بنت خالتي
بنت خالتي
وليه مش ساكن في شقته؟
ماعرفتش ترد.
أمي بصت لي وقالت
يا فرح، يمكن المفروض تتكلمي مع منير. إنتوا كنتوا مخطوبين، وماحصلش بينكم انفصال رسمي.
ضحكت من غير فرحة.
يعني إيه يا ماما؟ أفضل مخطوبة لواحد اختفى من حياتي 3 سنين، علشان ماقالش بنفسه إن العلاقة انتهت؟
نيرمين تدخلت وهي بټعيط
أنا السبب. لو ماكنتش سافرت معاه، ماكانش كل ده حصل.
قاطعتها بحزم
لأ يا نيرمين. منير كان راجل بالغ، وهو المسؤول عن قراراته. لو اختار مايتصلش بيا، فده قراره. ولو اختار يرتبط بيكي، فده قراره برضه. ولو اختار يتعاقد مع شركتك، فده قرار مهني هيتحاسب عليه.
أمي بصت لي باستغراب.
يتعاقد مع شركتها؟!
أبويا سألها عن الشركة، لكني ما دخلتش في التفاصيل، لأن الموضوع كان خاضع لمراجعة سرية.
بعد العشا، أمي لحقتني في الجنينة وقالت
أنا خاېفة تكوني بتقسّي عليهم علشان لسه مچروحة.
وقفت وبصيت لها.
يا ماما، اللي حصل وجعني فعلًا، لكن من 3 سنين. أنا مش عايزة أنتقم من حد، ولا عايزة أساعد حد على حساب الشركة. علشان كده مش هتدخل في قرار التحقيق.
سكتت شوية، وبعدها قالت
إنتِ اتغيرتي يا فرح.
ابتسمت.
أيوه، اتغيرت.
نيرمين تعترف بالحقيقة
بعد يومين، اترفض طلب نيرمين للتوظيف في شركتنا، لأن خبرتها ماكنتش مناسبة للوظائف اللي قدمت عليها.
راحت الاستقبال وحاولت تطلع لي، لكني طلبت منها نتكلم تحت في الجراج.
قالت بعصبية
الموارد البشرية رفضتني حتى من غير مقابلة! إنتِ كان ممكن تساعديني.
رديت
إنتِ ماكنتيش مستوفية الشروط، ولو أخدتي مكان حد مؤهل لمجرد إنك بنت خالتي، يبقى ظلمته.
قالت بمرارة
إحنا عيلة يا فرح!
بصيت لها وقلت
مساعدة العيلة مش معناها إني أبقى مسؤولة عن حياتك كلها.
فجأة، اڼفجرت في الكلام
إنتِ بتعملي كده علشان منير! لو ماكنتش سافرت معاه، ماكنتيش عاملتيني بالطريقة دي!
سألتها بهدوء
طيب، خلينا نتكلم عن منير. إنتوا كنتوا مرتبطين فعلًا؟
بصت بعيد، وبعد لحظات اعترفت
أيوه.
لمدة قد إيه؟
سنتين.
ماحسيتش بحاجة. حتى الصدمة اللي كنت متوقعة أحس بيها ماجتش.
سألتها
والعلاقة بدأت قبل ما يسافر؟
قالت بسرعة
لأ، والله. ماحصلش بيننا حاجة قبل السفر.
ابتسمت بسخرية خفيفة.
كويس إنك بتقولي الحقيقة أخيرًا.
نيرمين حاولت تبرر
هو كان بيقول إن علاقتكم اتغيرت بسبب المسافة، وإنك في الآخر هتفهمي.
وهو فكر يبلغني بالكلام ده؟ أو ينهي علاقتنا باحترام؟
ما ردتش.
وبعد شوية قالت إن علاقتها بمنير انتهت من كام شهر، وإنها رجعت مصر لأن إقامتها بره انتهت، وإن منير سمح لها تقعد في شقته لأنه حاسس بالذنب تجاهها.
سألتها
حاسس بالذنب ليه؟
قالت وهي بټعيط
علشان ضيّع سنتين من عمري، وفي الآخر ماكانش عايز يتجوزني.
ساعتها فهمت إن منير ماكانش عارف يختار من الأساس، وإنه فضّل سايب كل الأبواب مفتوحة بدل ما يواجه قراراته.
قبل ما تمشي، قالت لي
من ساعة ما رجع وشافك في الشركة، وهو بيسأل عنك كتير. واضح إنه اتغير لما عرف إنتِ بنت مين.
الجملة دي ماوجعتنيش، لكنها أكدت لي إن فيه جزء من شخصيته ماكنتش عايزة أرجع أتعامل معاه.
قلت لها
دوري على شغل وعلى مكان تسكني فيه، وما تعتمديش عليّ ولا على منير علشان ترتبي حياتك.
ردت پغضب
إنتِ فاكرة نفسك أحسن مني علشان بنت صاحب الشركة؟
ابتسمت وقلت
لأ. لكن فيه حاجة واحدة اتعلمتها قبلك لما حد يوضح إنه مش مختارك، ما تفضليش 3 سنين تحاولي تثبتي له إنه المفروض يختارك.
وسبتها ومشيت.
سقوط منير المهني
بعد أيام، وصلت نتيجة المراجعة النهائية.
اتضح إن شركة نيرمين قدمت خدمات حقيقية، لكنها كانت بتحصل على أسعار أعلى من السوق بحوالي 35،