حكايه ياسين ومريم

حكايه ياسين ومريم

​مريم سكتت تماماً. حست إن السور العالي اللي بنته حوالين قلبها عشان تحمي نفسها من الوجع، كان في الحقيقة سجن مانع عنها تعيش بجد.. مانع عنها حب صادق بالشكل الأسطوري ده.

​مدت إيديها ومسكت الصورة، وبعدين بصت لياسين وابتسمت ابتسامة هادية جداً وقالت: “تعرف إن النوت بوك دي كان فيها أهم تصميمات حياتي؟ إنت مدين ليا بنوت بوك جديدة يا دكتور.”

​ياسين ضحك من قلبه لأول مرة من شهور، وحس إن روحه ردت فيه.

​بعد مرور سنة..

​على نفس الكافيه على كورنيش النيل.. الجو كان شتا، بس المرة دي مكنش في مطر.

ياسين كان قاعد وماسك إيد مريم اللي لابسها فيها دبلة بتلمع، وبيضحكوا سوا.

الجدة ربنا كرمها وقامت بالسلامة، وعاشت لحد ما شافتهم متجوزين وفرحت بـ “مريم” الحقيقية اللي حبتها من أول نظرة.

​مريم اتغيرت.. فتحت باب قلبها للحياة، واكتشفت إن الروتين والمثالية الزايدة مش بيحموا الإنسان، بالعكس، دول بيسرقوا منه أجمل لحظات عمره. وياسين أثبتلها إن الحب الحقيقي مش محتاج صدفة، محتاج إنسان متمسك بيك حتى لو في الخيال.

​(النهاية)

​الخلاصة :

أحياناً بنقفل على نفسنا خوفاً من الجرح، وبنعيش في روتين بنسميه “أمان”، لكن الأمان الحقيقي هو إننا نلاقي اللي يشاركنا الحياة بحلوها ومرها. جبر الخواطر والأفعال الصغيرة (زي كوباية قهوة وكلمة طيبة لشخص غريب) ممكن تنقذ حياة إنسان، وترجعلك في يوم من الأيام على هيئة أجمل عوض من ربنا. متستخسرش الكلمة الطيبة، ومتخافش تفتح قلبك لما تلاقي اللي يستاهل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *