مطلقه من خمس سنين

مطلقه من خمس سنين

وطلبت إثبات نسب أولادها وقالت إن ولادي التلاتة اتولدوا في فترة كان فيها محسن مطلقني قانونا وبالتالي لازم يتم التأكد من نسبهم ليه عشان الميراث الكلام وقع علي زي السكينة إزاي حد يطعن في نسب عيالي اللي أبوهم كان شايلهم على كتفه قدام الناس المحامي همس لي إن القانون بيقول إن الولد للفراش طالما كان فيه معاشرة فعلية وحياة زوجية قائمة وإن وجود طلاق غير معلن ومع استمرار العشرة بيقوي موقفي المحكمة أمرت بفتح تحقيق شامل في وقائع التزوير واستدعاء المأذون والتحقيق في الدفاتر

وطلبت سماع شهادة الجيران الجيران شهدوا إننا كنا عايشين كزوج وزوجة طبيعي وإن محدش سمع عن طلاق وإن محسن عمره ما ساب البيت حتى صاحب البقالة قال إنهم كانوا بيشوفونا كل يوم مع بعض وفي جلسة تانية حضر موظف من مكتب المأذونين وقال إن الدفاتر اللي اتسجل فيها الطلاق مبلغ بسرقتها قبل التاريخ المذكور وإن فيه بلاغ قديم بكده خيوط اللعبة بدأت تتفك واتضح إن أخو محسن كان عليه ديون كبيرة وإن العمارة اتنقلت باسم أولاد الزوجة التانية في فترة قصيرة وإن الطلاق كان خطوة عشان يحرمني من أي نصيب شرعي المحكمة أمرت بإحالة القضية للنيابة في جناية تزوير محررات رسمية واستعمالها وبعد شهور من الشد والجذب صدر حكم أول درجة ببطلان إشهاد الطلاق لثبوت الغش والتزوير واعتبار العلاقة الزوجية قائمة حتى وفاة محسن وإحالة التنازل المزور للنيابة

الحكم ده رجع لي حقي في الميراث والمعاش وأكد نسب ولادي لأنهم اتولدوا على فراش زوجية قائمة بحكم القضاء الزوجة التانية حاولت تستأنف لكن في الاستئناف اتأكد الحكم بعد ما النيابة أثبتت إن عقد زواجها تم بناء على إشهاد طلاق باطل فبقى عقدها موقوف الأثر لقيام الزوجية الأولى وانتهى الأمر بإعادة تقسيم التركة وفقا للأنصبة الشرعية وأخو محسن اتحبس في قضية التزوير مع المأذون المزيف وأنا خرجت من المحكمة يومها مش منتصرة بس لكن متعلمة إن الورق ممكن يهد بيت لو اتزور وإن الست اللي تسكت على حقها بتضيع آه الطلاق الغيابي لو تم صحيح ومعلن ممكن يضيع حقوق لكن لو كان وهمي ومبني على غش القانون بيرجع الحق وشرف الست وعشرة عمرها ما يضيعوا بتوقيع مزور ولادي كملوا تعليمهم وبقينا نعيش في

الشقة اللي حاولوا يطردونا منها وكل ما أعدي قدام مكتب محسن المقفول أفتكر إن الحقيقة مهما اتدفنت في درج مقفول يوما ما هتتكسر الأقفال وتطلع للنور.
بعد ما حكم أول درجة صدر ببطلان الطلاق كنت فاكرة إن العاصفة عدت وإن خلاص كل حاجة هترجع لطبيعتها بس الحقيقة إن المعركة كانت لسه في نصها لأن الاستئناف اتحدد بسرعة والزوجة التانية ما استسلمتش وبدأت تلعب على وتر العيال مش بس عيالها لكن عيالي أنا فجأة بقى فيه كلام في المدرسة إن فيه قضية نسب وبنتي الكبيرة رجعت يوم تعيط وتقول لي صحابي بيقولوا إن بابا كان متجوز اتنين وإن إحنا ممكن نطلع مش ولاده ساعتها حسيت إن المعركة مش على شقة ولا ميراث دي بقت معركة على كرامة واسم وتاريخ.
المحامي الأستاذ محمد قالي بهدوء إننا لازم نبقى مستعدين لأي طلب من المحكمة حتى لو وصل لتحليل DNA وإن ده مش طعن في أخلاقنا ده إجراء قانوني عشان يقفلوا الباب قدام أي مزايدة وأنا وافقت فورا لأني واثقة وكنت عارفة إن محسن رغم كل اللي عمله عمره ما شك في ولاده ولا أنا عمري خنته لكن الوجع كان في إن اسمهم يتحط في سطر شك قدام قاضي.
في جلسة الاستئناف محامي الزوجة التانية حاول يغير اتجاه القضية وقال إن حتى لو الطلاق باطل فمحسن كان منفصل فعليا وإن فيه شهود هيقولوا إن العلاقة بينا كانت شكلية المحكمة سمحت بسماع الشهود واتفاجئت إن من ضمنهم واحد جار قديم كان بينا وبينه مشاكل على ركنة عربية! حاول يقول إن محسن كان بيبات برا البيت أيام كتير لكن لما القاضي سأله عن التواريخ اتلخبط واتضح إنه سايب العمارة من سنين وشهادته فقدت مصداقيتها.
الضربة الأقوى جت لما النيابة قدمت تقريرا تكميليا من المعمل الجنائي يثبت إن مش بس التوقيع مزور لكن كمان فيه كشط وتعديل في تاريخ إشهاد الطلاق وإن الرقم المسلسل لا يتطابق مع تسلسل الدفتر الرسمي يعني العملية كلها كانت متفصلة تفصيل عشان تخلق واقع قانوني مزيف وهنا بدأت الصورة تكبر لأن ده معناه إن فيه شبكة اشتغلت على الموضوع مش تصرف فردي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *