الجزء الاول زوجي تركني وانا اضع مولودنا
الجزء الاول زوجي تركني وانا اضع مولودنا
سقط الهاتف من يد عمر.
أما أنا…
فلم أستطع حتى أن أتكلم.
لقد ظننت أن خيانة عمر هي أسوأ ما يمكن أن أكتشفه.
لكنني كنت مخطئة.
لأنني بدأت أفهم الآن…
أن زواجي كله ربما بدأ بكذبة.
يتبع في الجزء الثالث 👇👇
الجزء الثالث
لم يتحرك أحد في الغرفة.
كان صوت أنفاس طفلي الصغير هو الشيء الوحيد الذي يُسمع.
أما عمر، فظل جالسًا أمامي ووجهه شاحب، وكأن اعتراف أمه حطّم آخر شيء كان يستطيع أن يتمسك به.
نظرت إليه وقلت:
«منذ البداية؟»
رفع عينيه نحوي.
«مريم…»
«سألتك سؤالًا واحدًا. هل تزوجتني لأنك كنت تعرف أن عائلتي لديها أموال؟»
أطرق رأسه.
طال الصمت.
ثم قال بصوت خافت:
«في البداية… نعم.»
شعرت وكأن أحدهم صفعني.
قلت:
«في البداية؟»
تنهد.
«أمي كانت تمر بأزمة مالية. وشقيقي سامح كان عليه ديون كبيرة. عندما علمت أمي أنك ابنة عبد الرحمن المنصوري، بدأت تضغط عليّ.»
قال أبي بهدوء:
«لكنها لم تكن تعرف أنك أخفيتِ هويتك.»
أومأ عمر.
«نعم.»
ثم نظر إليّ.
«عندما تزوجتك، لم أكن أعرف أنك تخفين اسم عائلتك الحقيقي. كنت أظن أن عائلتك عادية، وأن والدك رجل بسيط.»
ضحكت بحزن.
«إذن عندما كنت تستهين بأبي، كنت تظن أنك تستهين برجل فقير؟»
لم يجب.
قلت:
«ولو كنت تعرف من البداية أنه رجل أعمال ثري، هل كنت ستتزوجني؟»
أغمض عينيه.
وهنا كانت الإجابة واضحة حتى قبل أن يتكلم.
قال:
«لا أعرف.»
هززت رأسي.
«بل تعرف.»
وضعت طفلي في سريره الصغير، ثم عدت وجلست.
كان قلبي يؤلمني، لكنني لم أبكِ.
لقد بكيت بما يكفي.
قال عمر:
«لكن بعد الزواج أحببتك يا مريم.»
نظرت إليه طويلًا.
«ربما أحببتني فعلًا في النهاية. لكنني لن أستطيع نسيان الطريقة التي بدأ بها كل شيء.»
تدخل أبي:
«وهناك شيء آخر لم تعرفه ابنتي بعد.»
نظرت إليه.
«ماذا؟»
أخرج أبي هاتفه ووضعه على الطاولة.
«قبل شهرين، طلبت من أحد المحامين الذين أثق بهم مراجعة بعض التحويلات المالية التي أثارت شكوكك.»
نظر عمر إليه بقلق.
تابع أبي:
«اكتشفنا أن هناك شركة تم تأسيسها باسم شخص قريب من عائلتك.»
تجمد عمر.
«أي شركة؟»
أجاب أبي:
«شركة اسمها النور للاستيراد والتجارة.»
لم أسمع بهذا الاسم من قبل.
أما عمر، فظل ساكتًا.
قلت:
«أنت تعرفها؟»
قال:
«لا.»
لكن صوته لم يكن مقنعًا.
فتح أبي ملفًا إلكترونيًا.
«الغريب أن الحساب البنكي للشركة استقبل عدة تحويلات من أموال مرتبطة بمصاريف منزلكما.»