خالد 2

خالد2

الفصل الثالث عشر
………………………
نظرت فرح الى خالد بعينان متسعتان وصدمه جاليه على ملامح وجهها لم تستطيع ان تتكلم فأردف خالد قائلا
-على الاقل فى اول فتره لازم نخبى جوازنا
استطاعت فرح ان تخرج من الصمت المطبق الذى حل عليها قائله
-مش قلت لك شايفنى رخيصه اوى ليه قولى ليه راجع تدخل حياتى تانى وعاوزنى زوجه فى السر
خالد:فرح ماتفهميش خالد احنا هانتجوز عند مأذون وهانخرج سوا فى كل مكان عادى زى اى زوجين
فرح بدهشه:امال ايه نتجوز فى السر دى
خالد:انتى طبعا عارفه اللى حصل زمان لو سامحت ونسيت فده لانى بحبك ومش قادر اشوفك ادامى وماتكونيش ليا انما اهلى هاياخدوا وقت على مايسامحوا
فرح:طيب اروح انا ليهم واتكلم معاهم انا كنت مجبره والله وعمو فتحى عارف بابا وهايصدقنى
خالد بتنهيده:وافرضى رفضوا والموضوع اتعقد
فرح:طيب نأجل لحد مايقتنعوا
خالد:فرح انا ماقدرش اصبر اكتر من كده انا بحبك ومن زمان وانتى عارفه انتى كمان بتحبينى ولا لاء
فرح بخجل:بحبك
خالد:وواثقه فيا ولا لاء
فرح:واثقه جدا
خالد:طيب ياحبيبتى ليه التأجيل تعالى نفرح بقى
فرح:ماشى ياخالد انا موافقه بس بعد كده لازم يعرفوا
خالد:طبعا ياحبيبتى طبعا
…………………………….
قضى خالد وفرح وقت جميل سويا أرجعها خالد الى بيتها ثم ذهب الى محمود صديقه
محمود:انت فين يابنى من الصبح خرجت وماقلتش
خالد:كنت مع فرح
محمود:مع فرح فين يعنى مش فاهم
خالد:خلاص وافقت نتجوز
محمود بدهشه:بسرعه كده دا انت جامد بقى
خالد:لا ياصاحبى الفلوس هيا اللى جامده ووافقت نتجوز من غير مااهلى يعرفوا
محمود:وانت مش هاتقول لاهلك ليه ماامك كده كده عاوزاك تتجوز
خالد:عشان مش هايوافقوا وانا عرفتها الحقيقه انما لو حصل حمل ممكن ساعتها يتقبلوها
محمود:ماتسيبك من حوار الانتقام اللى انت عايش فيه ده وعيش وافرح وخلف
خالد:بعد كل اللى بحكيه ده وتقولى انسى زمان رفضت تتجوزنى فا العلن وانا فقير ودلوقتى موافقه تتجوزنى فى السر لانى غنى ماتتخيلش انا بتعب اد ايه وانا بمثل دور العاشق الولهان معها
محمود:عينى فى عينك كده
خالد:يووه انتى بتتسلى بقى انا مروح
……………………………..
عاد خالد الى بيته وجد مى بانتظاره
مى:اتأخرت كده ليه ياحبيبى
خالد:مافيش عديت على محمود شويه
مى:بقولك ياخالد ماما شايفه بنت طيبه من عندنا من الحاره طيبه اوى ويتيمه ايه رأيك تتجوزها لغرض الخلفه
خالد:مى انا سبق وقولت لك انى انا اللى هاجيب اللى هاتجوزها
مى:خالد الموضوع ده بيموتنى الف موته انا موافقه على دى لانها مش هاتعمل مشاكل ارجوك وافق عليها
خالد:مش انا خلاص اخترت واحده
مى بصدمه:ايه اخترت بالسرعه دى ومين دى بقى
خالد:مااظنش هاتعرفيها
مى:احب اعرف مين اللى جوزى مصمم يتجوزها عليا
خالد:مى انا مش مصمم انا هاتجوز عشان الخلفه وكمان اللى هاتجوزها انا بكرهها اساسا ومش طايقها
مى:مين دى فهمنى
خالد:واحده ماديه عرفتها زمان وراحت اتجوزت ابن عمها الغنى ودلوقتى اتطلقت
مى وقد تسارعت دقات قلبها:اوعى تقول بنت السيد منصور
نظر لها خالد عاقدا حاجبيه قائلا:وانتى تعرفيها منين
مى:يعنى هى بعد كل اللى عملته فيك وعاوز تتجوزها
أمسكها خالد من ذراعهها بقوه :انطقى عرفتيها منين
مى وهى تحاول نزع نفسها منه:من خالتى عشان كده لما جيت تحكيلى ماردتش عشان ماجرحكش وانت راجع لها من تانى
خالد بلين:مى والله انا مش بحبها انا بس عاوز اجيب مناخيرها الارض وكمان هاخد العيل منها اللى انا عاوزه ولو وافقت تاخد فلوس وتسيب العيل ليكى ماشى ماوفقتش هايكون بينك وبينها وهايناديكى ماما برده
مى بترجى:ارجوك بلاش هى
خالد وهو يحتضن مى:ارجوكى انتى ريحينى ووافقى عليها
مى:خايفه اوى تحن لها
خالد:مافيش فى قلبى ليها الا الكره اطمنى ماتخافيش منها
مى وهى تبتعد عن حضن خالد:هى عارفه انك متجوز وقبلت
خالد :لا انا قلت لها انى لسه ماتجوزتش
مى بصوت حزين:من اولها كده بتتبرى منى
خالد:هاتعرف وحياتك هاتعرف
مى:امته ياخالد
خالد:اول ماتحمل هاعرفها
مى:خالد انا بحبك ارجوك فكر تانى خايفه عليك
خالد:حبيبتى يامى ماتقلقيش صدقينى
………………………………….
مر الاسبوعان سريعا
فى الفتره الماضيه هاتفت فرح والدتها لكى تخبرها خبر زواجها من خالد ووافقت واخبرتها ان تنتظرها فى اجازتها القادمه ولكن فرح اخبرتها انهم اتفقوا على الموعد رحبت والدتها بالامر فهى تعلم ان فرح تحب خالد وان والدها السبب فى التفريق بينهم
جهز خالد فيلا صغيره من طابقين وحديقه خلفيه صغير كعش للزوجيه
جاء اليوم المقرر لزواج خالد وفرح
امام بيت فرح
كان خالد بانتظار فرح بالسياره رآها تأتى من بعيد ابتسم لها للحق خطفت نظره من طلتها الرائعه كانت ترتدى فستان من اللون الابيض بحزام ذهبى من المنتصف وحجاب أبيض جميل
خالد:ايه القمر ده
فرح بابتسامه:عجبتك
خالد:مش بس عجبتينى دا انتى دخلتى قلبى وعقلى
فرح:هانتأخر يالا امشى
تحركوا سويا الى المأذون كان هناك بانتظارهم فريده وزوجها ومحمود ووالده
تولى والد محمود مهمه ولى امر العروس ومحمود وزوج فريده الشاهدان على العقد انتهت مراسم عقد القران وسط تهنئه الحضور وذهب كل الى وجهته اصطحب خالد فرح الى السياره
خالد:مبروك ياقمر
فرح:الله يبارك فيك ياحبيبى
خالد:الله على كلمة حبيبى وهى طالعه منك انا جهزت فيلا جميله هاتعجبك هى صغيره شويه بس انا واثق ان زوقى هايعجبك
فرح:اى حاجه منك حلوة
اخرج خالد من جيبه علبه حمار قطيفه
-دى شبكتك ياحبيتى الماظ على فكره وكمان دى الدبله اوعى تقلعيها
فرح:وفين دبلتك انت
خالد:انا مش بحب البس دبله
فرح:ولو قلت لك عشان خاطرى
خالد:صدقينى مش بحب البسهم
فرح بطريقه طفوليه وهى تمسك يديه بتوسل:عشان خاطرى عشان خاطرى
خالد:خلاص ياستى موافق
فرح:طب تعالى نشترى دلوقتى
خالد:طيب خليها وقت تانى احنا عندنا حاجات اهم
فرح:عشان خاطرى وانا عندى ليك مفاجأه النهارده
خالد:مفاجأه ايه
فرح:لما نروح البيت هاتعرف
خالد باستسلام:تمام ياستى يالا بينا على الجواهرجى
ذهبوا سويا الى الصاغه ابتاع خالد خاتم زواج على ذوق فرح ومن اختيارها كما ابتاعت فرح خاتما بسيط من اختيار خالد فالذى اشتراه بالسابق كان به فصوص كثيره عكس ذوقها
ذهبوا سويا الى بيتهم
امام بابا الفيلا
خالد:استنى هنا انت هاتمشى
فرح:اما اعمل ايه
لم تكمل كلمتها وجدت خالد يحملها شهقت فرح من السعاده هى لم تفرح بحياتها سوى معه هو فقط
صعد بها خالد الى الاعلى أنزلها برفق
فرح:خالدانا بحبك اوى اوى هنا احتنضنه فرح بعاطفه جياشه أنسته كل انتقام يدور بداخله من ناحيتها لم يجد سوى بيداه تطوقها بحنان
خالد:ايه يافروحه احنا هانقضى اليوم كله احضان فيه اولويات اخرى
هنا اصطبغ وجه فرح باللون الاحمر تعجب خالد من حالتها من يراها يظن انها المره الاولى لها مع رجل هو لم يكن يعلم الحقيقه ان ايهاب كان عاجزا ولم يلمسها ولا مره
فرح:خالد ممكن نصلى الاول وبعد كده نرقص سلو
خالد:انا تحت امرك ياقمر
صلوا سويا ركعتين ورقصوا سويا على اغنية هادئه من اختيار فرح
فرح:انا سعيده اوى النهارده
خالد:ممكن بقى تبطلى كلام انتى وحشتينى اد ست سنين فاتوا واد مية سنه جايين
هنا اقترب خالد من فرح مقبلا اياها بحنان رغما عنه نسى انتقام هو لايعلم ماتلك الحاله التى سيطرت عليه سبحوا سويا فى بحر من الحب والعشق خالى من اى كذب او خداع حتى تلك الحاله العاشقه لم تكن تسيطر عليه وهو مع مى اما فرح فتلك التجربه الاولى لها ولكنها كانت سعيده للغايه مع حبيب عمرها
بعد فتره نظر خالد لها بدهشه قائلا
-ايه ده فرح انتى انتى لسه زى ماانتى فيه ايه
فرح بابتسامه:ربنا حفظنى ليك ياخالد
……………………………………
الفصل الرابع والخامس عشر
………………………..
كان خالد فى حاله من التخبط لايعلم مايقول فى مثل ذلك الموقف مئة فكره طرئت على خاطره الى ان استجمع نفسه قائلا:يعنى ايه مش فاهم اى حاجه تقصدى ايه
فرح بتلعثم:يعنى ربنا راد انى ابقى ليك انت وبس ياحبيبى
خالد:بهدوء وفهمينى فيه ايه بالظبط
فرح بتوتر لتلك الذكريات السيئه لها مع ايهاب:ايهاب يعنى ايهاب اصله ماكنش ايهاب كان ا ا
خالد:اهدى كده وفهمينى ايهاب كان ايه
فرح بخجل:اصل ايهاب كان عاجز افهم بقى
خالد وهو ينظر اليها بصدمه:ولما هو كان عاجز فضلتى معاه ست سنين ليه يافرح فهمينى
تجمعت كل ذكرياتها الاليمه امام عينها من حبس ايهاب لها وتحركها مع الحراسه وضربه لها المبرح ايام طويله كان تحتجز فى المشافى بدون رفيق حتى تشفى مما كان يسببه لها لقد أدى ذلك الى شروخ نفسيه فى نفسها فجأه وجدها خالد تهز رأسها بتوتر شديد وتبكى وتقول صارخه:مش عاوزه اتكلم فى الموضوع ده ارجوك اقفل على الموضوع ده مش عاوزه اجيب سيرته لو سمحت
احتضنها خالد بحب الى صدره قائلا:خلاص اهدى اتنفسى عادى انا معاكى اهو
استكانت فرح فى أحضان حبيبها الى ان غفت فى سبات عميق اما خالد لم يأتيه النوم أفكار تأتى به هنا وهناك يريد ان يعلم كل شئ حدث لها هل يمكن ان تكون استمرت ستة سنوات مع ايهاب لاجل امواله حدث نفسه بذلك من الطبيعى ان تكون استمرت لاجل المال فقط ماذا يجبر امراه ان تعيش مع رجل عاجز تلك المده ولكن لايعلم خالد انه يوجد عشرات النساء فى مثل ذلك الوضع ومستمرون فى حياتهم لاسباب كثيره منها الحب والخوف والتهديد والاهل نفسهم
لاينكر انه سعيد انها ملك له فقط ولم يمسها رجل غيره لاينكر ايضا تلك السعاده التى سيطرت عليه وهو معها احساس رهيب من السعاده والمتعه لوجود لحظات حميمه بينه وبينها ولكن هل تنسيه تلك اللحظات انتقامه منها هل ينسى الحب الانتقام ولكن كيف وهى فى نظره مجرد صائدة ثروات تبحث عن المال وتذهب اليه وتوافق عليه
……………………….
استيقظت فرح فى الصباح لم ترى خالد بجوارها ذهبت الى الخارج وجدته نائم على الاريكه تعجبت من الوضع ولكنها ذهبت تحممت وارتدت قميص قطنى رمادى اللون رغم بساطته الا انه يبرز مفاتنها بدقه واطلقت شعرها على ظهرها وتعطرت بعطر رائع جذاب أخذت أخذت ورده حمراء من الحديقه وذهبت اليه لتوقظه
فرح وهى تمرر الورده على وجه خالد:خالد ديدو قوم ياحبيبى بقى
خالد وهو يحاول ان يفتح عينيه من أثر الضوء:عاوز انام كمان شويه سيبنى
فرح وهى تقبله فى جميع انحاء وجهه:قوم ياكسلان انا اصلا زعلانه منك
وهنا امتنعت فرح عن تقبيله
خالد متبرما:ماانتى كنتى حلوه قلبتى ليه وبعدين ايه القمر ده
فرح بطريقه طفوليه: لا انا زعلانه عشان حبيبى نام بعيد عنى وسابنى فى الاوضه لوحدى يبقى ازعل ولا لاء
هل يخبرها خالد انه لايحب ان يتشارك الفراش مع احد ولكن طلتها الجميله حركاتها الطفوليه عطرها الذى يكاد يجزم انه اخترق كيانه جعلته يصمت بل ويعتذر ايضا ولشئ اخر فى نفسه هو اكمال خطته التى رسمها على النحو الذى رسمه
خالد:ماجاليش نوم والله وخرجت قعدت بره ونمت من غير مااحس
فرح:ماعدتش تتكرر تانى مفهموم
خالد بمداعبه لها ويحاول تقبيلها:مفهوم يافندم
فرح:قوم بقى احضر لك الفطار على ماتاخد دش
خالد:لا اجلى الفطار شويه عاوز اتكلم معاكى
فرح:فيه ايه قلقتنى
خالد:فرح طبعا انا فرحان جدا انى اول رجل يلمسك ومبسوط من ده كان نفسى اعرف تفاصيل عن المرحله دى فى حياتك بس انتى رفضتى تحكى وانا احترمت ده
فرح:انا مبسوطه عشان انت مبسوط ياخالد ده لوحده كفايه
لم يتحدث خالد كان ينظر اليها فقط يفكر كيف تستطيع ان تخدعه الى تلك الدرجه وتتحدث بهذا الوجه البرئ من يراها يصدقها على الفور
فرح:خالد بتبص لى كده ليه خالد
خالد:ها لا ولا حاجه تعالى ندخل اوضتنا
فرح:والفطار
خالد وهو يجذبها الى غرفتهم يتأجل يافروحه
ايام جميله كانت تمر عليهم نوى خالد ان ينسى مؤقتا ماحدث الى ان يحدث الذى ينتظره وتحمل فرح بطفل منه ووقتها سوف يخبرها بكل شئ كان خالد يتعامل معها كأنه بالفعل اول مره يتزوج كان لايفارقها قط كانت فرح احيانا تشعر بغرابه فى تصرفاته مثل ان ينظر اليها مطولا فى صمت يكون قريب منها وفجأه يبتعد ويوليها ظهره أشياء كثيره كانت تتعجب منها ولكنها كانت تمضيها
مضى شهر عليهم كان خالد يذهب الى مى يومى الخميس والجمعه فقط باتفاق معها حتى لاتشك فرح فى شئ
……………………………………
فى فيلا خالد
عليه:يابنت الموكوسه سايباه شهر عندها
مى:امال هاتحمل ازاى لاسلكى ياماما
عليه:انتى مصدقه حوار انه بيكرهها ده يابت فوقى
مى:انتى عارفه خالد وعارفه انه مش بيكدب وعارفه دى اكتر واحده تنفع للمهمه دى لانى هاعرف اخد منها العيل من غير اعتراض منه
عليه:انتى يابت كدبتى الكدبه وصدقتيها ولا ايه افرضى عرف بالمدفون ياختى
مى بسخريه:اديكى قلتى مدفون يعنى مات واللى مات مش بيرجع والسر ده اللى عارفه ابوها بس ومات والسر ادفن معاه انتى ناسيه ابوها خلاها تعمل ايه فيه فى حفلة خطوبتها دى ذلته
عليه:تخطيطك يااروبه
مى:كنت لازم اخطط لحاجه اخليه يكرهها للابد هى شكلها بت خوافه وجبانه لانها سمعت كلام ابوها
عليه:مااى واحده مكانها هاتعمل كده
مى:لو انا كنت دافعت عن حبى
عليه:طب دافعى يااختى ليروح منك والبت تبلفه
مى:ماتقلقيش مجرد ماتحمل انا بنفسى هاروح لها وهاظبطها بس تحمل
عليه:ولما يعرف انك رحتى لها تفتكرى هايسكت
مى :هايسكت هاطلع له دور الست المكسورة اللى جوزها اتجوز عليها وهى ياعينى رضت واتكسرت لازم ادمر علاقتهم ويطلقوا واخد العيل منها عرفتى ليه انا وافقت على دى بالذات لانها ماتعرفش انه متجوز طبعا هاتتصدم اصبرى بس انتى واتفرجى
…………………………..
بعد مرور شهر
كان خالد قد تأهب للذهاب الى عمله فهو منقطع عن عمله منذ شهر تقريبا استيقظ مبكرا وارتدى ملابسه وذهب الى عمله دون ان يوقظ فرح
استيقظت فرح فى وقت متأخر كانت تشعر بدوار وحالة وخم مسيطره عليها تريد ان تنام مرة اخرى كما ان عادتها الشهريه قد تأخرت ظلت تفكر هل يمكن ان تكون حامل ولكن هل بهذه السرعه طلبت أقرب صيدليه وطلبت منها شريط اختبار حمل وبالفعل قامت بعمل الشريط نظرت فرح الى النتيجه بأعين متسعه واضعه يدها على بطنها قائله
-اللهم الف حمد وشكر ليك يارب اخيرا هاكون ام وافرح زى كل الناس ياحبيبى ياخالد هاتفرح اوى لما تعرف
امسكت هاتفها وطلبت خالد
على الهاتف
خالد:لسه قايمه من النوم
فرح :خالد تعالى حالا
خالد بتوتر:فيه ايه مالك يافرح
فرح:خالد تعالى عندى ليك حاجه هاتفرحك
خالد:طيب قولى لانى عندى شغل كتير
فرح:مش هاينفع فى التليفون
خالد:طيب هاجى اهو بس مش هاقعد كتير تمام
فرح :تمام بس تعالى
اغلقت فرح مع خالد الهاتف وماهى الا نصف ساعه حتى أتى
خالد:ايه ياستى جبتينى ليه على ملى وشى
فرح وهى تقبله من وجنته وامسكت يده ووضعتها على بطنها:مبروك حبيبى هايبقى اب
الحق يقال ان الصدمه الجمته ولم يدرك مايقول مشاعر مختلطه من الحزن والفرح بحملها يعنى انتهاء الحلم الجميل الذى كان يعيشه معها نزع خالد يده من على بطنها
خالد بجمود:انتى عرفتى منين
فرح بدهشه من رد فعله:جبت اختبار حمل وطلع ايجابى انت مش فرحان ولا ايه
خالد بتنهيده:طبعا فرحان دى امنية حياتى انى اكون اب
فرح:امال ايه رد فعلك ده
خال بصوت عالى الى حد ما:ايه يافرح هانم عاوزانى ارقص ان جلالة الملكه حامل
فرح والدموع تتحجر فى عينيها آبيه ان تنزل:خالد انت بتكلمنى بجد كده ليه
خالد:انا هامشى لان ورايا شغل وممكن ماجيش النهارده هابات عند ماما هما فاهمين انى كنت مسافر فى شغل
كانت فرح تنظر له بصدمه ولا تتحدث هل هذه هى الطريقه التى يستقبل بها خبر حملها منه ماهذا الذى يحدث
خالد:ايه مش هاتردى بقولك ماشى
فرح وهى تمسك يده:حبيبى فيه حاجه مضايقاك فى الشغل
خالد وهو يبعد يدها عنه:انتى ليه مصممه ان فيه حاجه
فرح:هاتعرف اهلك امته بخبر جوازنا
خالد:لازم يعرفوا طبعا انا هاتكلم معاهم النهارده
فرح:طيب خليك معايا النهارده
خالد:مش هاينفع وانتى عارفه انا هاجى بكره وفيه كلام كتير
لازم نتكلم فيه عاوزه اى حاجه منى ولا امشى
لم تجيبه فرح
خالد:سلام
لم تكن ابدا تلك الطريقه التى كانت تود ان يستقبل بها خبر حملها كانت تتوقع ان يحملها ويدور بها فرحا بهذا الخبر ماهذا الذى يحدث كانت تتوقع ان خبر حملها سوف يفتح لها ابواب السعاده ولكن هل تأتى الرياح بما لاتشتهى السفن؟
الفصل الخامس عشر
……………………………..
كانت فرح فى حاله لايرثى لها منذ ان تركها خالد لم تجد سوى فريده تهاتفها لتذهب اليها فهى بحاجه للتكلم مع احد
فرح بدموع:فريده ممكن تجيلى دلوقتى محتاجه لك
فريده:فيه ايه يافرح مال صوتك
فرح ببكاء:ارجوكى تعالى يافريده
فريده:طيب مسافة الطريق كويس الولاد بايتين عند ماما
انهت فرح مع فريده المكالمه وخرجت فريده من بيتها مسرعه للقاء صديقتها
اما خالد فذهب الى بيته ليس فى عقله سواها لم ينسى ابدا وجهها وصدمتها حين عاملها تلك المعامله الجافه ودموعها التى تكومت فى عينيها اقسم داخل نفسه ان لم ينسحب فى الوقت المناسب لاخذها فى احضانه ومايحدث يحدث ولكن لن يتراجع عما ينويها لها اطلاقا فجرح كرامته اكبر بكثير من اى حب
فى فيلا خالد
مى:اخيرا شوفتك ياخالد نورت بيتك
خالد:هاتشوفينى كتير بعد كده
مى بفرحه:ايه حصل
خالد:لا فرح حامل
رغم ان مى كانت تود ان تحمل فرح حتى تتخلص منها الا انها حزنت او يقال ملئت الغيره قلبها من فرح كانت تتمنى ان تكون هى التى تحمل طفله بالنهايه هى امرأه رغم كل شئ
لاحظ خالد حزنها البادى عليها علم انها حزينه لعقمها بادر قائلا:مى حبيبتى مش عاوزك تحطى الموضوع ده فى بالك وصدقينى الطفل هايقولك ياماما وهاتفرحى بيه كأنه ابنك
ارتمت مى فى حضنه مستغله الموقفقائله بحزن :انا كان نفسى اكون ام ابنك كان نفسى انا اللى اجيب لك الطفل اللى نفسك فيه انت حب عمرى ماكنتش احب حد يشاركنى فى قلبك
خالد:مى فرح اخر واحده ممكن تشاركنى فيكى صدقينى اهى جوازه والسلام ممكن تقولى جواز للمصلحه
مى:هاتعرفها امته بيا
خالد:اصبرى بس يامى
مى:لا ياخالد مش هاصبر انا كفايه قبلت ان تبعد عنى شهر زى مااتفقنا انا هاروح لها وهاعرفها
خالد :مى قلت اصبرى يعنى اصبرى انا طالع انام
كان خالد بحاجه الى النوم بحق هاتفت مى والدتها لتخبرها بما حدث
عليه:يعنى هو طلع نام
مى :اه ياماما شكله كده مش ناوى يعرفها شكله بدء يحن
عليه:قومى يابت البسى وروحى لها حالا دقى على الحديد وهو سخن
مى:وافرد زعق لما يعرف
عليه:هايزعق ليه ماهو ده اتفقاكوا من الاول وبعدين دمعتين على كسرة نفس وهايسكت وهاتبلفيه ماانتى عارفه بيجى ازاى
مى:الساعه 11 بليل هاروح دلوقتى وافرضى قام مالاقنيش
عليه:يابت مش هايقوم لو راح لها بكره هايحتفلوا بحملها وانسى بقى انه يقولها قومى يابنت الهبله
مى:انا قايمه اهو
نهضت مى وارتدت افضل ماعندها وتزينت وتعطرت وأخذت معها فيديو زفافها على خالد وصور زفافهم وذهبت الى منزل فرح فهى تعلم العنوان أخذته من خالد لذلك اليوم
………………….
فى فيلا فرح
فريده:اهدى يافرح بقى
فرح:اهدى ايه بعد اللى حكيته ليكى بقولك عاملنى وحش اوى
فريده :ماهو ممكن يكون خايف من رد فعل اهله خايف يواجههم ازاى ويعرفهم بيكى انتى ناسيه انتى عملتى ايه يوم خطوبتك على ايهاب دا انتى ذلتيهم
فرح:كان غصب عنى كل حاجه كنتى مجبوره عليها
فريده :طيب هو نسى عشان بيحبك هما هاينسوا ازاى صدقينى الموضوع كده
هدأت فرح نوعا ما وتحدثت:تفتكرى يافريده يارب يكون كده يارب انا ماصدقت انى افرح يافريده ماصدقت والله
هنا دق جرس الباب فتحت فريده كانت مى هى القادمه
مى:مدام فرح موجوده
فريده:اه اقولها مين
مى:انا دكتوره مى بنت خالة خالد
فريده:خالد اتفضلى يادكتوره اتفضلى
دلفت مى بخطوات واثقه هادئه
فريده :دى الدكتوره مى بنت خالة خالد يافرح
فرح وهى تبتسم لها وتصافحها:اهلا بيكى اتفضلى
مى:انا كنت عاوزاكى فى موضوع على انفراد
فرح:تقدرى تتكلمى قدام فريده هى صديقتى
مى:انا مش هاطول عليكى كتير زى ماقولت لصاحبتك انا بنت خالة خالد ومراته الاولى
فرح بعدم فهم:مراة مين
مى :مراة خالد ومازلت
شهقت فريده ووضعت يدها على فمها من الصدمه اما فرح فوقفت من مقعدها قائله:انتى بتخرفى بتقولى ايه خالد مش متجوز غيرى انا ومش بيحب غيرى انا
هنا قهقهت مى بصوت عالى وبسخريه قالت:بيحب مين ياقمر اها بيحب فرح السيد منصور اللى جريته هو واهله وذلته واتجوزت ابن عمها الغنى وباعته
فرح:انتى ايه الى بتقوليه ده امال اتجوزنى ليه
مى:ببساطه عشان انا مش بخلف ربنا اراد كده وهو طبعا عاوز يخلف وكان رافض الموضوع ده نهائى بس انا اصريت عليه وانتى جيتى فى طريقه يبقى ليه ماينتقمش من اللى حصل زمان ويبقى انتى الوحيده المناسبه للمهمه اللى احنا عاوزينها
فرح بصدمه:مهمه
مى:اه مهمه انتى هاتولدى والطفل هايكون بينا احنا الاتنين ده الاتفاق مع خالد ماتقلقيش هايتكتب باسمك احنا مش بنحب نظلم حد
فرح:اطلعى بره بيتى بره
مى:بيتك بيتك ايه دا بيت جوزى يامدام عامة ماتستنيش خالد يجى لك بعد كده كتير لان دوره معاكى انتهى استعدى للى جاى الله يكون فى عونك بس تعرفى انتى فعلا حلوة ماعرفش ليه بيكرهك كده
فرح:بيكرهنى
مى بضحكه خبيثه:اوعى تكونى صدقتى شوية العسل اللى فاتوا دا بس كان عشان تحملى انا هامشى وهاسيبلك صور وفيديو فرحنا تتفرجى عليهم خلود كان عاملى احلى فرح فى احلى قاعه
هنا ذهبت مى وتركت فرح فى حاله لايرثى لها
فريده :فرح حبيبتى اوعى تصدقى اى كلمه من اللى اتقالت دى جايه توقه بينكم
فرح بدموع تنهمر من عينيها عل وجنتيها فى صمت:انا كنت حاسه بحاجه غلط بتحصل اوقات كتير اوى كان يبصلى بصات غريبه مش فاهماها واوقات تانيه كان يعطينى ضهره واحنا نايمين واوقات تانيه كان يبعد عنى فى اوقات ماينفعش يبعد فيها لما قلت له انى حامل بعدنى عنه واتكلم معايا بطريقه وحشه وسابنى ومشى كتير كان يكون بيتكلم فى التليفون ولما ادخل يقفل
هنا جلست فرح على الارض تبكى بانهيار وتقول بصراخ وهى تنظر الى الاعلى:ليه ليه يارب مافيش غيرى يتعذب ليه انا طول عمرى بتظلم ليه انا ليه انا على طول
انهمرت دموع فريده من عينيها وحمدت الله انها بجوراها فى ذلك الموقف
فريده:فرح ارجوكى اهدى عشان تعرفى تتصرفى
فرح:انا مش هاخليه ياخد ابنى منى ده الحاجه الوحيده اللى هاتهون عليا اللى انا فيه انا لازم اخليه يطلقنى بأى طريقه
فريده طيب اهدى بس انا هابات معاكى والصبح تيجى معايا بيتى تعالى نجهز شنطك
نهضت فرح وأخذت الاسطوانه التى تركتها مى وضعتها فى جهاز الكمبيوتر ونظرت الى حبيبها وهو يتزوج باخرى فى العلن يرقص معها يمسك يدها كل ماتمنته هى رأته ولكن مع امرأه اخرى غيرها
………………………….
