سلفتي حامل ١
سلفتي حامل ١
يعني بالبلدي كده:أنا اترقيت من متجوزة وست بيت في شقتها… لشغالة ودليفري وطباخة برتبة “سلفتك ولازم تشيليها”!يعني أختها وامها رفضوا يستقبلوها، وأمها نفسها قالت “لأ مش هقدر على خدمتها”… وحماتي شايفاني أنا السوبر وومان اللي هتشيل الحمل ده كله فوق كتفها، وبدون حتى كلمة شكراً، بل بفرض أمر واقع!
وكل كلامها كان لازم يتنفذ سلفتى جايه انهارده ولازم قبل ماتيجى تكون كل حاجه مفروشه واخدت الكلام امر واقع وقالتلى ـ يلا يا حبيبتي اطلعى غيرى ملايات السرير ووضبى الشقه عشان زمانهم على وصولوقتها حسيت إن فى حاجة غلط وخصوصا بعد ما سلفتى وصلت واللى قالتهولى صدمنى اكتر دخلت أم محمود الشقة وهي شايلة شنطها،
وجوزها وراها بيحط باقي الحاجة، وأنا واقفة في الصالة ببصلهم وأنا مش مستوعبة إن دي شقتي اللي أنا وجوزي تعبنا سنين عشان نفرشها بالشكل ده.
سلمت عليا بسرعة، وبعدين بصت حوالين المكان بإعجاب وقالت:
– الله! الشقة حلوة أوي… بجد أنا محظوظة إني هقعد هنا. ابتسمت ابتسامة مجاملة وقلت:
– نورتينا يا أم محمود، أهم حاجة ترتاحي. قبل ما أكمل كلامي، جوزها دخل آخر شنطة وحطها في أوضة النوم، وبصلي وقال:
– معلش يا جهاد هنتعبك معانا الفترة دي. كنت لسه هرد، لقيت أم محمود بتبص لحماتي وتقول:
– ماما قالتلي إن جهاد هتكون معايا طول فترة النفاس. حماتي ردت بسرعة:
– أيوه يا حبيبتي، دي هتبقى تحت أمرك، وإنتِ لسه والدة ومحتاجة حد يخدمك. بصيت لحماتي بصدمة وقلت:
– تحت أمرها إزاي يا ماما؟ أنا كنت فاهمة إني هنزل أقعد معاكي، لكن مش معنى كده إني هبقى مسؤولة عنها طول اليوم. حماتي قطعت كلامي بنظرة حادة وقالت:
– يا بنتي هي مش غريبة، دي مرات أخو جوزك، وبعدين دي والدة وهتحتاجك.
أم محمود ضحكت وقالت:
– لا طبعًا يا ماما، جهاد أكيد مش هتتعب… أنا أصلًا مش بحب أتعب حد. لكن بعدها مباشرة بصتلي وقالت بمنتهى الهدوء:
– بس أنا متعودة إن الفطار يبقى الساعة تسعة، والغدا بيبقى الساعة تلاتة، والدكتور مانعني من أكل حاجات كتير، فماما قالتلي إنك بتعرفي تطبخي كويس وهتعمليلي الأكل مخصوص. سكت. بصيت لحماتي… لقيتها بتبصلي وكأنها مستنية مني أقول حاضر.
قلت:
– حاضر، بس أنا عندي أربع عيال يا ماما، ومش هقدر أكون موجودة فوق طول اليوم. أم محمود قالت فجأة:
– أربعة؟ ما شاء الله… طب ما هما كبار ويقدروا يعتمدوا على نفسهم شوية. الكلمة دي وقعت عليا كأنها صفعة. أول مرة أحس إن الموضوع مش مجرد إنهم أخدوا شقتي. دول كانوا بيخططوا ياخدوا وقتي ومجهودي كمان. وفجأة جوز أم محمود نادى من جوه الأوضة: