جارتي كانت بتكره جوزى بشكل غريب

جارتي كانت بتكره جوزى بشكل غريب

حاجة؟
كنت قاعدة على السرير، وظهري ناحيته.
قلت
لأ.
قرب مني وقال
طب بصيلي.
لفيت وشي ناحيته.
قال
أنا حاسس إنك متغيرة من امبارح. لو فيه حاجة مضايقاكي، قوليلي.
كدت أضحك من شدة القهر.
هو اللي بيخبي عني حاجة، وهو اللي بيسألني إذا كان فيه حاجة مضايقاني.
قلت له
لو فيه حاجة مهمة لازم أعرفها عنك، هتقولهالي؟
سكت لحظة.
وبعدين قال
طبعًا. إنتِ مراتي.
الجملة دي كانت كفاية تخليني أفهم إني مش هقدر أعيش على كلامه وحده.
قلت
تمام.
نام بعد شوية، لكن أنا فضلت صاحية لحد الفجر.
وفي الصبح، قررت أعمل حاجة مختلفة.
مش هصرخ، ومش هتخانق، ومش هخليه يحول الموضوع لخلاف بيني وبينه.
هطلب منه تفسير واضح، وأسمع كلامه، وبعدها هقرر.
لما خرج من الأوضة، كان بيتكلم في الموبايل بصوت واطي. أول ما شافني، أنهى المكالمة.
قلت له
مين كان بيتصل؟
رد بسرعة
واحد صاحبي.
سألته
اسمه إيه؟
بصلي باستغراب.
إيه التحقيق ده؟
قلت بهدوء
مجرد سؤال.
اتنهد وقال
إنتِ بقالك يومين بتسأليني أسئلة غريبة. فيه إيه؟
بصيت له وقلت
أنا شفتك امبارح.
اتغير وشه.
المرة دي، التغيير كان واضح.
قال
شفتي إيه؟
قلت
شوفت عربيتك في الشارع اللي ورا بيتنا. وشوفتك وإنت داخل بيت واحدة ست.
فضل ساكت.
كنت متوقعة إنه ينكر، أو يضحك، أو يحاول يقنعني إني شفت حد شبهه.

لكن اللي حصل إنه بص للأرض، وحط الموبايل على الترابيزة، وقعد.
قال بصوت واطي
إنتِ كنتِ هناك؟
السؤال ده كان إجابته لوحده.
قلت
أيوه. كنت هناك. وعرفت كمان إنك بتروح البيت ده من فترة.
رفع عينه ليا وقال
الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
الجملة اللي كنت بخاف أسمعها.
الجملة اللي بيقولها كل شخص بيتقفش وهو بيخبي حاجة.
قلت
طب فهمني. أنا سامعاك.
حط إيده على وشه، وفضل ساكت شوية، وبعدها قال
الست دي أعرفها من فترة.
سألته
من إمتى؟
قال
من كام شهر.
قلت
يعني من قبل ما تنتقل لجنبنا؟
هز راسه.
أيوه.
حسيت بقلبي بيوجعني.
يعني الست اللي كنت فاكرة إنها جارتنا الجديدة، واللي كنت مستغربة ليه بتكرهه، كانت تعرف عنه حاجة قبل ما أعرف أنا.
قلت
وعلاقتك بيها إيه؟
اتردد.
وبعدين قال
إحنا كنا بنتكلم، وبعدين الموضوع اتطور.
سألته
اتطور لإيه؟
سكت.
لكن المرة دي، أنا مكنتش مستعدة أساعده يهرب من الإجابة.
قلت بصوت أعلى
اتطور لإيه؟ أنا مراتك، ومن حقي أعرف.
رفع عينه وقال
أنا غلطت.
الجملة نزلت عليا كأنها صڤعة.
مكنتش محتاجة تفاصيل أكتر عشان أفهم.
قلت
غلطت إزاي؟
قال
أنا عارف إن مفيش مبرر، بس أنا مكنتش ناوي إن الموضوع يوصل لكده.
ضحكت بمرارة.
ومكنتش ناوي إني أعرف كمان، صح؟
مردش.
قلت
كنت بتروح لها وإنت بتقولي إنك في الشغل. وكنت بترجع تقعد معايا وتتكلم عادي. كنت بتبصلي في عيني وتكدب، وكل ده كان طبيعي بالنسبة لك؟
قال بسرعة
أنا آسف. والله أنا آسف.
لكن الاعتذار جه متأخر.
متأخر جدًا.
سألته
هي مين بالنسبة لك؟
قال
واحدة كنت أعرفها من زمان.
قلت
إزاي؟
قال
كنا نعرف بعض قبل جوازنا، لكن مكنش بينا حاجة جدية وقتها. وبعد سنين، اتقابلنا تاني بالصدفة، وبدأنا نتكلم.
كنت بحاول أستوعب.
يعني إنت رجعت تكلم واحدة من ماضيك، وخبيت عني، وبعدين بقيت تروح لها في السر؟
هز راسه ببطء.
قلت
وهي عارفة إنك متجوز؟
قال
أيوه.
السؤال اللي بعده كان الأصعب.
وعارفة إنك بترجعلي كل يوم؟
رد بصوت خاڤت
أيوه.
حسيت إني مش قادرة أتنفس.
مش لأن جوزي خانني بس، لكن لأنه اختار يعمل كده وهو عارف تمامًا إن فيه إنسانة تانية هتدفع ثمن قراره.
أنا.
الست اللي كانت بتستناه يرجع من الشغل.
اللي كانت بتسأله إذا كان أكل.
اللي كانت بتفرح لما يفتكر يجيب لها حاجة بتحبها.
اللي كانت بتدافع عنه قدام الناس.
قمت من مكاني، ومشيت ناحية الشباك.
قال ورايا
إنتِ رايحة فين؟ خلينا نتكلم.
قلت
أنا مش عارفة أتكلم دلوقتي.
قال
أرجوكي، اسمعيني. أنا بحبك.
لفيت له.
بتحبني؟
هز راسه بسرعة.
أيوه.
قلت
إنت فاهم معنى الحب؟ الحب إنك تحترم الشخص اللي معاك، وتحافظ على ثقته، ومتخليهوش يحس إنه غبي عشان صدقك. إنت عملت كل ده، وبعدين جاي تقولي بتحبني؟
نزل راسه.
قال
أنا مش هبرر اللي عملته. أنا عارف إني أذيتك.
قلت
لأ،

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *