صاحبه واجب مني السيد 1

صاحبه واجب مني السيد 1

صاحبة واجب ج 1 حكـايات مني السيد حصري
موقع أيام تريندز
مليانة والحمد لله، واللي ميعرفش الأصول ميتعلمهاش على كبر!
وقفت في مكاني وبصيت لها في عينيها مباشرة. كانت بتبتسم بنصر وشماتة، كأنها بتدبحني بالكلام وهي عارفة إن حماتي في ضهرها وسامعة كل كلمة وموافقة عليها.
فضلت ساكتة، كتمت غيظي في قلبي لحد ما الضيوف جم وعم سامح دخل وأولاده معاه. قعدوا كلهم على السفرة، والأكل اتحط. وطول القعدة، رحاب كانت بتقوم وتقعد كأنها صاحبة البيت الوحيدة، توزع في الأطباق، وتضحك وتتكلم، وكل ما حماتي تطلب حاجة تبصلي وتقول
خليكي إنتي يا صفاء مرتاحة، كفاية عليكي المجهود اللي بتعمليه.. رحاب حبيبتي هي اللي شايلاني وصاحبة واجب من يومها.
الكلمة كانت بتنزل في قلبي كأنها شوكة. نظرات سلايفي التانيين وبنات عم سامح ليا كانت كلها تساؤلات، كأنهم حسوا إن فيه حاجة غلط في الجو، وإن فيه حرب دايرة تحت الترابيزة وأنا الضحېة الوحيدة فيها.
لما اليوم خلص والضيوف مشيوا، لقيت عصام جوز رحاب داخل البيت عشان يروّح مع مراته. دخل الصالة
وسلم على أمه وابتسم، وبصلي وقال باحترام
تسلم إيدك يا أم العيال على الغدا، الأكل كان جميل النهاردة.
قبل ما ألحق أرد، ردت رحاب بضحكة مايعة كلها سم
هو إيه اللي تسلم إيدها يا عصام؟ ما أنا واقفة على رجلي من الصبح في كل حاجة، ولا إنت مش واخد بالك مين اللي شقيان ومين اللي بيتفرج؟
عصام اتفاجئ من أسلوبها وقالها باستغراب
جرى إيه يا رحاب؟ هو أنا قلت حاجة غلط؟ ما كلكوا خير وبركة وبتساعدوا أمي!
حماتي اتدخلت بسرعة، وقفت في صف رحاب وقالت
سيبها يا عصام، رحاب شالت كتير النهاردة ومحدش حس بيها، واللي يخدم من قلبه غير اللي بيخدم تأدية واجب عشان ميتقالش عليه مقصر!
الكلمة دي كانت القشة اللي قسمت ضهري. حسيت إن كل خطوة خطيتها في البيت ده، وكل لقمة عملتها بحب ونية صافية على مدار سنين، اتمسحت في لحظة عشان خلاف تافه هما اللي خلقوه وكبروه. مقدرتش أستحمل أكتر من كده، وشي احمر ودموعي كانت هتخوني وتنزل قدام عصام وجوزي اللي كان لسه داخل من الباب.
دخل سامح
البيت وشاف الوجوه كلها مشدودة، بصلي ولقى عيوني حمرة، وبص لأمه وأخوه وقال بقلق واضح
خير يا جماعة؟ مالكم واقفين كده ليه؟ فيه إيه حصل وأنا مش هنا؟
رحاب حطت وشها في الأرض وعملت نفسها مظلومة ومسكت دراع جوزها كأنها بتدارى فيه، وحماتي بصت لسامح بنظرة مليانة لوم وقالت له
تعالى يا سامح.. اسمع مراتك عملت إيه مع سلفتها، وخليتها نزلت الصبح تصرف ډم قلبها عشان تعوض الكسرة اللي اتكسرتها قدام حماتها!
سامح بصلي بذهول، وعينه بتسألني عن الحقيقة، وأنا كنت واقفة متجمدة في مكاني، حاسة إن لساني عاجز عن الكلام، بس في نفس الوقت فيه بركان جوايا
مستني ينفجر.. الحكاية مكنتش مجرد غيرة ستات ولا طبق حلويات اتعمل وخلاص، الحكاية كان وراها حسابات قديمة وتراكمات وسوسة بتنخر في البيت ده من سنين، واللحظة دي كانت هي الشرارة اللي هتفتح كل الدفاتر المقفولة
هل تحبين أن نكشف في الفصل القادم سر الغيرة القديمة بين رحاب وصفاء، ونرى كيف سيتصرف سامح بعدما يسمع الحكاية
كاملة من زوجته؟

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *