بقالي ٦ سنين بدفع فاتورة المياه
بقالي ٦ سنين بدفع فاتورة المياه
وعارفة إنه غالبًا اتهمك. بس قبل ما تحكمي عليه روحي بالمفتاح ده للمكان اللي هقولهولك عليه. ومتقوليش لحد. خصوصًا طارق. رفعت عيني للمحامي. قلت المكان فين؟ المحامي قال كمّلي القراءة.
نزلت عيني للورقة. وكان آخر سطر فيها المكان ده فيه الحقيقة اللي حاول ابني يخبيها عنك سنين. وفي اللحظة دي سمعنا صوت خبط قوي على باب البيت. كلنا بصينا ناحية الباب. المحامي وقف. طارق قال مين؟ مفيش رد. الخبط اتكرر. ثلاث خبطات متتالية.
وبعدين صوت راجل من بره قال مدام نادية افتحي. بصيت للمحامي. هو بص للظرف. وبصوت منخفض جدًا قال ما تفتحيش. لكن الصوت من بره قال جملة واحدة خلت طارق نفسه يتراجع خطوة أنا جاي بخصوص الحاجة فاطمة وعندي دليل يثبت إن اللي في الظرف ده مش الحقيقة كلها فضلنا واقفين مكاننا.
الخبط على الباب رجع تاني.
المرة دي كان أقوى. طارق قرب من الباب وقال مين حضرتك؟ الصوت رد افتح يا أستاذ طارق أنا عارف إنك جوه. طارق بص لي بسرعة. إنت تعرفه؟ هزيت راسي أول مرة أسمع صوته. المحامي قرب من الباب، لكنه ما فتحش.
وقال اذكر اسمك. سكت الرجل ثواني. وبعدين قال اسمي حسن مراد. أول ما قال الاسم، المحامي اتجمد. بصيت له. تعرفه؟ قال بصوت منخفض أيوه. طارق سأله مين ده؟
المحامي ما جاوبش. الرجل من بره قال أنا كنت آخر شخص اتكلم مع الحاجة فاطمة قبل ما تمــ,,ـــــوت. طارق فتح الباب فجأة. المحامي حاول يمنعه، لكن كان فات الأوان.
دخل راجل في أواخر الخمسينات، لابس جلابية بسيطة، وماسك شنطة جلد قديمة. بص لي الأول. وبعدين بص لطارق. وقال واضح إنكم فتحتوا الظرف. طارق اندفع ناحيته إنت كنت عارف إن أمي كتبت إيه؟ حسن رد بهدوء كنت عارف جزء. وأمي قالت لك إيه؟
قالت لي إنك هتيجي هنا. طارق اتعصب وكنت مستني إيه؟! حسن بص له بثبات. كنت مستني أشوف هتعمل إيه لما تعرف إن أمك سابت جزء من ميراثها لشخص غريب.
طارق سكت. أنا حسيت إني مش فاهمة حاجة. قلت ميراث؟ حسن بص لي. أيوه يا مدام نادية. وبعدين حط الشنطة على الترابيزة. فتحها. طلع ملف كبير.
وقال الحاجة فاطمة ما كانتش بتدفع لك فواتير الميه بس. بصيت له باستغراب. يعني إيه؟ ابتسم بحزن. كانت بتراقبك. طارق قال تراقبها ليه؟ حسن رد عشان كانت بتحاول تتأكد إن فيه حد لسه عنده رحمة من غير ما يكون مستني مقابل. الكلام نزل عليّ كأنه صدمة. حسن فتح الملف.