جوزي طلب مني اسيب بيتي لمده اسبوع

جوزي طلب مني اسيب بيتي لمده اسبوع

— علشان كنت عارف إنك هترفضي. قلتله: — أرفض إيه؟! أرفض إنك تشتغل وتنجح؟! ولا أرفض إنك تحط شقتي ضمان لمليون ومتين ألف جنيه؟! رفع راسه وقال: — أنا طول عمري حاسس إن الشقة دي مش شقتي. اتصدمت. — إيه؟!

قال بصوت مكسور: — كل ما تحصل بينا خناقة، بفتكر إن العقد باسمك، وإن أنا مهما عملت هفضل عايش في بيت مراتى. دموعي نزلت غصب عني. — أنا عمري ما قلتلك كده يا محمود. — عارف. — عمري ما طردتك، ولا عايرتك، ولا حسستك إنك غريب.

— عارف يا هالة. — أمال ليه؟! سكت طويلًا. وبعدين قال: — علشان أنا اللي كنت حاسس بالنقص، مش إنتِ اللي حسستيني بيه. الجملة دي وجعتني أكتر من أي حاجة. لأني اكتشفت إن سنين الحب والتعب والتضحية ممكن تنهار بسبب إحساس مستخبي جوا إنسان، عمره ما حاول يواجهه بصراحة.

أبو نجلاء وقف وقال لبنته: — يلا يا نجلاء، هتيجي معايا. نجلاء بصت لمحمود. — طب والمشروع؟! أبوها قال بحدة: — المشروع يتوقف لحد ما كل حاجة تتراجع قانونيًا، ومفيش جنيه من حقوقك هيتحط في حاجة مش واضحة. نجلاء بدأت تعيط. — بس أنا كنت بحلم أبدأ من جديد!

بصيتلها وقلت: — تبدأي من جديد حقك، لكن مش على حساب بيتي ولا كرامتي. قربت مني وقالت: — سامحيني يا هالة، أنا غلطت. قلت: — الاعتذار مش هيرجع الثقة بسهولة يا نجلاء. وبعدين سألتها: — إنتِ كنتِ عارفة إن محمود هيطلب مني أمشي من بيتي؟ هزت راسها.

إنما إنت استغليت ضعفها، وهي كمان غلطت لما وافقت على إبعاد مراتك من بيتها. محمود وطّى راسه. بعد ما مشيوا، فضلنا أنا وطارق ومحمود والمستشار القانوني. طارق حط الورق على السفرة وقال: — دلوقتي لازم نفصل بين مشكلتكم الزوجية وبين موضوع المستندات.

وبصلي: — يا هالة، أي توقيع منسوب ليكي وإنتِ ما عملتيهوش لازم يتفحص بالطريق القانوني، ومش هنعتبر الورقة صحيحة لمجرد إنها موجودة. حمود قال بسرعة: — أنا مستعد أمضي على أي إقرار إن هالة ملهاش علاقة بالموضوع. طارق رد: — الإقرار وحده مش كفاية.

لازم نراجع الملف كله، ونعرف مين قدم الورق ومين كتب التوقيع. بصيت لمحمود وسألته: — إنت اللي وقعت باسمي؟ فضل ساكت. طارق كرر السؤال. محمود رفع عينه وقال: — أنا… أنا سلمت الورق للمكتب. قلت: — مش ده سؤالي. اتنهد وقال: — التوقيع مكنش بإيدك. حسيت إني مش قادرة أقف.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *