطلاق ، بصراحة كان فنان فى اختيار الحاجات اللى بتسعدنى فى السرير …
تمالكت فريدة اعصابها حتى لا تنفعل على هذه الساقطة ، ولكنها تذكرت فى لحظة أنها مجرد فتاه مجروحة ، تركها ابن عمها وتزوج من أخرى .
…خلصتى هرتلة فاضية ، ، ممكن تتفضلى بقى عشان عندى شغل عايزة اخلصه. ..
…أه ، انا عرفت صحيح انك بتشتغلى ، اوعى تفتكرى انك بكدة احسن من ستات البيت هنا ، إحنا مبنخرجش للشغل عشان بيغيروا علينا ، لكن انتى بقى ، معرفش ايه النظام معاكى …
الصدفة أصابت الوضع فى الصميم ، رن هاتف فريدة ، كان عادل المتصل ، عادة ما يتصل بها أكثر من مرة فى اليوم ، حتى تعود لعملها وتخرج من البيت ، فهو لا يطمئن لوجودها مع والدته وزوجة عمه فى أوقات لا يكون أحد موجود فى البيت ، وتمت المكالمة على مسمع من سهام ، وهذا بالفعل ما أطاح ببواقى الأمل الموجود داخلها فى عودته لها ،
…الو ، ايه بتعملى ايه …
…ولا حاجة ، كنت بخلص شوية شغل على اللاب. .
..،صحتى امتى ..
…من حوالى ساعتين ، مصحتنيش وانت خارج ليه ..
…أنا لقيتك دايسة اوى فى النوم ، ما انتى نمتى متأخرة ، قولت اسيبك تنامى شوية كمان …
…وهو انا لوحدى اللى نايمة متأخرة ، على أساس أن حضرتك نايم من المغرب ، ما احنا نمنا سوا …
…أنا اصلا نومى قليل شوية ، وممكن أكمل يومى عادى ، حتى لو منمتش …
…خلاص ياعم ، ادينى راجعة شغلى بكرة ، وغصب عنى هصحى بدرى …
…على خير ان شاءالله ، فطرتى ؟
… لسة ، انت عارف أنى مباكلش اول ما أصحى ، بس قلت لعبلة تعملى سندوتشات وتجبهالى مع نسكافيه …
استمرت المكالمة على هذا النمط لأكثر من ربع ساعة ، لم تستطع سهام تحملها جميعا ، فخرجت تهرول وتجر اذيال خيبتها معها ، فمنذ زواجها منه ،
لم يتصل بها مرة واحدة ليطمئن عليها بهذه الطريقة ، لقد فقدته ، فقدته تماما .
حاولت سميرة والدة عادل مشاكسة فريدة أكثر من مرة ، والتلميح لها عن والدتها ، لكن فريدة لم تعطيها الفرصة ، فهى لا تتحمل الكلام السئ على والدتها بأى شكل من الأشكال ، فهى تنتظر جمع الأدلة الكافية على هذه المرأة بالجرم المشهود الذى فعلته فى والدتها ، لكن حتى الآن كل التسجيلات التى وصلتها ، كانت عبارة حوارات تافهة عن أفراد المنزل وغيرهم ، صحيح أن بعد سماعها كونت معلومات جيدة عن أفعال ساكنى هذا المنزل الجيدة والمشينة ، وبالطبع معظمها معلومات جديدة عليها ، ومنها مؤمرات لتزويج عادل من سهام ، ومحاولة تطليق مجدى من زوجته ، والإيقاع بعريس معين غنى لسهام ، وأخيرا بعض الأفكار لمحاولة تفريق فريدة هى الأخرى عن عادل ، لوجودها فى البيت على غير رغبتهم .
لكن حتى الآن لم تستمع لحديث واضح عن والدتها وكيف تمت المأساة فى هذا البيت ، والتى نتج عنها كل ما حدث لوالدتها ولها طوال أكثر من 12 عام .