احنا موافقين نبيع البيت

‏

‏البيت باسم الستّ أمكم.”

‏

‏كريم اتوتر:

‏

‏“إيه؟! إزاي؟!”

‏

‏معتز فتح شنطته، وطلع مستندات وقال:

‏

‏“البيت متسجل باسمها… وهي متبرّعة بيه بالكامل، وبالموافقة الرسمية… ليتحوّل لدار مسنين.”

‏

‏سماح صړخت:

‏

‏“دار إيه؟! ومن إمتى؟!”

‏

‏أنا أخدت نفس طويل وقلت:

‏

‏“من يوم ما حسّيت إنكم كلكم مش شايفني غير عبء…

‏

‏قلت أخلّي المكان اللي ربتكم جواه يبقى رحمة لناس غيركم.”

‏

‏البيت؟

‏

‏البيت خلاص اتحوّل رسميًا لمشروع دار مسنين صغيرة، ومعتز كان المسؤول عن التنفيذ.

‏

‏كريم اټجنن:

‏

‏“إنتِ عملتي كده من غير ما تقوليلنا؟!”

‏

‏بصّيتله بقلب واجع…

‏

‏“وإنت قلتلي قبل ما تقرر تبيعني مع البيت؟

‏

‏ولا قبل ما مراتك تهينّي كل يوم؟

‏

‏ولا قبل ما أحس إني غريبة وسط ولادي؟”

‏

‏سماح اتكلمت بصوت عالي:

‏

‏“طب وإحنا هنروح فين؟”

‏

‏معتز قال:

‏

‏“ملكوش حاجة هنا… البيت خرج من ملككم من زمان.

‏

‏ويا ريت تمشوا من غير مشاكل.”

‏

‏ولادي كانوا واقفين مذهولين… اتصدموا إن الأم اللي افتكروها ضعيفة… قلبت الترابيزة عليهم.

‏

‏قربت من كريم وقلتله بنبرة هادية بس قوية:

‏

‏“أنا مش محتاجة حد يبيعني… ومش هعيش عند حد يوجع قلبي كل يوم.

‏

‏على الأقل هنا… في الدار اللي هتتبني…

‏

‏هلاقيني وسط ناس يقدّروني، مش يبيعوني.”

‏

‏ولادي خرجوا من البيت وهم مش مصدقين…

‏

‏والبيت بدأ يتحول فعلاً لدار مسنين صغيرة.

‏

‏وبعد 6 شهور…

‏

‏كنت أول نزيلة…

‏

‏وقطيتي كانت في نفس المكان اللي كنت بنام فيه زمان.

‏

‏لكن لأول مرة…

‏

‏نمت وقلبي مرتاح.

‏

‏أما ولادي؟

‏

‏اختلفوا مع بعض، وتخانقوا، واتفرّقوا…

‏

‏وكل واحد فيهم افتكر اليوم اللي حاولوا يبيعوا فيه أمهم.

‏

‏ويومها بس… فهموا إن الجاحد مش بيخسر بيته…

‏

‏الجاحد بيخسر نفسه.

‏

‏وانا؟

‏

‏كسبت راحتي…

‏

‏وبيت اتحوّل من مكان جفا…

‏

‏لمكان رحمة.

‏

‏تمت

‏

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *