جارتي كانت بتكره جوزى بشكل غريب
جارتي كانت بتكره جوزى بشكل غريب
إنت لسه مش فاهم إنت عملت إيه.
فضل ساكت.
كملت
إنت خلتني أشك في نفسي. لما كنت بحس إن فيه حاجة غلط، كنت أقول لنفسي إني ببالغ. ولما جارتنا كانت بتتجاهلك، كنت بدافع عنك قدامها، وكنت مستغربة ليه هي مش طايقاك. كنت فاكرة إنها ظالماك، لكن الحقيقة إنك إنت اللي كنت بتديني أسباب أخاف منها وأنا مش عارفة.
رفع عينه ليا وقال
أنا آسف.
قلت
أنا سمعت الكلمة دي خلاص.
وبعدين سألته
إنت كنت ناوي تنهي علاقتك بيها؟ ولا كنت هتفضل عايش حياتين لحد ما واحدة فينا تكتشف التانية؟
قال
كنت هأنهي الموضوع.
سألته
إمتى؟
مردش.
قلت
بعد شهر؟ بعد سنة؟ بعد ما أخلف منك؟ ولا بعد ما أكتشف لوحدي؟
بدأ يعيط.
لكن دموعه، رغم إنها كانت قدامي، مكنتش قادرة ترجعلي الإحساس بالأمان اللي ضاع.
قال
أنا مش عايز أخسرك.
قلت
كان لازم تفكر في ده قبل ما تختار تخدعني.
سكتنا فترة طويلة.
وبعدين قال
طب إنتِ عايزة إيه دلوقتي؟
بصيت له وقلت
عايزة وقت أفكر. ومش عايزة منك أي وعود النهارده.
خرجت من الأوضة، وقعدت لوحدي في الصالة.
كنت عارفة إن القرار مش سهل. سنين من العشرة مش حاجة بسيطة، والبيت اللي بنيناه مع بعض مش مجرد حيطان وأثاث.
كان فيه ذكريات، وخطط للمستقبل، وأحلام كنت متخيلة إنها هتتحقق معاه.
لكن كان فيه سؤال واحد بيلف في دماغي
لو كنت فضلت أصدق كلامه، كان ممكن أفضل عايشة في الكذبة دي لحد إمتى؟
في الأيام اللي بعدها، جوزي حاول يصلح اللي حصل.
بقى يرجع بدري، ويسيب موبايله قدامي، ويحكيلي كل تفاصيل يومه، ويعرض عليا إننا نسافر كام يوم عشان نغير جو.
لكن الغريب إن كل التصرفات دي، اللي كان ممكن تفرحني في وقت تاني، بقت بتوجعني.
كل مرة كان يحط موبايله على الترابيزة، كنت أفتكر المكالمات اللي كان بيخبيها.
كل مرة يقول إنه رايح الشغل، كنت أفتكر العربية وهي بتلف في الشارع الجانبي.
وكل مرة يقول إنه بيحبني، كنت أفتكر إنه قال نفس الكلام قبل ما أكتشف الحقيقة.
الثقة لما بتتكسر، مش بترجع لمجرد إن الشخص اللي كسرها قرر يبقى كويس.
وفي وسط كل ده، جارتنا فضلت بعيدة عن حياتي الخاصة. كانت بتسلم عليا، وتسألني عن أحوالي، لكنها مكنتش بتضغط عليا عشان أحكيلها تفاصيل أكتر.
وفي يوم، وأنا واقفة قدام البيت، شفتها جاية ناحيتي.
قالت
عاملة إيه؟
قلت
الحمد لله.
سكتت لحظة، وبعدها قالت
أنا مش عايزة أتدخل، بس حبيت أقولك إني آسفة لو الكلام اللي قلتهولك وجعك.
بصيت لها وقلت
إنتِ مكنتيش السبب في اللي حصل.
قالت
أنا عارفة إن الحقيقة ساعات بتوجع أكتر من الكذب، لكن مكنتش هقدر أفضل ساكتة وأنا شايفة اللي بيحصل.
هزيت راسي وقلت
أنا كنت فاكرة إنك بتكرهيه، لكن دلوقتي فهمت إنك كنتِ بتحاولي تحميني من حاجة أنا مكنتش شايفاها.
قالت بهدوء
أنا معملتش غير اللي كنت أتمنى حد يعمله لو كنت مكانك.
الجملة دي فضلت في بالي فترة طويلة.
لأنها كانت غريبة.
واحدة مكنتش أعرفها غير من كام شهر، قررت تقوللي حقيقة ممكن تخسرني بسببها، في الوقت اللي الشخص اللي كنت عايشة معاه سنين كان بيخبي عني الحقيقة عشان يحافظ على راحته.
بعد حوالي أسبوعين، قعدت مع جوزي وقلت له إني محتاجة نكون صريحين تمامًا.
قلت له
أنا مش هقدر أقرر إذا كنت هكمل معاك ولا لأ، وإنت لسه مخبي عني أي تفاصيل.
قال
أنا هجاوب على أي سؤال تسأليه.
وبالفعل، حكالي عن بداية العلاقة، وعن الرسائل اللي كانت بينهم، وعن المرات اللي قابلها فيها.
مكنش فيه تفسير يغير الحقيقة الأساسية، لكنه على الأقل بطل ينكر.
سألته إذا كان فيه أي حاجة تانية ممكن أكتشفها بعدين.
بصلي وقال
لأ.
قلت له
أنا مش هقدر أصدق إجابتك لمجرد إنك قلتها. الثقة مش بترجع