الحماه والثعابين
الحماه والثعابين
نادية بكل برود ردت:
“محترمة؟ دي أول ما شافت تعبان جريت وسابتك! ما سألتش حتى إذا كنت بخير.”
عمر حط إيده على راسه.
“يعني إنتِ كنتِ مستنية منها تمسك التعابين بإيديها؟!”
نادية قالت بثقة:
“أنا عايزة واحدة قوية يا عمر.”
والموضوع اتكرر مع البنت التانية.
البنت أول ما شافت التعابين دخلت في حالة رعب وفضلت تعيط.
أما التالتة، فحاولت تبعد واحد من التعابين بإيديها، ومن شدة خوفها كانت هتدوس عليه.
وقتها عمر فقد أعصابه.
قال لأمه:
“كفاية! أنا مش هجيب حد هنا تاني لو هتفضلي تعملي الحركات دي!”
نادية بصت له وقالت:
“يبقى ما تجيبش أي واحدة إلا لما تكون قد الاختبار.”
مرت شهور.
وعمر بدأ يفقد الأمل إنه يقدر يتجوز ويعيش حياته بشكل طبيعي.
لحد ما قابل سلمى.
سلمى كانت مختلفة.
هادية، بسيطة، ومش من النوع اللي بيحاول يلفت الانتباه.
لما عمر حكا لها عن شخصية أمه الصعبة، ابتسمت وقالت:
“أنا مش هحاول أرضيها… أنا هحاول أفهمها.”
عمر بص لها باستغراب.
“إنتِ مش فاهمة أمي.”
ضحكت وقالت:
“ولا هي فاهماني.”
وفي يوم جمعة، عمر خد سلمى وراحوا بيت نادية.
في البداية، كل حاجة كانت ماشية بشكل طبيعي جدًا.
نادية سألتها عن أهلها.
سلمى ردت بهدوء.
ساعدتها في ترتيب السفرة.
مدحت الفطيرة اللي نادية عملتها.
وقعدت تسمع حكايات عمر وهو صغير.
الغريب إن نادية نفسها بدأت ترتاح لها.
عمر كان بيبص لأمه من وقت للتاني ومش مصدق.
وبعد نص ساعة تقريبًا، بدأ يقول لنفسه:
“يمكن المرة دي الموضوع يعدي.”
لكن فجأة…
نادية قامت.
من غير ما تقول كلمة.
ومشت ناحية أوضة التعابين.
قلب عمر وقع في رجليه.
“ماما…”
نادية ما بصتش له.
دخلت الأوضة.
وبعد دقيقة خرجت وهي شايلة نفس الحوض الكبير.
ساعتها عمر وقف بسرعة.
“ماما، لأ!”
نادية كملت مشي.
“ماما أنا بحذرك!”
لمحة نيوز
سلمى كانت لسه قاعدة على الكنبة ومش فاهمة إيه اللي بيحصل.
نادية وقفت وراها.
ورفعت الحوض.
عمر جري ناحيتها.
“ماما متعمليش كده!”
لكن نادية كانت خلاص ناوية تقلب الحوض.
وفجأة…
سلمى قالت بهدوء شديد:
“لو سمحتي… ما تعمليش كده.”
نادية اتجمدت.
عمر نفسه وقف مكانه.
اللي أغرب إن سلمى ما صرختش.
ما قامتش تجري.
ما انهارتش.
بس لفت راسها ببطء وبصت للحوض.
وبعدين قالت:
“ممكن تحطيه على الأرض؟… بالراحة.”
نادية بصت لها باستغراب.
لأول مرة حد يطلب منها تشوف التعابين بدل ما يهرب منهم.