ابني عنده الايدز

ابني عنده الايدز

​ليلة الفرح عدت وأنا صاحية طول الليل، ضميري بيعذبني، وصورة البنت البريئة اللي دخلت بيتنا وهي مش فاهمة حاجة مش راضية تفارق خيالي بس اي حاجه تهون وتعدي المهم سعادة ابني أول ما الفجر أذن، اخدت فطار حلو عشان اتحجج بيه كاني عملالهم فطار ورتيحه اوديه وطلعت على شقة إبني. كنت عاوزة أروح قبل أي حد، قبل اهلها عشان اطمن عليه واشوف ايه الدنيا. بس لما وصلت اتفاجأت بمصيبه مكانتش على البال خلتني مش قادره اقف على رجلي من الصدمه

هكمّلها لك بنهاية قوية ومفاجئة، مع تصحيح نقطة مهمة داخل الأحداث: فيروس نقص المناعة البشرية يمكن السيطرة عليه بالعلاج، لكن إخ.فاء التشخيص عن شريك الحياة وتعريضه للعدوى تصرف خطير وغير مقبول. وهنخلي المفاجأة مبنية على إن العروسة كانت عارفة الحقيقة من البداية. الكتابة تكملة القصة… فتحت باب الشقة بالمفتاح اللي ابني كان مدّيهولي قبل الفرح، وأنا قلبي بيخبط في صدري. ناديت بصوت واطي: — يا ابني؟ يا عروسة؟ مفيش رد.

دخلت الصالة… لقيت الهدوء غريب جدًا. مش هدوء اتنين عرسان نايمين بعد ليلة فرح… ده كان هدوء يخوّف. حطيت صينية الفطار على السفرة، واتجهت ناحية أوضة النوم. وقبل ما أخبط، سمعت صوت ابني بيقول: — ماما… ادخلي. فتحت الباب… ولقيت ابني قاعد على طرف السرير، وشه أصفر، والعروسة قاعدة جنبه، وفي إيدها ملف تحاليل. بصيت للملف، وبعدين بصيت لها. قلت بتوتر: — إيه ده؟ رفعت عينيها ناحيتي وقالت بهدوء غريب:

— ده تحليل جوزي. حسيت إن الأرض بتتهز تحتي. بصيت لابني، لقيته بيبكي. صرخت: — إنت قلتلها؟! ردت هي: — لا… هو ماقالليش. سكتُّ. وبصوت أهدى، قالت: — أنا اللي كنت عارفة. اتجمدت مكاني. — عارفة إيه؟ فتحت الملف وطلعِت ورقة. — عارفة إن عنده فيروس نقص المناعة. قلبي وقع في رجلي. — إنتِ عرفتي إمتى؟! قالت: — قبل الفرح بأربعة أيام. بصيت لابني. كان بيبص في الأرض ومش قادر يرفع عينه في عيني.

قالت: — أنا اكتشفت لما كنت بجهز ورق الجواز، وكان فيه اختلاف في الأوراق الطبية. سألت، ودورت، وروحت بنفسي لطبيب متخصص. سكتت لحظة، وبعدين قالت: — وعرفت كمان إن شهادة الكشف اتزوّرت. هنا حسيت إني مش قادرة أتنفس. قلت لها: — طب ليه اتجوزتيه؟! ابتسمت ابتسامة حزينة وقالت: — عشان أنا ماكنتش عايزة أسيبه بسبب مرضه. وبعدين بصت لابني وقالت: — لكن كنت عايزة أتجوزه وهو صريح معايا… مش وأنا مخدوعة.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *