بقالي ٦ سنين بدفع فاتورة المياه
بقالي ٦ سنين بدفع فاتورة المياه
وقالت أوعي تثقي في حسن فضلت ماسكة الموبايل قدام وشي، والتسجيل لسه شغال. صوت الحاجة فاطمة كان واضح جدًا أوعي تثقي في حسن. رفعت عيني للرجل الواقف قدامي. حسن ما اتحركش. لكن ملامحه اتغيرت. قال بهدوء كانت عارفة إني هاجي. قلت عشان كده حذرتني منك؟ هز راسه.
لا عشان كانت عارفة إنك هتسمعي التسجيل ده من غير ما تسمعي اللي قبله. المحامي اتدخل إيه معنى كلامك؟ حسن فتح شنطته مرة تانية، وطلع جهاز تسجيل صغير. حطه على الترابيزة. وضغط زر التشغيل. طلع صوت الحاجة فاطمة. لكن المرة دي كان صوتها أضعف.
حسن لو حصل لي حاجة، أوعى تسيب نادية تدخل المكان لوحدها. طارق بص له بصدمة. أمي كانت بتكلمك؟ التسجيل كمل لأن اللي مدفون هناك مش مجرد ورق ولو طارق وصل له قبلكم، كل حاجة هتضيع.
فجأة التسجيل وقف. قلت يعني إيه كل حاجة هتضيع؟ حسن بص لي وقال لأن والدك ما أنقذش الحاجة فاطمة من دــ,,ـــــادث عادي.
المحامي قال كمل. حسن أخذ نفسًا عميقًا. سنة 1978، كان فيه مشروع كبير بيتبني في المنطقة. الأرض كانت مملوكة لناس كتير، ومن ضمنهم زوج الحاجة فاطمة. طارق قال ووالد نادية؟ كان موظف حسابات في الشركة. بصيت له. وبعدين؟ اكتشف إن فيه تلاعب في ملكيات الأراضي.
المحامي سأله وعمل إيه؟ حسن قال جمع المستندات. ثم سكت لحظة. وكان ناوي يسلّمها للجهات المختصة. طارق قال وإيه اللي حصل؟ حسن بص لي. قبل ما يعمل كده، اختفت المستندات.
قلت يعني أبويا هو اللي أخدها؟ حسن هز راسه. لأ. أمال مين؟ حسن فتح الملف. طلع صورة قديمة لثلاثة رجال واقفين قدام مبنى الشركة.
وأشار لرجل في المنتصف. الراجل ده كان صاحب الشركة. ثم أشار للرجل الثالث. وده كان المحاسب المسؤول عن الملفات. وبعدين حط إصبعه على رجل رابع ظهر في صورة أخرى. وده سكت. قلت مين؟ قال والد طارق. طارق رجع خطوة. أبويا؟ حسن قال أيوه. طارق هز راسه بعنــ,,ـــــف. مستحيل.
أبويا مـ,ـات من سنين، وكان موظف بسيط. المحامي أخذ الصورة. دقق فيها. ثم قال الصورة أصلية. طارق خطفها من إيده. فضل يبص عليها كأنه بيشوفها لأول مرة. أما أنا فبدأت أربط الأحداث. الحاجة فاطمة كانت تعرف والدي. وكانت تعرف والد طارق. وكان فيه سر قديم بينهم.
لكن لسه مش فاهمة إيه علاقة فاتورة الميه بكل ده؟ قلت طب ليه أنا؟ حسن رد لأن الحاجة فاطمة ما اختارتكيش بسبب فواتير الميه. أمال؟ اختارتك لأن والدك كان أول شخص وقف جنبها لما الكل سكت. طارق قاطعنا وإيه اللي في الصندوق؟ حسن بص له.