كاملة الأوصاف عشق وكنان الكاتبة صفاء حسنى الفصل 11

كاملة الأوصاف عشق وكنان الكاتبة صفاء حسنى الفصل 11

أغلقت عشق الهاتف وقالت ما بين نفسها: “يبقى مستر رفيع بعت حد يجيب هدومي من البيت عشان معاه المفاتيح، والله العظيم مش عارفة ليه يا بابا حطيتني رهينة بين الناس ده…”.

استغربت شهد وقفلت معاها، لكن افتكرت إن اللي كان معاها هو أيمن. وتكلمت بصوت عالي مع نفسها كعادتها: “أتصل بيها أقولها ولا بلاش؟ كفاية اللي هي فيه، وفعلاً هو التاني مشي، وقال عدوني، مسألش عليا أو عليها. منكرش إنه مصدوم لما عرف إنها اتجوزت، وأكيد عقله صور له ألف حاجة عشان كده سابها، لكن يسأل عن أصحابه اللي أكلو معاه عيش”.

كان في الوقت ده كنان بيتابعها وهي في المكتب لما اتصلت بيها عشق، وبعد ما خلصت حديثها، بعت رسالة لها من رقم أيمن، وقال: “أخبارك إيه يا شهد؟ عاملة إيه؟”.

ابتسمت شهد وردت: “ريكورد! مش معقول إنت يا ابني حماتك بتحبك! أنا كنت بفكر فيك وبقول الوطي ده مش بيسأل”.

انصدم كنان من كلامها وكتب: “فكريني لما أشوفك بكلمة الوطي ده عشان أخد حقي منك”.

بعتت ضحكة شهد وقالت: “حاضر، مش هنسا، بس إنت فين؟ وإيه اللي حصل؟ وبتسأل عن عشق ولا لأ؟”.

رد كنان عليها: “قولت أسيبها شوية تفكر مع نفسها، عشان مكنش أضغط عليها”.

هزت رأسها شهد وكأنها شايفاه بعين العقل: “يا أيمن، طيب طمني، اشتغلت فين؟”.

كتب: “متقلقيش، أنا مش بغلب”.

ابتسمت شهد وكتبت: “بسأل عشان أنا مش عشانك إنت”.

استغرب كنان وكتب: “ليه؟ في حد ضايقك هناك؟”.

كتبت شهد: “لا، بس لو عشق رفضت عرض رفيع بيه ومشيت، مش هسيبها لوحدها، ومش هقدر أشتغل معهم، أنا حاسة إني في ظلم على عشق، عشان كده بطمني إن المكان اللي فيه كويس، آجي أشتغل معاك”.

استغرب كنان وسألها: “إنتِ شايفة إنهم يظلموها؟”.

بلعت ريقها شهد وكتبت: “استنى أخرج من المكتب عشان أتصِل بيك وأعرف أكلمك، لأن اللي عرفتو مستر كنان بيحط كاميرات في كل مكان، وأنا مش عاوزة حد يفهمني غلط”.

و فعلاً خرجت من المكتب ووقفت في الحمام. انتبه كنان وابتسم ما بين نفسه: “يا ولاد العفاريت، يعني أحط لكم كاميرات مراقبة في الحمام كمان؟”.

خرج كنان في الخارج عشان يعرف يرد على شهد. كانت عشق متابعة من الغرفة، لأن نظام البيت كله بالزجاج، من الخارج غامق لا أحد يرى ما في الداخل، لكن اللي في الداخل يرى اللي في الخارج. فضلت متابعاه تشوفه يتعامل إزاي.

بعد شوية اتصلت بيه شهد وقالت: “شوف يا أيمن، أنا بجد مش عاوزة أظلمهم، والا أقول إنهم ليهم ذنب، هو فعلاً زي ما عشق قالت اتفاق بين الآباء مع بعضهم، والشباب ملهومش علاقة، وإنت عارف مستر كنان أصلاً دائماً مختفي، ومحدش شافه. وبعد كده تذكرت: بس إنت شفته، وتعاملت معه. إنت شايف شخصيته، تعرف تتعامل مع عشق؟ إنت عاشرت عشق معانا، بنت جدعة، ومسبتش أي حد إلا لتقف معه، وعندها عزّة نفس فوق العادة، يعني عمرها ما توافق تكون عالة على حد. ده رجعت مفاتيح شقتها لمستر رفيع، ومش عارفة أصلاً هي فين دلوقتي. واتصلت بي بتسألني على لبسه، ومعرفتش أفهم هي فين، والا هتنام فين، والا بتاكل وتشرب إزاي، ورغم كده رفضت عرض مستر رفيع بيت ومستوى معيشة فوق الوصف، يبقى شخصية زي عشق تتعامل إزاي مع واحد شايف نفسه أعلى من الكل؟ بحسّه شبه فرعون كده، قاعد على عرشه، ويراقب الناس من بعيد، ويخصم ويطرد براحته من غير ما يعرف ظروف الناس. ده إنت عارف أول ما اشتغلت هنا طرد بنت معانا عشان اتاخرت على شغله، وافتكر عشان هي حاطة ميك اب كتيرة يبقى بنت صايعة، ميعرفش إن البنت عندها مرض اسمه البهاق، وجاي في وشها وجسمها، وعشان كده بتستعمل مساحيق تجميل أوفر عشان محدش يعرف. ويوم اللي اتاخرت فيه كانت أمها تعبانة، البنت وديتها المستشفى وجات جري. يبقى شخصية زي مستر كنان مش بيحس بالناس اللي بتشتغل معه، والا بيسأل، ولو لو مستر رفيع لما عرف وصي إنها تشتغل في مكان تاني عند واحد صاحبه كان حال البنت إيه، وكان عامل نفسه ناصح، وإبراهيم بيلعب في الشركة. نفسي أفهم المتابعة كانت بس عشان مفيش بنت تشتغل والا إيه نظامه؟ إنت عارف لو أضمن إن مستر كنان يبقى بحنية مستر رفيع اللي معتبر كل شخص هنا ابنه وبنته. إنت عارف أنا كنت فرحانة بحبك لعشق، هي تستحق واحد زيك مش زي المغرور ده”.

انصدم كنان من حديث شهد وكان مضيق من نفسه إنه كان وحش كده. سألته شهد: “إنت معايا يا أيمن؟ بص، أسيبك وأرجع شغلي، وهبقى أكلمك، ولو عشق كلمتك تبقى تقول لي”.

سألها أيمن: “هي عشق معاها رقمي؟”.

ابتسمت شهد وقالت: “تصدق لا، هو إنت مش أديته لها؟ كنت فاكرة إنكم بتتواصلوا مع بعض”.

انكر كنان أو انتبه إن فعلاً مفيش مرة عشق اتصلت بيه أو اتكلمت معه، فقرر إرسال رسالة لعشق ويشوف رد فعلها.

تتبع

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *