المحضر
المحضر
انسحبت من قدامه بهدوء، و أنا عارفة و متأكدة إنه هيندم، وهو أستغرب برودي، و رد فعلي لأن في العادي كنت هتخانق معاه، بس أنا مش لاقية صحتي في الشارع عشان استنزفها كلها معاه
وبعد يومين بالظبط الباب خبط بالليل جامد، وهو راح يفتح و سمعت الجملة من جوا
_ اتفضل معانا مطلوب القبض عليك
_ أي أنا معملتش حاجة أي التهمة
_ تعدي على زوجتك بالضرب اتفضل معانا …
بص ليا بذهول وأنا واقفه على باب الاوضة مبتسمة
_مريم؟!!!
_عاملة محضر في جوزك!! جوزك يا مريم يا جبروتك
_بجاحة! لا دي مش بجاحة، إسمها أخد الحق حرفة، ينحط حدود للي نسوا نفسهم و رجولتهم ورفعوا أيديهم على مراتتهم، لو كنت سكت و سامحت، كنت هبقى ملطشة … من آمن العقاب أساء الأدب
_تقومي تحبسيه! عايزاه يبقى سوابق! كدا هيحترمك؟!
_ كدا يعرف غلطه و يفكر ألف مرة قبل ما يرفع أيده
_و هتسيبي جوزك محبوس؟!
_مين قال كدا..ميرضنيش جوزي يبقى رد سجون و ياخد خمس سنين
_يعني هتتنازلي عن المحضر؟
_ اه طبعًا أكيد، مقابل تعويض ٣٠٠ ألف جنية
———
_نعمممم مين دي إللي عايز تعويض ٣٠٠ ألف جنية، أنتوا بتهزروا مريم مراتي؟! مريم!! بطلع منها كل دا، عايزة ٣٠٠ الف يا تسجني؟! أكيد هزار صح؟ هي بس زعلانة و .. بتاخد حقها، يلا قولها تيجي تنهي السخافة دي
_ مريم مش بتهزر، بتتكلم جد، قالت هتتنازل لما تدفع تعويض ٣٠٠ ألف، قالت لازم تعرف تفكر قبل ما تتصرف..
_ أنتوا بتهزروا؟! يعني أي والله! طب ..خليها تيجي عايز أتكلم معاها، و أشوفها
_ مش عارف هترضى ولا لا، حقيقي كلنا اتكلمنا معاها، كانت منشفة دماغها جدًا، و مش عايزة تتفاهم، كل ما نقول حاجة، تقول مش هتنازل غير ال٣٠٠ ألف في أيدي
_حاول …حاول بس تخليها تيجي، مهو مش معقول .. هاخد خمس سنين، دا أنا جوزها، مستحيل تعمل فيا كدا؟!
————-
_نعم عايز تتكلم معايا في أي؟
_مريم إللي بيحصل دا حقيقي، عايزة تسجنيني؟!
_ و أنت لما ضربتني كان حقيقي! ماكنتش شايف وشي كان عامل إزاي؟!
_ أنا اعتذرت… أنا اعتذرت
_الاعتذار مش بيعلم الادب و يخليك تفكر، بالعكس أنت كنت لسه هتعيد الموضوع من يومين، لما تتلسع تعرف إن الله حق…ساعتها قبل ما ترفع إيدك، هتفكر مليون مرة
_ مريم … بالراحة كدا و بكل هدوء، اتفضلي اتنازلي عن المحضر، و بلاش الشيطان يفضل راكب دماغك