طارق وسلمي سهر محمد ١
طارق وسلمي سهر محمد ١
سلمى نزلت، كانت غيرت هدومها ولبست إسدال صلاة أسود. لقتها داخلة المطبخ من غير ما تبصله.
سمع صوت الكوبايات والمية. دقايق وطلعت، حطت قدامه على المكتب صينية صغيرة عليها كوباية شاي، وطبق فيه ساندوتشين جبنة.
طارق بصلها باستغراب: “إيه ده؟”
قالت وهي باصة في الأرض ونبرتها أهدى شوية من الأول: “أنا ممكن أكون بكرهك ومغصوبة على العيشة دي، بس أنا متربية. وعارفة إنك راجع من السفر وواقف على رجلك من الصبح وماكلتش لقمة. كل، عشان تقدر تكمل دور الحامي اللي انت راسمه لنفسك.”
سابت الصينية ولفت عشان تطلع. بساطتها في العتاب، وعزة نفسها في عز كسرها، خلوا قلبه يدق بطريقة غريبة.
قالها قبل ما تطلع السلم: “سلمى…”
وقفت وبصتله.
قال بصوت واطي: “أنا مش وحش… والأيام هتثبتلك.”
ما ردتش عليه، كملت طريقها وطلعت. وهو فضل باصص لكوباية الشاي، حاسس إن طعم المرارة اللي في حلقه بدأ يروح شوية.
في نفس الوقت، في شقة فخمة جداً في منطقة راقية في القاهرة.
شقة لا تليق أبداً بالسر اللي مخبياه.
واحدة ست في أواخر العشرينات، اسمها “شيرين”، كانت قاعدة حاطة رجل على رجل، بتشرب قهوتها وبتبص لورقة رسمية في إيديها وبتضحك بانتصار.
الباب خبط، دخل راجل ضخم، ملامحه قاسية، ووقف قدامها باحترام: “كله تمام يا هانم. عرفنا إن طارق بيه كتب كتابه على أرملة أخوه حسن وخدها تعيش معاه في الفيلا.”
شيرين ضحكت بصوت عالي، ضحكة فيها شر وشماتة، وقالت: “يا عيني عليك يا طارق. فاكر إنك لما تتجوزها وتقفل عليها باب واحد، هتقدر تداري على فضيحة أخوك؟ فاكر إنك كده حميتها مني؟”
الراجل سألها بتردد: “هنعمل إيه دلوقتي يا هانم؟ نبعتله وصولات الأمانة اللي على أخوه؟”
شيرين قامت وقفت، ورمت الورقة اللي في إيدها على الترابيزة، وقالت وعينيها بتلمع بخبث:
“وصولات أمانة إيه؟ دي لعب عيال! طارق معاه فلوس يسد بلد. الضربة اللي هتقطم وسطه ووسط السنيورة اللي معاه أكبر من كده بكتير.”
الراجل بصلها بعدم فهم. شيرين شاورت على الورقة اللي على الترابيزة وقالت:
“طارق فاكر إن البنت اللي سلمى شايلاها وبتحامي عنها دي تبقى بنت أخوه حسن من سلمى… بس هو ميعرفش، ولا سلمى نفسها تعرف… إن حسن كان متجوزني أنا في السر، وإن البنت اللي سلمى بتربيها دي… تبقى بنتي أنا! لان بنتها الحقيقيه ماتت بعد الولاده علطول.. والدليل في شهادة الميلاد دي!”