قبل سنين
قبل سنين
(يا مريم.. لما تدفنيني، ادفني معيا سرقتي وذنبي، وخلي نور تعرف إنك أمها الحقيقية.. مش بالدم، بس بالروح واللحم اللي عايش جواها).
النهارده.. عدت سنين على اليوم ده.
نور كبرت وبقت صبية جميلة في المرحلة الثانوية. هي لحد النهاردة ما تعرفش السر البشع ولا تعرف القصة الأصلية للفلاشة.. تعرف بس إن أبوها مات وهو بيحبنا، وإن ربنا بعتها ليا عشان تكون العوض والسند.
كل يوم الصبح.. لما بأكل نور وبضفر لها شعرها، بحط إيدي على جنبها، وبحس بدقات قلبها، وبقول في سري: “الله يسامحك يا مدحت.. وجعتني بس رجعتلي بنتي.”
الحياة أوقات بتديلك الوجع في أمل، وبتاخد منك أمل عشان تديكي معجزة.. ومدحت سابلي السر اللي نزل معاه التربة، بس سابلي معاه المعجزة اللي عايشة معايا كل يوم.
تمت روايات_مشيره_محمد