مفاتيح شقتي حكايات رودى خالد ألقسم الاخير

مفاتيح شقتي حكايات رودى خالد القسم الاخير

“يارا… أرجوكي ردّي. أمي تعبانة وبتموت من الصدمة، وأنا شغلي يضيع. نتفاهم ونحل الموضوع ودي، امسحي الفيديوهات وأنا مستعد أكتب لك تنازل عن كل حاجة وأختفي من حياتك للابد…”

قرأت يارا الرسالة، ونظرت إلى الكاميرات التي تعمل في الشقة، ثم إلى الكالون الجديد المتين الذي يغلق بابها بأمان.

لم ترد.

بل أخذت نَفَسًا عميقًا، وفتحت حاسوبها لتضع اللمسات الأخيرة مع محاميها على موعد الجلسة الإجرائية الحاسمة.

كانت تدرك أن النصيب الأكبر من المواجهة قد بدأ للتو، وأن الصدمة الحقيقية لمروان وعائلته ستكون في القاعة… عندما تقف أمام القاضي لتطالب بحقها كاملاً غير ناقص.

الجزء الخامس والأخير

في صباح اليوم الموعود، كانت قاعة المحكمة تعج بالحركة والنَّاس. جلس مروان الشناوي إلى جوار والده محنيّ الظهر، يترقب بدخول القاضي ووجهه شاحب من قلة النوم. نوال ودنيا جلستا في المقاعد الخلفية تحاولان تجنّب أنظار الحاضرين، بعدما أصبحت القصة حديث كل من يعرفهم.

أما يارا فؤاد، فدخلت القاعة بثبات. كانت ترتدي بدلة رسمية أنيقة، وخطواتها الواثقة تعكس شخصية جديدة تمامًا… شخصية لم تعد تنتظر الحماية من أحد، بل تأخذ حقها بيدها.

بدأت الجلسة، ووقف محامي مروان يحاول التخفيف من الموقف، يدّعي أن الأمر لا يتعدى كونه “خلافًا عائليًا بسيطًا بين خطيبين”، وأن موكله أُنفق مبالغ في التجهيزات ويطلب ردّها مع التنازل عن القضايا المرفوعة ضده.

وهنا، وقف الأستاذ أيمن، محامي يارا، واستأذن القاضي في تقديم حافظة المستندات النهائية.

قدّم للقاضي كشوف الحسابات البنكية الموثقة، التي تُثبت أن يارا هي من كانت تنفق وتُحول الأموال لحساب مروان الشخصي، وليس العكس. ثم قدّم تقريرًا فنيًا رسميًا من وزارة الاتصالات يثبت صحة التسجيلات الصوتية والفيديوهات، والتي تُظهر بشكل قاطع الشروع في الاستيلاء على ممتلكاتها الخاصة وتحديد تهديدات صريحة لها.

القاضي استعرض الأوراق بدقة، بينما كان الصمت يخيم على القاعة.

وبعد مداولة لم تدم طويلاً، خرج القاضي ليطق بالحكم:

إلزام مروان الشناوي بسداد كافة المبالغ المالية التي تسلمها من يارا فؤاد عن طريق التحويلات البنكية، والبالغ قدرها 185 ألف جنيه، مع تغريمه مبلغًا ماليًا كتعويض عن الأضرار الأدبية والنفسية والتعدي على الخصوصية، ورَفْض كافة ادعاءاته المالية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *