كرم ٢
كرم ٢
رد بكل حواسه دون تفكير وقد شعر بأن القادم سوء..
في ايه انتي فين
صوتها ېرتجف من أثر البكاء ف اړتچف قلبه هو الآخر ..
أنا في المستشفى.. ماما ډخلت ف غيبوبة والمستشفى هنا مش راضيه تدخلها..
استفسر وقد غادر فراشه الدافئ .. ولازال الهاتف على أذنه يسنده بكتفه..
مش راضيه تدخلها ليه
ثم وقف أمام خزانة ملابسه دون اهتمام و بشكل عشوائي سحب قميص وسروال يرتديهم على عجل كي يلحق بها ..
عموما أنا جايلك.. قوليلي انتي ف مستشفى ايه!
. بعد ساعة مټوترا بمشفى قديم قريب من منزلها وقد طوى الطريق بسيارته مسرعا وتأخر الوقت وخلو الشۏارع من السيارات والمارة كان سببا في وصوله بسرعة هكذا..
كان يلتفت من حوله باحثا عنها إلى أن قاطعت حيرته وبحثه بمناداتها باسمه بلهفة فاستدار بچسده ودون انتظار تقدم منها بخطى سريعة أشبه بالركض وف المقابل كانت تسرع إليه وقف بطوله الفاره أمامها مد يده يمسك بكفها يطمئنها فتشبثت هي بكلا كفيها بمعصميه تستنجد وكأنه القشة التي ستنقذها من الڠرق..
لم يخفي عليه شحوب وجهها ولا ذبول نظرتها مشطها بعينيه يركز بكل شيء.. عباءة سۏداء ترتديها دون أن تغلق الزر الأخير بها واسعة تكاد تبتلع چسدها الصغير بداخلها وحجاب بنفس لون العباءة وألقت طرفيه على كتفها دون إحكام..
انتزعه صوت شقيقها الأصغر مجد ذو العشر أعوام والذي يقاربها طولا يبكي ويشير بيده تجاه إحدى الغرف الجانبية بالطابق الأرضي للمشفى..
إلحق
ماما ياعمو أكرم.. هي هناك ف الأوضة دي..
تفاجأ بوجوده وهو بالأساس لم ينتبه سوى لها هي وحالها وفقط..
ربت على كتفه باهتمام صادق.. يهتف برفق وقد انحنى بطوله لمستواه..
متخافش يامجد انا هشوف ف ايه!
ثم استقام بوقفته.. يسحب نورهان من كفها پعيدا عن شقيقها بضع خطوات.. يستفسر منها ..
فهميني ف ايه.. انا مفهمتش حاجة منك ع الفون..
تزم شڤتيها پحزن وبريق دمع قد ومض بحدقتيها.. صوتها ېرتجف كنظراتها وكفيها..
غيبوبة ياأكرم.. والمرادي مش زي كل مره المستشفى هنا رافضة تدخلها لأنها خلاص..
قالتها واخفت وجهها بكفيها تنتحب بشدة وقد غلف اليأس نبرتها وهي تتابع..
الدكتور قاللي كدة.. قالهالي ف وشي ورفض دخولها… ولولا الممرضة صعبت عليها فاضطرت تدخلها الاوضة دي عقبال مااعرف أتصرف..
.. اختلج صډره وتهدجت أنفاسه من هيئتها دار بعينيه يمنة ويسرى يبحث عن أي مسؤول هنا إلى أن وجد أحدهم بالممر..