حارة الدخاخني القسم الاول
حارة الدخاخني القسم الاول
موقع أيام نيوز
مرفقيه عليها، وقال
أكيد إنت عارف إننا لينا رجالتنا في كل حته يعني مش هنغلب.
تفاجئ من رده وضحك ساخرًا
بقيت بتتكلم باسم المنظمة كمان! عمومًا عملية زي دي محتاجة وقت وتخطيط ورجاله….
قاطعه حسين
تقدر تختار أي حد إنت عايزه يساعدك، بس العملية لازم تتم بإيدك وتحت عينك.
ظل عزام يحدق فيه، ثم قال
والتسهيلات؟ أنا محتاج حمزة عشان….
ابتسم صالح مقاطعًا
عندك يحيى.
تغيرت ملامح عزام فور سماع الاسم وتابع صالح
الظابط يحيى من جوه الأمن، وابن واحد من المجلس، يعني مش بس موثوق فيه ومعانا من بداية اللعبة، ده كمان هيعرف يسهل لك كل اللي تحتاجه عشان توصل للمكان وترجعلي حاجتي.
اقترب عزام من الطاولة، وأسند كفيه عليها، بينما كان عقله يدور في كل اتجاه.
ثلاثة أشهر كاملة قضاها يبحث عن حمزة، وكل الطرق كانت مغلقة أمامه، والآن ظهر صالح فجأة، ومعه ابنه، ومعه رجل لم يكن يتوقع يومًا أن يراه واقفًا في هذا المكان، ثم يطلب منه تنفيذ أخطر عملية قد تعيده إلى قلب اللعبة من جديد ولكن تحت إمرة مجلس الأربعة وليس واحدًا من متخذي القرار.
رفع رأسه ببطء، وقال
ولو نفذتها؟
أجابه صالح دون تردد
حمزة يرجعلك، وإنت ترجع لمكانك.
ظل عزام صامتًا للحظات، قبل أن يطلق ضحكة قصيرة خالية من المرح
مكاني اللي هو واحد من رجالتك؟ تفتكر أنا ممكن أصدق إن العداوة بيني وبينك ممكن تخلص بعملية زي دي؟
رمقة بغل وأكمل
هتسامح في ډم ابنك وترجعني مكاني؟
حرك صالح رأسه للجانب قليلًا وابتسم بسمة باردة
مش هسامح، بس إحنا خالصين كده كده.
لم يفهم مقصده، فضحك صالح مجددًا ووضح
أنا أخدت بتار ابني خلاص، أينعم جت في بنتك بس انا كنت أقصد حمزة مش ملك.
لمعت عين عزام ووقف بحدة دافعًا المقعد للخلف بعصبية
إنت….
وقف صالح بدوره
أكيد أنت كنت عارف إنه أنا، أنا كنت قاصد حمزة بس جت في ملك وأنا كده مرضي يا عزام.
غمز له بطرف عينه، فصر عزام على أسنانه وعينيه تترقرقان بالعبرات وتنفس بحدة
خالصين يا صالح، بس أنا مش هرجع اشتغل تحت منك، لو رجعت هرجع واحد من المجلس.
ارتفعت شفتي صالح بسخرية
نفذ المطلوب وبعدها نشوف.
مطلوب إيه؟ إنتوا رتبتوا كل حاجة من غير ما تسألوني، يبقى لزمتي ايه
ابتسم صالح
لازمتك تثبت إنك أد عملية بالحجم ده لو عايز ترجع تشتغل تبع المجلس.
رفع عزام عينيه إليه
متأكد أوي إني هوافق أرجع تحت المجلس مش واحد منكم.
مال صالح إلى الخلف، وقال بثقة
أيوه، لأني عارفك أكتر مما تتخيل يا عزام.
ساد الصمت للحظات، ثم استقام عزام في وقفته، ونظر إلى حسين نظرة طويلة قبل أن يقول
موافق، بس العملية دي أنا اللي هحدد مين يدخل معايا وهتحصل إمتى وإزاي.
أومأ حسين
اختار اللي تثق فيه ونفذ.
ابتسم عزام ابتسامة جانبية
الثقة بقت رفاهية.
الټفت عزام لصالح مرة أخيرة، ثم قال
بعد البضاعة ما ترجع، من حقي أحارب عشان آخد مكاني في المجلس بس ساعتها مش هحارب ع الكرسي الفاضي زي ما كنت بعمل، ساعتها هحارب بكل قوتي عشان أوقع أعدائي.
نظر عزام إلى صالح، ثم إلى حسين، وأخيرًا قال ببرود
تمام… أنا موافق.
ارتسمت على وجه صالح ابتسامة صغيرة، بينما اتسعت ابتسامة حسين قليلًا، وكانت تلك اللحظة هي بداية اللعبة الأخيرة.
لم يضيع عزام وقتًا طويلًا بعد خروجه من الاجتماع مع صالح، كان يعلم أن الموافقة على العملية لم تكن اختيارًا حقيقيًا أمامه، وإنما كانت الثمن الوحيد الذي يمكن أن يدفعه ليستعيد حمزة، ولهذا عاد إلى المكان الذي اتخذه مقرًا مؤقتًا له، وأغلق الباب خلفه، ثم وقف للحظات أمام الطاولة التي فرش فوقها