تمرد في بيتي مني السيد ج الاخير

تمرد في بيتي مني السيد ج الاخير

تمرد في بيتي ج 2 و الاخير حكـايات مني السيد حصري
موقع أيام تريندز
يا حماتي؟ شوفتي الدلع اللي ابنك فضل يزرعه حصد منه إيه في نفس اليوم؟
حماتي بصت لعادل بغيظ، وقالت بنبرة حادة الكلام ده حصل يا عادل؟ بتك تزق الفلوس في وشك؟
عادل اتلعثم وبلع ريقه، وبص لأمه بعيون متوترة يا أمي… البت كانت متعصبة عشان متأخرة على درس الفيزياء، والهانم قاعدة تتفرج علينا ومش راضية تعمل لقمة نفطر بيها!
هنا سلمى، اللي كانت ساكتة طول الوقت وواقفة متفرجة، اتكلمت فجأة من عند باب الأوضة وقالت بصوت هادي ومرتبك بصراحة يا تيتة… مريم فعلاً رمت الطبق امبارح قاصدة، وبابا مدهاش بالراحة، وبابا هو اللي قال لماما لو مش عاجبك روحي عند أهلك.
الصالة كلها سكتت… مريم بصت لأختها بنظرة شړ وغيظ وصوتت فيها انتي بتسخني عليا ليه يا سلمى؟ انتي مش كنتي بتاكلي معايا امبارح وعاجبك البيتزا؟
سلمى عينيها دمعت وبصت في الأرض وقالت أكلت عشان كنت جعانة، بس ماما مكنتش
غلطانة… ماما كل شهر بتشيل الأكل لبكرة عشان الفلوس تكفينا، وبابا اللي بياخده يرميهولنا ويقول كلوا وميهمكوش، ولما الشهر يزنق بنفضل نشحت المصروف منه بالعافية!
الكلام نزل على عادل زي الكرباج، وشه جاب ألوان الطيف، وحماتي وقفت تبص للبنات ولابنها وهي مذهولة. الأسطورة اللي عادل كان راسمها لنفسه قدام أمه إنه الأب المثالي المكافح اللي مراته بتبهدله وتنكّد عليه، اتهدت في لحظة واحدة بشهادة بنته التانية.
حماتي قعدت على الكنبة بتعب، وحطت إيدها على صدرها وقالت لا حول ولا قوة إلا بالله… بقى البيت وصل لكده وأنا نايمة في العسل؟
بصيت لحماتي وقلت لها بمنتهى الهدوء البيت وصل لكده عشان ابنك حب يلعب دور البطل الرخيص… الأب الحنين اللي يكسر كلمة الأم، اللي يعلم عياله إن النعمة تترمي وإن أمهم خادمة ملهاش رأي ولا كرامة. وفاكر إن الفلوس والرجولة بالدلع الفارغ!
أنا صابرة ستاشر سنة، ببيع دهبي عشان عمليتك إنتي زمان لما وقعتي وركبتي شريحة ومسامير، وبعت حلق بنتي عشان جمعيته، ومفتحتش بوقي وقولت كله يهون عشان خاطر بيتي وعيالي. بس يجي لحد هنا ويقولي اطلعي برة بالهدوم اللي عليكي؟ لأ يا عادل… لحد هنا والفرملة تشتغل.
عادل حس إن موقفه بقى في الأرض، حب ينقذ ما يمكن إنقاذه، فزعق بصوت عالي عشان يداري على خيبته انتي هتفضلي تذلينا بقرشين دفعتيهم من عشر سنين؟ أنتي عايزة إيه من الآخر؟ عايزة تمشي؟ اتفضلي الباب يفوت جمل، بس البنات هنا في حضڼي!
بصيت له وابتسمت، ومن غير عياط ولا صړيخ، طلعت من جيبي ورقة مطبقة وحطيتها على الترابيزة قدام حماتي. عادل بصلها باستغراب إيه دي؟
قلت له دي قايمة منقولاتي اللي أبويا الله يرحمه كتبها عليك بكل مسمار في الشقة دي، بما فيها النجف والمطبخ والسجاد وحتى التلاجة اللي بتقول عليها مکسورة.
.. والورقة

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *