بنت خالتي
بنت خالتي
وفيه عقود مستنداتها ناقصة، ومدفوعات اعتمدها منير من غير ما يعلن عن علاقته الشخصية بمديرة الشركة.
كمان اكتشفوا إنه عيّن 3 موظفين بترشيح من نيرمين، اتنين منهم ماكانوش مستوفين الحد الأدنى من الشروط.
الفرع خسر موظفين أصحاب خبرة، وزادت الشكاوى من العملاء، وانخفضت جودة الشغل.
الخسائر ماكانتش بسبب ظروف السوق بس، زي ما التقرير الأول حاول يصور، لكنها كانت نتيجة قرارات منير نفسه.
مدير الشؤون المالية قال لي إن اللجنة التأديبية هتوصي بسحب منصبه كمدير إقليمي، مع استرداد جزء من المكافآت وإعادة تعيينه في وظيفة فنية من غير مسؤولية إدارية.
وافقت على التوصية من حيث المبدأ، لكني رفضت المشاركة في التصويت.
بعدها دخل منير مكتبي، وكان واضح إنه عرف القرار المتوقع.
قال پغضب مكتوم
اشتغلت 6 سنين علشان أبني الفرع ده، وكل ده هيروح بسبب غلطة!
رديت
مش غلطة واحدة يا منير. دي قرارات اتكررت على مدار سنتين تعاقدات، وتعيينات، ومدفوعات، وعدم إعلان عن تعارض المصالح.
لكن الخدمات اتقدمت فعلًا!
وده مش معناه إن الأسعار كانت مناسبة، أو إن الإجراءات كانت سليمة.
فضل يبص لي، وبعدها سأل
مش هتساعديني؟
هزيت راسي بالنفي.
لأ.
علشان اللي عملته فيكي؟
بصيت له مباشرة.
لو ساعدتك علشان علاقتنا القديمة، هبقى بعمل نفس اللي إنت عملته مع نيرمين، لما استخدمت علاقتك بيها علشان تغيّر قرارات مهنية.
سكت.
وبعدها قال
أنا ماكنتش أعرف إنك بنت رئيس الشركة. لو كنت أعرف، كنت اتكلمت معاكي قبل ما أسافر.
حسيت إن الجملة دي كشفت كل حاجة.
قلت له
يعني لو كنت عارف إن ليا نفوذ، كنت هتتصرف بشكل مختلف؟
ارتبك وقال
ماقصدتش كده.
أنا ماقولتش إنك كنت هتجري ورا فلوسي. لكنك بنفسك بتقول إن معرفتك بهويتي كانت هتغير معاملتك ليا. وده كفاية علشان أفهم إنك ماكنتش شايفني زي ما كنت فاكرة.
حاول يدافع عن نفسه
أنا حبيتك يا فرح.
رديت بهدوء
ممكن تكون حبيتني فعلًا، وأنا كمان حبيتك. لكن الحب مش معناه إن كل تصرفاتنا تبقى صح. إنت لما ظهرت قدامك حياة جديدة، اخترت تختفي من حياتي بدل ما تواجهني وتقول إنك مش عايز تكمل.
وبعدين أضفت
أنا مش هتحول لشخص شبهك علشان أعاقبك على اللي عملته.
خرج من مكتبي وهو ساكت.
لكن قبل ما يمشي، قال حاجة أخيرة
كنت مستني إنك تتصلي بيا، حتى بعد ما بطلت أرد.
بصيت له بعدم تصديق.
إنت كنت مستني إني أتصل؟ أنا فضلت أحاول أوصلك 5 شهور!
قال بصوت واطي
كنت متعود إنك إنتِ اللي ترجعي وتتصلي بعد أي خلاف. افتكرت إنك هتعملي كده المرة دي كمان.
ضحكت من شدة الاستغراب.
يعني إنت سبتني، وبعدها زعلت علشان ماجريتش وراك؟
ما ردش.
قلت له وأنا بفتح باب المكتب
الاجتماع انتهى يا منير. والمرة دي، أنا اللي بقفل الباب.
النهاية اللي ماكنتش متوقعة
اللجنة قررت سحب منصب منير كمدير إقليمي، وإلزامه برد جزء من مكافآته، ونقله لوظيفة فنية في فرع تاني لمدة سنة تحت التقييم.
وافق على القرار، وتعاون مع المراجعة، ووقّع على إقرار بتعارض المصالح.
أما نيرمين، فشركتها تلقت مطالبة برد حوالي 40 ألف دولار بسبب المبالغ الزائدة. اتصلت بيا وهي بټعيط، وطلبت مني أتدخل.
قلت لها
اتكلمي مع الشؤون القانونية، ولو عندك اعتراض قدمي المستندات.
قالت
إنتِ هتسيبيني أتدمر؟ إحنا عيلة!
رديت
كل مرة بتواجهي نتيجة قرار أخدتيه، بتفتكري إن العيلة لازم تشيل عنك المسؤولية. المرة دي لازم تحلي مشكلتك بنفسك.
قفلت المكالمة، وحسيت بالذنب شوية، لكني كملت شغلي.
بعد شهرين، نيرمين لقت شغل في شركة استيراد متوسطة، واضطرت تسيب شقة منير وتنتقل تعيش مع صديقة ليها.