نهض خالد لم يعرف النوم طريقه ذهب الى مى لم يجدها الى ان رآها تدلف من باب الفيلا
خالد:انتى كنتى فين ياهانم دلوقتى
مى:كنت بعمل اتفاقنا اللى اتفقنا عليه
خالد بدقات متزايده :انطقى كنتى فين
مى:رحت للبرنسيسه وعرفتها انا مين وعرفتها انتى اتجوزتها ليه واتفاقنا ليه
أمسكها خالد من ذراعها بعنف قائلا بغضب:انتى اتجننتى رحتى ليه انا كنت هاحل المسئله دى لوحدى ياغبيه
مى:اه ياخالد عندك حق انا غبيه وعبيطه كمان انا العقيمه اللى وافقت جوزها يتجوز عليها واحده تانيه لا ومش اى واحده دى حبيبته القديمه اللى ذلته هو واهله مش بتشطر غير عليا عشان عارف انى بحبك وبغير عليك
ترك خالد ذراعها:اتسرعتى ليه يامى كنتى اصبرى بس شويه
مى بدموع تماسيح:غصب عنى الغيره هاتموتنى هى اخدت كل حاجه وانا محصلتى صفر
خالد:انتى اللى متوهمه كده صدقينى انتى مافكرتيش انها ممكن تسيب البيت وتمشى ومانعرفش طريقها
مى:ايه
خالد:كان رد فعلها ايه قالت ايه
مى:ماتكلمتش فضلت ساكته وتقولى انتى بتخرفى بتقولى ايه وطردتنى فى الاخر بالحق كان معاها واحده صاحبتها
خالد:انا هالبس واروح لها بسرعه
مى:ماشى ياخالد روح
صعد خالد الى الاعلى اما مى فابتسمت ابتسامه شيطانيه لنجاح خطتها على النحو الذى تريده
………………………….
شاهدت فرح صور زفاف خالد والفيديو ايضا كانت فى حالة صدمه وهياج
فرح:انا عاوزه امشى من البيت ده مخنوقه فيه مشينى من هنا بسرعه يافريده
فريده:طيب ياحبيبتى اللى يريحك تعالى نلم هدومك وتعالى معايا بيتى
صعدوا الى الاعلى قاموا بتجهيز حقائب فرح خرجت فريده وتركت فرح لتبدل ملابسها
جاء فى هذا الوقت خالد ووجد صور زفافه موزعه على ارضية غرفة الاستقبال وفريده جالسه على احدى الارائك
فريده بصدمه:خالد
خالد:لو سمحتى يامدام فريده تسبينى مع فرح شويه
فريده:فرح منهاره لو سمحت خلينى اخدها معايا
خالد:مش هاكرر كلامى تانى لو سمحتى سيبنى اتكلم مع مراتى لوحدنا لو سمحتى
فريده:طيب لو سمحت براحه عليها هى مصدومه وماتنساش انها حامل
خالد:اتفضلى يامدام فريده مش هاتخافى عليها وعلى اللى فى بطنها اكتر منى
ذهبت فريده باحراج وتركت خالد يصعد الى فرح كانت فرح فى غرفتها لاترتدى سوى قميص قطنى اسود وتقوم بتحضير ملابس لكى ترتديها
دلف خالد الى الغرفه ظنت فرح انها فريده نظرت الى الخلف وجدته خالد
أخذت فرح الروب خاصتها وارتدته بسرعه
خالد بسخريه:انا شايف المدام جهزت الشنط وماشيه ودى تيجى يامدام مش لما تحاسبى على القديم
……………………………………….
نظرا لكثرة الرسائل والطلبات اللى جاتلى
فصل طويل اهو وبدرى ارجو التفاعل
الفصل السادس والسابع عشر
………………………..
خالد:مش لما نتحاسب الاول
نظر خالد اليها وجدها حائره ضائعه لو كان الضياع يتكلم لقال انه سكن جسد تلك المرأه شئ داخله كان يود طمانتها ولكن ذلك الغباء والعناد كانوا قد تمكنوا منه
فرح ودموعها تنهمر دون ارادة منها:قولى ان اللى جت من شويه دى كدابه وان الصور اللى تحت دى مش انت قولى انك بتحبنى انا وبس وان اللى حصل ده كابوس وهاصحى منه
تحرك خالد نحوها ووقف امامها
-تفتكرى انى نسيت اللى حصل زمان تفتكرى انى نسيت انك لعبتى بيا واتسليتى عليا ورمتينى زى الكلب
نظرت فرح لعينيه بحيره عيناها تلمع من الدموع
-يعنى انتى بجد راجع عشان تنتقم منى يعنى انتى مش بتحبنى
استرسل خالد بجمود
-حبيتك زمان لدرجة لما مشيتى حياتى كانت قربت تقف وهجيت من البلد كلها مى اكتر حد وقف جمبى واستنتنى فضلت راهنه حياتها عشان كلمه منى كان رد جميل منى انى اخليها ام
جلست فرح على ركبتيها تبكى وتتكلم بصراخ
-ليه ليه انا كفايه عليا اللى شوفته انتى كنت اخر امل ليا قلت ربنا عوضنى بيك من اللى شفته
ضحك خالد بسخريه
-شوفتى ايه ها اتكلمى شوفتى ايه جه وقت المصارحه والكلام انطقى
نهضت فرح من موضعها مسحت دموعها بعنف
-طلقنى لو سمحت وسيبنى امشى اظن كده المسرحية انتهت برافو عليك تمثيلك كان رائع وأدائك كان فوق الممتاز
أمسكها خالد من ذراعيها بعنف
-لو حد فينا تمثيله ممتاز فهو انتى مثلتى دور البريئه اللى ابوها بيكرها ولجئت لابن السواق الوسيم اللى حبها واحتواها وهب راحت اتجوزت راجل غنى وهانته ادام الناس للاسف الغنى طلع مش راجل ومابيعرفش صبرتى ست سنين ماهى الفلوس حلوه برضه وتستاهل كفايه عليه ست سنين ترجعى مصر واول مااعرض عليكى الجواز وفى السر ترضى كان نفسى ترفضى جدا عشان احس انك عندك كرامه لكن ازاى دا خالد الاهبل بقى غنى من تانى دور البراءه اترسم ترميلى كل شويه انك كنتى مجبره ابوكى جبرك انك تتجوزى واحد غنى بس هل ابوكى جبرك تقعدى معاه ست سنين انتى كدابه وماديه انتى **** واحده انا اتعاملت معاها شكلك الحلو ده مايدلش على اخلاقك الواطيه للاسف
انهال خالد عليها بوابل من السباب اللاذع الفاظ لاول مره تسمعها فرح بل لاول مره ينطق بها هو تجمدت فرح فى مكانها كانت ستحكى له مامرت به من حبس ابيها لها لحبس ايهاب لها زواجها من ايهاب حتى لايضيع مستقبل خالد على يد والدها توسعت عيناها كانت تنظر له فقط
ترك خالد يديها
-ماتردى قولى يالا اللى عندك قلتى كتير انك عاوزه تفتحى فى الماضى افتحى يامدام
لم يتلقى منها اى جواب فقط دموع تهبط على وجنتيها شعرت فرح ان الدنيا تدور بها عقلها يرفض ماسمع منذ قليل قلبها ينبض بشده انفاسها اصبحت لاهثه رأى خالد شحوب وجهها الذى يظهر جليا عليها وانفاسها العاليه الى ان سقطت على الارض مغشيا عليها
توجه خالد اليها على الفو كان جسدها بارد للغايه وشفتاها مالت الى اللون الازرق لم يعلم لما دب الزعر فى قلبه خوفا عليها ام خوفا على جنينه الذى تحمله ابدل لها ملابسها باخرى وعلى الفور حملها وتوجه بها الى اقرب مشفى وبعد مده خرج الطبيب من غرفة الفحص
خالد:خير يادكتور مالها
الطبيب:سكرها كان واطى وضغطها واطى تقريبا ماكلتش حاجه من الصبح احنا عملنا لها سونار والجنين كويس جدا والحمل قوى بس لازم رعايه على الاقل فى اول فتره ولازم تاكل كويس هى فاقت دلوقتى تقدر تاخدها بعد ماتخلص المحاليل
خالد:متشكر اوى
دلف خالد اليها وجدها فى حالة شرود
-عامله ايه دلوقتى
لم تنظر اليه فرح ولم تتحدث
-الدكتور قال انك كويسه هانمشى بعد المحلول
استمر صمت فرح فاسترسل خالد
-ماتتكلمى هاتفضلى ساكته على طول
نظرت له فرح بحزن عميق
-طلقنى ياخالد لو سمحت كفايه لحد كده
وضع خالد يديه فى جيوب بنطاله
-نجوم السما اقرب لك يافرح هاتفضلى مراتى طول عمرك لحد ماتموتى وهاتحافظى على اللى فى بطنك لان لو جراله حاجه هاتحملى تانى وتالت ورابع ومش هاسيبك اعتبرى ان ده حظك من الدنيا مش بتقولى انك بتحبينى استحملى بقى ياستى وانا هحاول اعاملك كويس لو عاوزه مبلغ ليكى فى البنك تامين هاحطلك وممكن اكتب لك الفيلا باسمك انتى برده هاتكونى ام عيالى حاولى تبقى كول عشان تقضى وقت لطيف مع بعض مانكرش انى بتبسط معاكى خلى علاقتنا تحت مسمى تبادل المنفعه
نظرت له فرح بحزن بألم بخوف من مستقبلها معه ليس هذا الرجل الذى احبته مطلقا كلماته عيناه ذلك الحقد الذى يملأ قلبه ابدا ليس هذا هو الرجل الذى احبته
استطاعت ان تخرج الحروف من فمها بصوت اقرب الى الهمس
-خالد انا بكرهك ونجوم السما اقرب لك منى بعد كده انا مش عاوزه منك فلوس ولا عاوزه منك حاجه واللى فى بطنى انا هاحافظ عليه مش عشان قلت لاء عشان انا محتاجه ليه هاعتبر ده المكسب الوحيد من الجوازه دى اخرج بره مش عاوزه اشوفك لو سمحت
خالد بتحدى
-هانشوف يافرح مين اللى كلامه هايمشى انا هاخرج فعلا بس عشان اعمل شوية اتصالات
خرج خالد وهاتف والده ووالدته
خالد:ماما انا بعتلكم سواق هايجيبكم ليا
عزه:فيه ايه ياخالد ماتقول دا احنا بقينا نص الليل يابنى
خالد:لما تيجوا هاتفهموا كل حاجه
عزه: طيب يابنى هانجهز ونيجى
ماهى الا ساعة واحده حتى اتى فتحى وعزه الى المشفى
عزه بلهفه
-فيه ايه يابنى مين اللى تعبان
خالد بهدوء:اقعدوا واسمعونى لالاخر لو سمحتوا
قص خالد على والديه ماحدث باختصار من اول لقاءه بفرح الى تلك اللحظه
فتحى بغضب بادى عليه
-انتى ازاى تتجوز وتعمل كل ده وانا فين
عزه وهى تحاول تهدأة فتحى
-استنى بس يابو خالد وافهم للاخر
فتحى موجها كلامه لعزه
-استنى ايه بيقولك اتجوزها عشان يردلها اللى عملته والبت حامل فى ابنه
خالد بهدوء:يابابا انا ناوى اعيش معاها بما يرضى الله وهاعملها زى اى زوجه واحاول انسى اللى فات
فتحى بسخريه
-لا والنبى كمل انتقامك منها ماتموتها احسن
خالد بصوت عالى نوعا ما
-شكلك نسيت اللى حصل زمان نسيت لما وقفت تقول فرح السيد منصور هاتتجوز مين يعنى الا ايهاب منصور نسيت كلام ابوها ليك اللى بسببه جالك جلطه نسيت لما نمت انا تعبان ماباكلش ومش بخرج بسبب اللى حصل
فتحى :انت اللى نسيت ان ربنا اللى بيحاسب وحبيت تعمل زى ماعملوا فيك البت دى غلبانه وانا اكتر واحد عارف بتستقوى على واحده ست عشان مالهاش حد ياخالد يابن فتحى الراوى
خالد بتنهيده:انا مااستقوتش على حد انا اتجوزتها على سنة الله ورسوله
عزه :هى فين ياخالد ندخل نشوفها
دلهم خالد على طريق حجرة فرح كانت قابعه فى فراشها بحزن اتسعت عين فرح حين رأت عزه وفتحى يدلفون من باب الغرفه هى تحبهم جدا فهى لم ترى الحب والحنان سوى من تلك العائله
فرح بفرحه:عمو فتحى طنط عزه
عزه وهى تحتضنها
