جوزي طلب مني اسيب بيتي لمده اسبوع
جوزي طلب مني اسيب بيتي لمده اسبوع
محمود مكنش معاه غير مرتبه، وأنا كنت مدرسة لغة عربية في مدرسة خاصة. بدأنا حياتنا في شقة إيجار قديم، بأوضتين وصالة صغيرة. كنت بصحى كل يوم الساعة ستة، أجهز الفطار وأنزل شغلي، وبعد ما أرجع أدي دروس خصوصية علشان نقدر نحوش.
بعد سبع سنين، قدرنا نشتري الشقة اللي إحنا فيها دلوقتي. والحقيقة اللي محمود كان دايمًا بيتجاهلها إن الشقة دي اتدفعت من فلوسي وفلوس ورثتها عن أبويا. يوم ما اشتريناها، أبويا الله يرحمه أصر إن العقد يتكتب باسمي. فاكرة محمود وقتها قاله: — هو إحنا هنفرق بين بعض يا عمي؟
! أنا وهالة واحد. رد عليه أبويا: — ربنا يديم المحبة بينكم يا ابني، بس حق بنتي لازم يبقى محفوظ. وأنا، من كتر حبي فيه، كنت بقوله: — متزعلش، الشقة شقتنا إحنا الاتنين، والورق عمره ما هيفرق بينا. مكنتش أعرف إن الورق ده هييجي يوم ويبقى طوق النجاة الوحيد ليا!
رجعت من ذكرياتي على صوت محمود وهو بيقول: — هالة! إنتِ سرحانة في إيه؟! بصيتله. — بسرح في السنين اللي ضاعت مني وأنا فاكرة إن ليا مكانة عندك. اتنرفز وقال: — هو كل موضوع هتعمليه مأساة؟! أنا قلت أسبوع، مش هتخرجي من البيت للأبد! قلتله: — ومين اللي حدد الأسبوع؟
! — أنا. — ومين اللي قرر إنها تقعد في أوضتنا؟ اتلخبط. — أوضتنا إيه؟! — أصل واضح إنك مرتب كل حاجة، فبسألك هتنام فين وهي هتنام فين؟ بص بعيد وقال: — هي هتنام في أوضة الضيوف، وأنا في أوضتي، وخلاص بقى كفاية تحقيق! ساعتها حسيت بحاجة غريبة.
مش غيرة وبس. كان إحساس إن فيه حاجة مستخبية ورا الطلب ده. حاجة محمود مش عايزني أعرفها. قلتله: — طيب، هي هتيجي إمتى؟ رفع راسه بسرعة. — الجمعة. — الجمعة دي؟! — أيوه. بصيت في الساعة. كان يوم التلات. يعني فاضل تلات أيام بس. قلتله: — واضح إنكوا متفقين على كل حاجة من بدري.
مردش. وقام من على السفرة ودخل أوضتنا، وسابني قاعدة قدام الأكل اللي برد. تاني يوم الصبح، اتصلت ببنت خالته. اسمها نجلاء، عندها سبعة وتلاتين سنة، وكانت متجوزة من راجل اسمه حسام. أنا عمري ما كنت قريبة منها أوي.
كانت بتيجي عندنا في المناسبات، وتتعامل معايا بابتسامة قدامي، لكن كلامها دايمًا كان فيه تلميحات تضايق. مرة قالتلي قدام قرايبنا: — إنتِ محظوظة يا هالة إن محمود صابر على طبيعتك الهادية دي، ده الراجل محتاج واحدة تدلعه شوية! ضحكت وقتها وعديتها.