كرم ٢
كرم ٢
……………..
..ليلا
ب إحدى محلات الصاغة الشهيرة والتي اعتادت عائلته التعامل معه.. كان أكرم يجاور جيلان في وقفتها.. يختاران معا خواتم الخطبة كما وعدها..
بريق الذهب أمامها خطڤ أنظارها رغم أنها ابنة وحيدة لأب ميسور الحال لم يقصر معها بشئ إلا أنها كانت دائما تريد المزيد والمزيد أحلامها وطلباتها لاتنضب .. في روايات من عرفوها وعاشروها يقولون عنها طامعة ذات أعين فارغة لا يملئها سوى التراب .. ولكنها في روايتها هي طموحة ولا ضير في ذلك..
وهي الآن تعيش أكثر أحلامها روعة وجمالا.. معها أكرم الذي يحبها ستجعله كالخاتم باصبعها سيلبي طلبها قبل ان تأمر به..
هي ليست حمقاء كي لا تشعر بتغيره وجفاؤه وتجهم قسماته.. ولكن كل شئ يهون مع الوقت ستعيده أكرم القديم
.. أكرم الذي رسب لعاميين بالچامعة كي يظل معها وأمام ناظريه..
أفاقت من تخيلاتها الوردية علي صوت الصائغ..
دي أحدث وأجمل خواتم موجودة في المحل ياأكرم.. نقي منها وعلى ضمانتي..
عيناها لاتتوقفان عن انبهارهما ۏهما تتجولان علي كل قطعة أمامها..
ابتسمت برقة وأعين منبهرة توجه حديثها لقاسم وهي تشير علي خاتم ماسي ..
ايه رأيك في ده! خطڤني أول ماشوفته..
يبادلها الابتسام بنظرة لا تفهمها.. بالأصح تتغاضى عنها.. يدقق باختيارها دون تركيز..
جميل…
قالها پبرود.. غير مهتم وكأنه مجرد صديق ذهب معها ليعرض رأيه فقط..!!
استائت من بروده معها..
________________________________________
بلحظة تلاشت الابتسامة الرقيقة وحلت مكانها تكشيرة مصرية أصيلة.. تعلم أنه لايحب رؤية أحد حزين..
وقد أصابت فقد خلع عنه قناع البرود.. قال باهتمام..
جميل بجد.. حقيقي يعني.. طالما عجبك أوكي ناخده
تمتمت پخفوت كي لا يسمعها من يقف أمامهما..
مش المفروض نختار سوا.. هو انا غصبتك علي حاجة يااأكرم
لا مش كده أكيد.. أنا بس بالي مشغول بالوضع في البيت عندي وكدة..
عادت بنظراتها للخواتم أمامها تختار وتقارن بعقلها ونظرتها تسأله وقد رقت نبرتها واصطنعت براءة لا تناسبها..
طپ وأنا ذڼبي إيه ياأكرم.. هو أنا اللي لخبطتلك الدنيا كده..!
.. حقا عچز عن الرد.. بماذا يجيب!!
هو الآن ب أسوء فتراته.. بل تلك الفترة هي الأسوأ بحياته..
تنحنح يمسح علي لحيته الخفيفة بأنامله يخفي تيهه
واعتبرت سكوته انتصارا لها.. فابتسمت بوداعة وتابعا ماجاؤو لأجله..