سلفتي حامل ٢

سلفتي حامل ٢

لأنها عارفة كويس إن القانون في صف الأم الحاضنة، وإن تهديدي مش مجرد كلام في الهوا، ده كارت حاسم هيقلب الطاولة عليهم كلهم. أم محمود اللي كانت واقفة عند باب الأوضة بتسمع، رجليها الشايلة حملها ما بقتش شايلاها، وقالت بصوت مكسور ومصدوم: * “إيه الكلام ده؟! إنتِ بتطردينا يا جهاد؟ هو إحنا جايين نشحت منك ولا إيه؟

“رديت عليها وأنا بصلها في عينها بثبات: * “لا يا أم محمود، إنتوا مش جايين تشحتوا.. إنتوا جايين تستولوا على بيتي وتلغوا وجودي ووجود عيالي وتحولوني لخدامة في ملكي! ومحدش بيطرد حد.. دي شقة أختك وأمك أولى يخدموكي فيها، ولا عشان هما رفضوا يشيلوا الشيلة، جيتوا ترموا حِملكم عليا أنا؟ شقتي خط أحمر، ولا إنتِ ولا غيرك هيحط إيده فيها!

“حماتي اتعصبت وقربت مني وهي بتزعق بصوت هز العمارة: * “إنتِ بتهددينا بالقانون في بيتنا ؟! عايزة تخربي بيت ابني وتفضحينا عشان شقة؟! ابني سيدك وسيد الكل ، ومحدش يلوِي دراعه هنا!”بصيت لمحمد اللي كان واقف زي المصدوم، وش أمه من ناحية وتهديدي الواقعي جداً من ناحية تانية..قلت له ونبرة صوتي كلها حسرة: * “سامع يا محمد؟

أُمك مستعدة تخرب بيتك وتضيع عيالك وتجرجرنا في المحاكم، بس المهم إن مرات أخوك ترتاح في شقتنا وأنا أتهان! اتكلم يا محمد.. حط حد للمهزلة دي، بدل ما القصة تخلص هنا حالا وبشكل مش هيعجب حد!”محمد بلع ريقه، وبص لأمه وبعدين بص لأخوه اللي كان طالع يجرى على السلم لما سمع الزعيق. دخل أخوه الصالة بوش مشدود وقال: * “في إيه؟

صَوتكم جايب آخر الشارع ليه؟! إيه اللي بيحصل هنا؟”حماتي صرخت: * “تعال شوف مرات أخوك يا حبيب أمك! طالعالنا بلسان طوله مترين، وتهددنا بالقضاء والطلاق وتطرد مراتك من الشقة!”أخو جوزي بصلي بغضب وكان حاطط إيده في جنبه وجاي يتكلم بعنجهية: * “إنتِ اتجننتي يا جهاد؟ إنتِ نسيتي نفسك ولا إيه؟ دي شقة أخويا برضه!

“هنا محمد اتنفض! وكأن الكلمة دي هي اللي صحّته من الغيبوبة اللي كان فيها!وقف محمد في وش أخوه، وزقه بعيد عني وقال بصوت جهوري أول مرة أسمعه منه: * “لأ يا محمود! مش شقتك! دي شقتي أنا وجهاد! شقتنا اللي طفحنا فيها الدم قرش قرش ورصينا فيها كل حاجة بتعبنا! مراتي عندها حق..

إنت جايب مراتك وعايز تقعد سنة على حس جهاد وعيالي، وتزنقنا تحت في أوضة وصالة، وتخلي مراتي خدامة عندكوا؟ لحد هنا وستوب!”حماتي صرخت بصدمة: * “محمد! إنت بتصرخ في وش أخوك عشان دي؟!”محمد لف لأمه وقال بنبرة ملยานة قهر وضغط: * “أيوه يا أمي! عشان دي مراتي وأم عيالي الأربعة! جهاد سكتت واستحملت كتير، بس إننا نلغي وجودها وناخد حقها عافية عشان أريح أخويا ومراته، يبقى أنا مش راجل!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *