حبيبه المليونر السابقه
حبيبه المليونر السابقه
هبط قلبه إلى قدميه. نظر إلى الأطفال مجددا أطفاله.
تابعت عملت في وظيفتين لأتولى أمرهم لكن عندما جاءت الجائحة خسرت كل شيء. أخرجنا المالك من المنزل ومنذ ذلك الحين وأنا أحاول البقاء على قيد الحياة.
اغرورقت عيناها بالدموع. شعر إيثان بأن صمته يختنق في صدره. كان يعيش في رفاهية يشتري السيارات والمنازل بينما كانت المرأة التي أحبها تكـ,ـافح لإطعام أطفاله.
قال بصوت مكسـ,ـور كلارا لو كنت أعرف كنت سأساعدك
هزت رأسها لم يعد ذلك مهما. المهم الآن أن الأطفال بأمان الليلة.
لكن بالنسبة
لإيثان كان الأمر مهما وأكثر مما تتصور. دفع ثمن الطعام وحجز لهم جناحا في فندق قريب ثم قضى الليل يتصل بكل من يعرفه. وفي الصباح رتب لكلارا مقابلة عمل وسجل الأطفال في مدرسة محلية.
صار يزورهم كل أسبوع. كان الأطفال يهـ,ـرولون نحوه بابتسامات تذيب قلبه. فقد ضيع سنوات كثيرة أعياد ميلاد أولى الخطوات الضحكات وربما آلاف اللحظات التي لا تعوض. لكنه أقسم ألا يتخلى عنهم مرة أخرى.
مرت الأسابيع ثم الشهور. وجدت كلارا وظيفة استقبال في إحدى شركات شركائه وبدأ إيثان يقضي عطلات نهاية الأسبوع مع الأطفال يذهبون إلى الحدائق ويشاهدون الأفلام ويخبزون البسكويت ويمتلئ السكون في شقته الفاخرة بالضحكات من جديد.
وفي إحدى الأمسيات بينما كانوا يشاهدون غروب الشمس من سطح المبنى التفتت إليه كلارا وقالت لم يكن عليك فعل كل هذا إيثان. لقد قدمت أكثر من اللازم.
ابتسم برفق لا أنا فقط بدأت أعوض ما فات.
خفضت بصرها والدموع تلمع في عينيها الأطفال يحبونك
حين رآها تتسوّل مع ثلاثة أطفال يشبـ,ـهونه… انهـ,ـار عالمه في لحظة
أمسك يدها وقال بصوت دافئ وأنا أحبكم جميعا.
جلسا طويلا في صمت هادئ كأنهما يحيكان من جديد ما تمزق منذ سنوات. أدرك إيثان أن النجاح كلفه أغلى ما يملك وأنه لا يستطيع تغيير الماضي لكنه يستطيع أن يختار نوع الأب ونوع الرجل الذي يريد أن يكونه الآن.
بعد عام كامل من تلك الليلة التي التقت فيها طرقهما من جديد وقف إيثان أمام مبنى حديث يتلألأ بزجاجه العاكس لأضواء شوارع شيكاغو. كان المبنى يحمل لافتة كبيرة كتب عليها ملجأ كلارا مركز دعم الأمهات العـ,ـازبات.
لم يكن مجرد مشروع خيري بل كان اعتذارا طويلا ملموسا لا يقال بالكلمات بل يترجم بالأفعال.