-ازيك يافرح يابنتى عامله ايه كده يافرح كل ده متجوزين ومانعرفش
فرح وهى تحاول النهوض لكى تسلم عليهم
فتحى :خليكى يابنتى مرتاحه
فرح بابتسامه:عمو فتحى وحشتنى اوى
تبادل فتحى وعزه السلام مع فرح بحنان هم اناس طيبون لايملكون ضغينه فى قلبوهم لاحد تبادلوا اطراف الحديث وعاتبت عزه وفتحى كل من فرح وخالد انهم خبأوا امر زواجهم ولكن فرح أكدت لهم ان خالد من أراد ذلك وليس هى
كانت فرح تتحدث معهم بحب اسعد ذلك قلب خالد ان يراها بتلك الحاله مع اهله لا يعلم سبب سعادته ولكنه كان يفسر ذلك انه خائف على طفله الذى تحمله
انتهت فرح من المحاليل وحان وقت ذهابها الى المنزل
عزه :احنا هاناخد فرح تقعد عندنا كام يوم ياخالد لما تشد حيلها
خالد برفض:لا طبعا هيا ليها بيتها وهاتقعد فيه
فرح وهى تمسك يد عزه:لا انا عاوزه اروح معاهم
فتحى باصرار:هاناخدها ياخالد وانا اللى بقول عندك مانع
خالد:بس يابابا
فتحى:مابسش يالا يابنتى تعالى
…………………………………………
ذهبت فرح مع عزه وفتحى الى بيتهم فعزه اصرت ان ترعاها بنفسها فهى تريد ان تصبح جده بسرعه وتحصل على حفيدها من فرح
أوصلهم خالد الى منزل والديه وذهب الى بيته مع مى
فى بيت فتحى الراوى
عزه:انا جهزت لك اوضه خالد يافرح اقعدى براحتك خالص البيت بيتك
فرح:امال عمر وشريف فين
عزه:ربنا يرجعهم بالسلامه مسافرين بلاد بره البلد اللى كان خالد فيها
فرح بابتسامه:بريطانيا
عزه:اه هى دى بنساها على طول غيرى هدومك بقى وانا هاحضر لك لقمه تاكليها
فرح بحيره:مش معايا هدوم خالص
عزه/هدومى هاتيجى كبيره عليكى كلمى خالد يجيب لك هدوم
فرح:لا كلميه انتى ياطنط لو سمحتى
عزه:انسى يابنتى وعيشى خالد صدقينى بيحبك انا اللى عارفه
فرح:هو انتى ازاى طيبه اوى كده
عزه:عشان انا كده مااعرفش اكون غير كده
فرح:لو قلت ل كان كل اللى حصل زمان كان غصب عنى هاتصدقى وانى والله كنت مجبره
عزه:هاصدقك من اول يوم شفتك وانا حبيتك واتمنيتك لابنى انا عارفه ان ابوكى ممكن يكون غصب عليكى بس خالد هاياخد وقت على مايستوعب ويصدق
فرح بتنهيده:انا اتجرحت اوى منه ياطنط
عزه:ممكن بقى تبطلى قولة طنط دى وتقولى لى ياماما واردمى يابنتى على فات وفكرى فى اللى جاى
فرح:حاضر ياماما
احتضنتها عزه بحب وذهبت الى المطبخ لاعداد طعام لها هاتفت خالد لكى يجلب لفرح ملابس ترتديها
فى منزل خالد ومى
مى:مين اللى كان بيكلمك
خالد:دى ماما عاوزه هدوم لفرح هانم
مى:لا خالتى زودتها اوى عاوزاك تنزل نص الليل تودى هدوم للهانم
خالد:خلاص يامى هى يعنى هاتنام فى هدومها اللى كانت فيها فى المستسفى لم تجادله مى كثيرا فهى تحاول ان تحافظ على هدؤها امامه
ذهب خالد الى بيته هو وفرح وجد حقيبتها مازالت كما هى كما اعدتها اخذها ثم ذهب الى بيت والديه كان معه بالطبع مفتاح المنزل دلف بهدوء وجد فرح جالسه مع والديه يتبادلون اطراف الحديث
خالد:السلام عليكم
عزه:تعالى ياحبيبى ادخل
خالد دون ان يوجه حديث لفرح:الشنطه اهى ياماما انا هامشى عشان مى لوحدها
هنا نظرت فرح له تكاد الغير هان تنهش قلبها ورأى خالد ذلك فى عينيها وكأنه أصابها فى مق*تل
فرح:انا هادخل اغير هدومى ياماما تصبحوا على خير
دلفت فرح الى غرفتها التى خصصت لها دون ان تنظر الى خالد
بادر خالد قائلا
-ماما واضح ان فرح خدت على البيت بسرعه
عزه:انا اللى طلبت منها تقولى كده
خالد:انتى بجد سامحتيها انت يابابا نسيت اللى حصل
فتحى:البنت اللى جوه دى شايله حفيدى واللى حصل حصل وهى عيله فى الثانوى ياريت تستوعب انا داخل انام تصبحوا على خير
عزه:انسى انت كمان واستهدى بالله كده انا داخله اشوف ابوك ادخل للبنيه كلمها كلمتين حلوين دى كلت اللقمه بالعافيه
تركته عزه ودلفت الى زوجها وتوجه خالد الى غرفته التى تقطن بها فرح كانت قد ابدلت ملابسها بمنامه قطنيه بيضاء الون وبها نقوش ورديه رغم بساطتها الا انها تبرز مفاتنها
خالد وهو يغلق باب الغرفه
-واضح انك اخدتى على الاوضه بسرعه
فرح وهى تجهز الفراش لتنام
-روح لمراتك اتأخرت عليها
ضحك خالد بسخريه
-غيرانه صح باين فى عينيكى
فرح بتحدى
-انت عاوز ايه منى جاى ورايا ليه
خالد:افرحى يومين وهما يومين وهاجى اخدك بالظبط
فرح وهى تشير بيدها الى الباب
-بره ياخالد مش طايقه اشوفك بجد ادامى
توجه خالد اليها ناظرا الى يدها التى تشيى الى الباب اقترب بخطواته منها لا اراديا ابتعدت هى خطوه الى الوراء الى ان اصطدمت بالحائط
خالد وهو يقرب وجهه منها ثم قبلها قبله هادئه رغما عنها
-تصبحى على خير زوجتى الجميله منتظرك بعد يومين فى بيتنا وحشنى نكون سوى
………………………………………………………..

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *