مرتب زوجي حكايات زهره

مرتب زوجي حكايات زهره

. وظيفتك دي كيانك وتعبك، ومفيش أي سبب يخليكِ تضيعيها بسبب غلطة أنا غلطتها. ارجعي شغلك يا سناء، وأنا بوعدك قدام ربنا.. من أول الشهر الجاي، مش هاخد منك مليم واحد للبيت، ولا هطلب منك تدخلي بقرش، مرتبك ده ليكي وبس، وأنا المسؤول عن البيت والعيال ومصاريفهم من الألف للياء.

أما بخصوص أمه، فحازم كمل كلامه بحسم وأمي على عيني ورأسي، هبرها باللي يرضي ربنا وفي حدود المستطاع فعلاً، بس مش هيكون على حساب قوت عيالي ولا ببرود واتكال على مرتبك.. كل واحد هيعرف حدوده من النهاردة.

سناء شافت في عين حازم الندم الحقيقي، ولمست في كلامه رجوع الراجل السند اللي كانت بتتمنى تشوفه من زمان. ابتسمت ابتسامة صافية، وقامت حطت إيدها على كتفه وقالت له بنبرة كلها أصل أنا مكنتش عايزة أخرب بيتي يا حازم، أنا بس كنت عايزاك تحس بيا وتقدّر وقفتي جنبك.

وطالما أنت عرفت قيمتي وقيمة تعبي، أنا مش هسيب شغلي، وهرجع أساعدك في البيت زي الأول وأكتر.. لأننا مركب واحدة، والست الأصيلة متتخلاش عن جوزها لما يرجع للحق. حازم اتنفس الصعداء، وحس إن جبل انشال من على كتافه، وعرف إن معاه كنز حقيقي اسمها سناء.

ومرت الأيام، ورجعت سناء لشغلها وهي مرفوعة الرأس، وبقت تساعد في بيتها بحب ورضا مش بفرض وإجبار. وحازم بقى هو الراجل المسؤول اللي بيحسب لكل قرش حسابه، وبيدي لأمه اللي يكفيها بالمعروف من غير ما يظلــ,,ـــــم بيته وعياله.

أما الحمات، فلما لقت إن السايب في الغايب مابقاش ينفع، وإن سناء وقفت وقفة ستات بجد، اتلمت وعرفت إن للبيت ده رب يحميه وزوجة ذكية ومسيّرة للمركب بذكاء، وعاشوا كلهم في هدوء واستقرار بعد ما كل واحد عرف حجمه وقيمته الحقيقية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *