الجزء الاول زوجي تركني وانا اضع مولودنا

الجزء الاول زوجي تركني وانا اضع مولودنا

ابتسم أبي ببرود.

«وهذا بالضبط ما سنعرفه اليوم.»

في تلك اللحظة، بدأ الطفل يتحرك في ذراعي أبي.

فنظر إليه بحنان، وقال:

«لن نرفع أصواتنا أمام الطفل.»

ثم أعاده إليّ.

احتضنت ابني، وشعرت للمرة الأولى منذ أيام أنني أقوى مما كنت أظن.

قال عمر:

«هل كنتِ تخططين لهذا طوال الوقت؟»

هززت رأسي.

«لا. كنت أتمنى أن تكون زوجًا صالحًا، وهذا كل ما كنت أخطط له.»

صمت طويل.

ثم أخرج عمر هاتفه.

«سأتصل بمحاميي.»

أجاب أبي:

«افعل.»

نظر عمر إليه.

«لماذا أنت هنا؟»

أجاب أبي:

«لأن ابنتي كانت بحاجة إليّ عندما تخليت أنت عنها.»

ثم أضاف:

«أما لماذا سأبقى، فهذا لأنني لن أسمح لأي شخص باستغلالها أو استغلال حفيدي.»

نهض عمر فجأة.

«أنا لم أستغلها!»

نظرت إليه.

«إذن لا تخف من الأوراق.»

توقف.

ثم جلس مرة أخرى.

وبعد دقائق من الصمت، قال بصوت منخفض:

«هناك شيء آخر.»

رفعت عيني إليه.

«ما هو؟»

نظر إلى أبي أولًا، ثم إليّ.

«أمي تعرف.»

شعرت بقلبي يضرب بقوة.

«تعرف ماذا؟»

أجاب:

«تعرف أن هناك أموالًا خرجت من حسابنا.»

قلت:

«ومنذ متى؟»

خفض رأسه.

«منذ أشهر.»

لم أستطع الكلام.

أما أبي فظل هادئًا.

قال:

«ومن المستفيد؟»

رفع عمر عينيه.

«أمي.»

ساد الصمت.

ثم أضاف عمر:

«لكنها لم تكن وحدها.»

نظرت إليه.

«من معها؟»

تردد طويلًا.

ثم قال اسمًا جعل الدم يتجمد في عروقي.

«أخي سامح.»

رفعت رأسي بسرعة.

لم يكن لدي أخ يُدعى سامح.

كان عمر يتحدث عن شقيقه الذي لم ألتقِ به منذ سنوات، والذي كان الجميع يصفه بأنه يعيش خارج البلاد.

قلت:

«ماذا فعل سامح؟»

وقبل أن يجيب، رن هاتف عمر.

نظر إلى الشاشة.

تغير وجهه.

«إنها أمي.»

ثم فتح المكالمة.

لم يقل شيئًا.

جاء صوت نوال غاضبًا من الطرف الآخر:

«عمر! هل وصلت إلى البيت؟»

ظل صامتًا.

فقالت:

«هل رأيتها؟ هل أخبرتها بالحقيقة؟»

نظر عمر إليّ.

ثم إلى أبي.

وتحول وجهه إلى شاحب تمامًا.

لأن نوال لم تكن تعرف أن الهاتف على مكبر الصوت.

وسمعنا جميعًا كلماتها التالية:

«لا تخبرها أن والدها هو عبد الرحمن المنصوري! إذا عرفت مريم أن الأموال التي أخذناها كانت من حساب والدها، فكل شيء سينهار!»

توقفت أنفاسي.

نظرت إلى أبي.

ثم إلى عمر.

أما أبي فظل هادئًا بشكل مخيف.

قال عمر:

«أمي…»

لكنها تابعت دون أن تدرك ما حدث:

«لقد أخبرتك منذ البداية، يا عمر. كنت أريدك أن تتزوجها فقط لأننا كنا بحاجة إلى المال. لم أكن أعرف أنها ستخفي هويتها عنك!»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *