حبيبه المليونر السابقه

حبيبه المليونر السابقه

وقف إيثان مرتديا بذلته الرمادية لكن شيئا ما كان مختلفا عنه في ذلك اليوم. كان وجهه أكثر هدوءا وعيناه أقل عجرفة وكأن عاما واحدا من محاولات الإصلاح قد نحت ملامحه من جديد.

إلى

جانبه كانت تقف كلارا ترتدي فستانا بسيطا أزرق اللون تشبك يدها بيده بقوة تشعره بأن الغياب الذي دام سنوات لم يعد له نفس الحدة. المئات من الحاضرين بينهم صحفيون وموظفون ومتطوعون كانوا ينتظرون لحظة قص الشريط.

أما الأطفال إيما وليام ونواه فكانوا يتسابقون بحماس حول الكاميرات يضحكون ويلوحون غير مدركين أنهم في يوم من الأيام كانوا على الرصيف نفسه الذي يقف أمامه والدهم الآن.

اقترب أحد الصحفيين من إيثان وسأله أمام الجميع

سيد والاس ما الدافع وراء بناء هذا المركز لماذا الآن

ابتسم إيثان ابتسامة امتزج فيها الندم بالفخر ثم قال بنبرة ثابتة

أحيانا تمنحك الحياة فرصة ثانية فرصة لترى من كنت ومن يجب أن تكون. وأنا لم أكن لأنقضي هذه الفرصة دون أن أمسك بها بكل قوتي.

دوى التصفيق وتناول الأطفال مقصا صغيرا مزينا بشرائط ملونة

وقطعوا الشريط الأحمر بفرح طفولي بينما التقطت الكاميرات اللحظة من كل زاوية.

وفي هذه اللحظة كانت كلارا تنظر إلى إيثان بصمت يفيض بالمعاني.

كان العالم يرى رجل أعمال ناجحا يعترف بأخطائه

لكنها كانت ترى الرجل الذي غادرها ذات يوم من أجل حلمه ثم عاد ليبني معها واقعا جديدا أكثر دفئا وإنسانية.

وبينما كان الحفل ينتهي اقتربت كلارا من إيثان وهمست

هل تتخيل أننا كنا قبل عام فقط نرتجف بردا على رصيف

نظر إليها طويلا وقال

أتذكر كل شيء وأتمنى أن يكون هذا المبنى بداية حياة جديدة لنا جميعا لا مجرد ذكرى للذة الندم.

كانت هناك لحظة سكون بينهما سكون يشبه المصالحة يشبه الصفح ويشبه الاعتراف بأن قلبين قد يتوهان لسنوات ثم يجتمعان عندما يحين الوقت المناسب.

وفي صباح ديسمبر ذاته الذي جمعهما قبل عام حين كانت الرياح تعصف والبرد يلسع

الوجوه وقف إيثان أمام نافذة المركز الزجاجية ينظر إلى المدينة الممتدة أمامه واتسعت ابتسامته.

لقد أمضى سنوات يطـ,ـارد الثروة يكدس الأرقام في حساباته البنكية يشتري العقارات والسيارات والسفرات الفاخرة لكنه أدرك الآن بيقين لم يشعر به من قبل أن كل ذلك لم يضف إلى حياته شيئا يشبه ما منحته له تلك العائلة الصغيرة التي وجدها صدفة على الرصيف.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *