سلفتي حامل ١
سلفتي حامل ١
يعني لو أنا احتجت شقة أخوه في المحافظة التانية، هيديهالي؟سكتت. قلت وأنا مستنية ردها:لو أنا ولدت، هيرجعوا من شغلهم ويسيبوا بيتهم عشانى ابقى براحتى وهى هتخدمنى برضوا؟قالت بسرعة:دي ظروف مختلفة. ضحكت ضحكة قصيرة من كتر القهر:طبعًا مختلفة… لأن اللي بيتنازل دايمًا أنا. حماتي اتعصبت وقالت:إنتِ بتتكلمي معايا بالطريقة دي ليه؟ أم محمود مش هتفضل عندك للأبد!
وأنا سألتها هتقعد قد إيه؟حماتي سكتت ثواني، وبعدين قالت:لحد ما تبقى كويسة. يعني قد إيه؟مش عارفة. شهر؟ شهرين؟ تلاتةقالت وهي بتبعد عينيها عني:حسب احتياجها. هنا فهمت إنهم أصلًا ما حددوش مدة. يعني أنا نزلت من شقتي من غير حتى ما أعرف هترجعلي إمتى. وقبل ما أتكلم، سمعت صوت أم محمود جاية من فوق وهي بتنادي:يا ماما!
حماتي ردت:أيوه يا حبيبتي. نزلت أم محمود وهي ماسكة بطنها، وقالت:أنا محتاجة حاجة آكلها دلوقتي… الدكتور قالي ما ينفعش أفضل من غير أكلحماتي بصتلي وقالت بمنتهى الطبيعية:قومي يا جهاد اعمليلها حاجة خفيفة. بصيت لها، وبعدين بصيت لأم محمود. ولأول مرة ما تحركتش. قلت:أم محمود تقدر تطلب أكل من بره، أو تعملي لنفسك حاجة، أنا عندي عيالي ولسه ما عملتش لهم غدا. حماتي شهقت:إيه؟!
أما أم محمود فبصتلي بوش اتغير تمامًا، وقالت:يعني إيه أعمل لنفسي؟رديت بهدوء:يعني دي شقتي، وإنتِ ضيفة فيها، وأنا هساعدك على قد ما أقدر… لكن مش هقدر أكون خدامة ليكي. سكتت أم محمود لحظة، وبعدين بصت لحماتي وقالت:أنا قلتلك يا ماما إني مش هرتاح هنا. حماتي قربت منها وقالت:لا يا حبيبتي، جهاد بس مضغوطة شوية، هتتعود. الكلمة دي وقفتني. هتتعود؟
يعني هم كانوا معتبرين اللي بيحصل ده نظام حياة جديد بالنسبة لي. طلعت شقتي بعدها عشان أشوف حاجتى، لكن أول ما فتحت الباب اتفاجئت بحاجة خلتني أقف مكاني. الأوضة اللي كنت بحط فيها حاجات أولادي كانت مفتوحة، وجزء من دولابهم اتفضى. بصيت حواليّا باستغراب، ولقيت شنط أم محمود محطوطة جوه. وفي اللحظة دي سمعت صوت جوزي طالع السلم. ناديت عليه بسرعة:إنتَ عارف إنهم فضّوا أوضة العيال؟
وقف قدامي مستغرب وقال:مين قالك إنهم فضوها؟هدوم أم محمود في أوضة العيال!بص للشقة، وبعدها قال:يمكن مؤقتًا… هي محتاجة مكان لحاجتها. بصيت له وأنا مش مصدقة. حتى إنت؟اتوتر وقال:جهاد، متكبريش الموضوع. دي مرات أخويا، والموضوع كام أسبوع. قلت له:إنت نفسك مش عارف هتقعد كام أسبوع!سكت. قربت منه وقلت:اسأل أمك… واسأل أخوك… وخليهم يقولوا لنا بصراحة أم محمود هتعيش في شقتنا قد إيه.