عزومه خطوبتي دنيا
عزومه خطوبتي دنيا
حصل إيه؟ دخلت معاها الصالة، وحكيتلها كل اللي حصل من أول سؤال حماتي عن مرتبي لحد ما طلبت مني أخرج من البيت. أمي فضلت ساكتة شوية، وبعدين قالت يا توتا، أنا وأبوكي ربيناكي عشان تبقي مستقلة، مش عشان تشتغلي وتتعبّي وفي الآخر حد ياخد تعبك منك.
بس برضه، لازم تعرفي إذا كان جوزك مش فاهم حدود العلاقة، ولا هو متفق معاهم من البداية. كلامها خلاني أفكر في حاجة مكنتش عايزة أفكر فيها. هل لؤي فعلًا مجرد شخص ضعيف قدام أمه؟ ولا فيه حاجة أكبر أنا لسه معرفهاش؟ في اللحظة دي، موبايلي رن. كان لؤي.
مردتش. بعتلي رسالة توتا، أنا مش عارف إنتِ مصممة توصلي الموضوع لكده ليه. ماما تعبت طول عمرها عشاننا، ومش من حقك تكسري كلمتها في بيتها. قرأت الرسالة مرتين. وبعدين كتبتله أنا محاولتش أكسر كلمتها. أنا بس رفضت أتنازل عن حقي.
بعتلي بعدها بدقيقة بكرة لازم ترجعي،عزومة خطوبتى موقع أيام تريندز عشان عندنا عزومة كبيرة يوم الجمعة، وماما عايزة كل حاجة تبقى طبيعية. استغربت. يعني بدل ما يسألني أنا كويسة ولا لأ، أو يحاول يفهم ليه خرجت من البيت، كل اللي شاغله إن العزومة تتم عادي!
كتبتله مش هرجع عشان نمثل قدام الناس إن مفيش حاجة حصلت. ومسحت المدــ,,ـــــادثة من قدامي. تاني يوم الصبح، روحت المستشفى بدري. كنت محتاجة أركز في شغلي، لأن المرضى مش ذنبهم إن حياتي الشخصية بقت مليانة مشاكل.
قال الأستاذ شريف قرأ تقريرًا عن شغلك في إدارة حالات الطوارئ، وعايز يعرض عليكي المشاركة في مشروع جديد. سألته عن طبيعة المشروع. شرحلي إن المجموعة بتجهز مركزًا طبيًا كبيرًا، وعايزين فريق متخصص يساعد في تصميم نظام الطوارئ، وتدريب الطاقم الطبي، ووضع بروتوكولات التعامل مع الحالات الحرجة.
الأمر مكنش وظيفة سهلة ولا عرضًا عاديًا، لكنه كان فرصة مهنية كبيرة. قلتله أنا مهتمة أعرف التفاصيل، لكن لازم أراجع إدارة المستشفى بخصوص أي تعارض مع شغلي الحالي. ابتسم وقال وده بالضبط اللي الأستاذ شريف متوقعه من حضرتك.
هو مش عايز حد يسيب مسؤولياته، هو عايز حد فاهم قيمة المسؤولية. بعد ما مشي، فضلت أفكر في كلامه. كنت طول عمري باجتهد في شغلي، لكن حياتي بعد الجواز بدأت تتحول لمعركة على حقي في اتخاذ أبسط القرارات. وفجأة، لقيت قدامي فرصة تثبتلي إن حياتي أكبر من الخلاف ده كله.