الحماه والثعابين
الحماه والثعابين
نادية دخلت أوضة التعابين.
طلعت الحوض البلاستيك الكبير.
وقفت قدام عمر وسلمى.
وبهدوء شديد…
رمته في الزبالة.
عمر بص لها مش مصدق.
“إيه ده؟”
نادية ردت:
“خلصت.”
“خلصتي إيه؟”
قالت:
“الاختبارات.”
وبصت لسلمى.
“أنا طول عمري كنت فاكرة إن البنت القوية هي اللي متخافش من التعابين.”
سكتت شوية وقالت:
“طلعت البنت القوية هي اللي تعرف إمتى تخاف… وإمتى تتصرف.”
سلمى ابتسمت.
ومن اليوم ده، نادية عمرها ما استخدمت التعابين في اختبار أي بنت تاني.
والأغرب؟
إن سلمى ما بقتش مجرد مرات ابنها…
بعد فترة قصيرة، بقت أقرب واحدة لنادية نفسها.
لدرجة إن نادية كانت بتقول لكل اللي يسألوها:
“أنا قابلت ستات كتير في حياتي… بس أول مرة أعرف إن اللي ينقذ حيوان من الخوف، ممكن كمان ينقذ بيت كامل من الغلط.”
أما عمر…
فكان كل ما يفتكر أول يوم سلمى دخلت فيه البيت، يضحك ويقول:
“أنا كنت فاكر إني جاي أعرّف أمي على مراتي… ما كنتش أعرف إني جاي أعرّف مراتي على أمي، وأمي على نفسها كمان.”