جارتي كانت بتكره جوزى بشكل غريب
جارتي كانت بتكره جوزى بشكل غريب
خرجنا سوا بحجة إننا هنشتري شوية حاجات من السوبر ماركت.
وصلنا للشارع اللي قالتلي عليه، ووقفنا بعيد عن البيت المقصود.
كان بيت عادي جدًا، بابه بني، وقدامه شجرة صغيرة، ومفيش أي حاجة تلفت النظر.
فضلنا واقفين حوالي ربع ساعة، لكن مفيش حاجة حصلت.
بدأت أحس إني بعمل حاجة غلط، وإن الشك ممكن يكون بيخليني أشوف حاجات مش موجودة.
قلت لجارتي
يمكن فعلًا الموضوع كله سوء تفاهم.
كانت هترد، لكن في اللحظة دي، عربية سودا دخلت الشارع.
عرفت العربية قبل ما أشوف وش السواق.
كانت عربية جوزي.
ركنت على بعد بيتين من البيت الصغير.
فتح الباب، ونزل، وبص حواليه، وبعدها طلع موبايله واتصل بحد.
بعد ثواني، باب البيت اتفتح.
وظهرت ست في أواخر الثلاثينات تقريبًا.
كانت لابسة فستان بيتي، وشعرها مرفوع، وفي إيدها موبايل.
أول ما شافت جوزي، ابتسمت.
ابتسامة عمري ما شفتها منه وهو بيبص ليا.
قربت منه، واتكلموا ثواني، وبعدها دخلوا البيت.
أنا فضلت واقفة مكاني.
مش قادرة أتحرك.
مش قادرة حتى أعيط.
جارتي حطت إيدها على دراعي وقالت بهدوء
أنا آسفة.
لكن أنا مكنتش سامعاها.
كل اللي كنت شايفاه هو باب البيت وهو بيتقفل ورا جوزي.
الرجل اللي خرج من بيتنا الصبح، وباسني على
جبيني، وقال لي إنه رايح الشغل.
الرجل اللي كان بيحكيلي عن مديره ومشاكل الشغل.
الرجل اللي كنت بدافع عنه قدام جارتي، وبقول لها إنه راجل كويس.
بعد حوالي عشرين دقيقة، خرجت الست لوحدها، وقفت قدام الباب، وبصت في موبايلها وهي بتضحك.
وبعدها رجعت دخلت.
جوزي مخرجش.
وقفت أنا وجارتي شوية، وبعدها مشينا.
طول الطريق، مكنتش بتكلم.
لما وصلنا قدام بيتنا، جارتي سألتني إذا كنت محتاجة تدخل معايا.
هزيت راسي وقلت
لأ، شكرًا.
وبعدين بصيت لها وقلت
أنا كنت فاكرة إنك بتكرهيه عشان هو عملك حاجة. مكنتش أعرف إنك كنتِ بتحاولي تحذريني.
قالت بحزن
أنا مكنتش بكرهه من غير سبب. أنا كنت بكره الطريقة اللي كنت بشوفه بيخدعك بيها، وإنتِ واقفة جنبه وبتثقي فيه.
الكلام وجعني، لكنه كان حقيقي.
شكرتها ودخلت البيت.
قعدت في الصالة لحد المغرب، من غير ما أفتح التلفزيون، ومن غير ما أعمل أي حاجة.
كنت بحاول أقرر هتصرف إزاي.
جزء مني كان عايز يتصل بيه وېصرخ في وشه، يسأله إزاي قدر يعمل كده، وإزاي قدر يرجع البيت كل يوم ويبصلي في عيني.
وجزء تاني كان عايز يستنى، يسمع منه تفسيره، يمكن يكون فيه حاجة أنا معرفهاش.
لكن أكتر حاجة كانت بتوجعني، إني افتكرت كل المرات اللي كنت بلوم فيها نفسي لما كنت بحس إنه بعيد عني.
كنت أقول يمكن أنا مقصرة، يمكن مش باهتم بيه كفاية، يمكن ضغط الشغل مأثر عليه.
كنت بدور على عيوب في نفسي عشان أبرر تصرفاته.
مع إن المشكلة، لو كانت فعلًا زي ما بدأت أكتشف، مكنتش فيا.
كانت في اختياراته هو.
بالليل، رجع جوزي البيت.
دخل مبتسم، وشايل كيس فيه حلويات.
قال
جبتلك الحاجة اللي بتحبيها.
بصيت للكيس، وبعدها بصيت له.
نفس الابتسامة.
نفس الصوت.
نفس الشخص اللي كنت فاكرة إني أعرفه.
حط الكيس على الترابيزة، وقرب مني.
مالك؟ إنتِ ساكتة ليه؟
قلت بهدوء
عايزة أسألك سؤال.
قال
اتفضلي.
بصيت له مباشرة وقلت
إنت كنت فين النهارده بعد الضهر؟
اتجمدت ملامحه لثانية.
لكن سرعان ما رد
في الشغل. ليه؟
قلت
كل اليوم؟
قال
أيوه، طبعًا. إنتِ مالك بتسألي الأسئلة دي ليه؟
فضلت باصة له.
كنت مستنية إنه يتراجع، أو يقول الحقيقة، أو حتى يظهر عليه الارتباك.
لكنه كان ثابت.
قلت
أنا بس بسأل.
ضحك وقال
هو فيه حاجة حصلت وأنا مش عارفها؟
في اللحظة دي، حسيت إن آخر خيط من الثقة اللي كان جوايا اتقطع.
هو مش بس كڈب.
هو كان مستعد يكمل الكذب حتى وهو شايف إني بدأت أشك.
قمت من مكاني، وقلت
أنا تعبانة، وعايزة أنام.
دخلت الأوضة وقفلت الباب.
سمعته بيتحرك في الصالة، وبعد شوية دخل ورايا.
قال
إنتِ زعلانة مني في