عزومه خطوبتي دنيا
عزومه خطوبتي دنيا
! بصيتله باستغراب. أنا؟! هو أنا اللي قلت لمراتي ابني إنها متستخدمش حاجة في البيت؟ قال بعصبية إنتِ عارفة ماما طبعها إيه، ليه بتواجهيها بالطريقة دي؟ كان ممكن توافقي مؤقتًا، وبعد كده نبقى نشوف حل. ضحكت من الصدمة. أوافق مؤقتًا على إني أسلّمها مرتبي كله؟
وبعد كده لما أطلب فلوسي، تقوللي إيه؟ إنها صرفتها؟ ولا تقوللي إن الفلوس بقت من حقها؟ قرب مني وقال إنتِ مكبرة الموضوع أوي يا توتا. بصيت في عينيه وسألته لؤي، إنت عايزني أعمل إيه بالضبط؟ رد من غير ما يفكر عايزك تمشي الدنيا. مش كل حاجة تتحول لخناقة.
قلتله طيب، خلينا نفترض إني وافقت وسلمت مامتك مرتبي. وبعد شهر حصلت حالة طوارئ واضطريت أشتري جهاز طبي أو أدفع مصاريف حاجة تخصني، هطلب منها الفلوس؟ ولو رفضت، هعمل إيه؟ قال بضيق ما أنا موجود، هتطلبي مني.
السؤال اللي بعده خرج مني من غير تفكير وأنا لو طلبت منك فلوس من مرتبي أنا، هبقى باخد منك سلف؟ سكت. والسكون اللي نزل بينا كان أقوى من أي إجابة. فتحت الدولاب، وبدأت أحط هدومي في شنطة صغيرة.
إنتِ بتعملي إيه؟ هروح أقعد عند أهلي كام يوم، لحد ما كل واحد فينا يفكر بهدوء. مسك الشنطة من إيدي. مستحيل تخرجي من البيت دلوقتي. الناس هتقول إيه؟ إحنا لسه متجوزين من كام يوم! سحبت الشنطة منه.
لما كنت واقف في المطبخ وسامع أمك بتطلب مرتبي، مكنتش خاېف الناس تقول إيه. دلوقتي بقيت خاېف؟ وشه اتغير. أنا مكنتش عايز أزعلها. قلتله وأنا بقفل الشنطة وأنا مش من حقّي متزعلش؟ مردش. خرجت من الأوضة، ولقيت حماتي واقفة في الصالة، كأنها كانت مستنياني.
بصت للشنطة وقالت ببرود رايحة فين؟ هقعد عند أهلي يومين. ردت بسرعة براحتك. بس لما تخرجي من البيت ده، متجيش بعد كده تقولي إننا طردناكي. وقفت قدامها وقلت أنا شاهدة على كلام حضرتك. إنتِ بنفسك قلتيلي إن الباب يفوّت جمل، وإنك مش عايزاني أستخدم أي حاجة تخصك.
أنا مش جاية أعمل مشكلة، أنا بس باخد مساحة أقدر أفكر فيها. وبعدين بصيت للؤي. لو عايز تتكلم معايا، تعالى نتكلم من غير ما حد يتدخل في فلوسنا وحياتنا. خرجت من الشقة، وقلبي كان تقيل.
مش عشان سبت البيت، لكن عشان اكتشفت إن الراجل اللي كنت فاكرة إنه هيبقى سندي، مستعد يسيبني أواجه كل حاجة لوحدي، لمجرد إنه مش عايز يزعل أمه. وصلت بيت أهلي، وأول ما أمي فتحت الباب وشافتني شايلة شنطتي، وشّي فضحني قبل ما أتكلم. حــ,,ـــــضنتني وقالت مالك يا بنتي؟