الفيزا بتاعتي ج4 حكايات روماني مكرم
الفيزا بتاعتي ج 4 حكايات روماني مكرم
“ريم؟ ريم افتحي!”
صمت.. ثم سمعت صوت ريم المرتجف من خلف الباب: “سارة؟ مين اللي بيخبط على الباب التاني؟ فيه حد بيحاول يفتح الباب من بره!”
لم تكن في الشرفة كما قالت الصورة، كانت في الداخل تحاول إغلاق الترباس. اندفعت بكل قوتي أركل الباب وأصرخ: “يا جيران! يا ناس الحقوني!”
في تلك اللحظة، سمعت صوت تكسير في باب الشقة الجانبي. لم يكن الفاعل يحاول كسر بابنا، بل كان يحاول الدخول من شقة الجيران المهجورة التي تتصل بلكونتها ببلكونتنا.
لم أفكر في حياتي، دفعت الباب بكل قوتي، دخلت وجدت ريم في حالة انهيار في الصالة. توجهت فوراً إلى البلكونة، رأيت رجلاً ملثماً يقفز من بلكونة الشقة المجاورة إلى بلكونتنا، وفي يده زجاجة تشبه تلك التي أُلقيت على السيارة!
بمجرد أن رآني، تجمد في مكانه. لم يكن يتوقع وجودي. التقطتُ من الأرض “مِقشة” خشبية قوية كانت موجودة في البلكونة واندفعت نحوه كالمجنونة، أض,,رب بكل ما أوتيت من قوة. الملثم ارتبك، فقد توازنه وسقط على أرضية بلكونتنا، وانكسرت زجاجة المولوتوف في يده قبل أن يشعلها، فانسكبت المادة الحارقة على أرضية البلكونة وبدأت النيران تشتعل في طرف الباب.
“ريم، المية! هاتي أي حاجة!”
كانت ريم قد استجمعت قواها وجلبت جردل مياه كانت أمي تستخدمه للزرع، وأفرغناه سوياً على الن,,ار بينما كنت أض,,رب الملثم بكل قوتي. حاول النهوض، لكن الجيران كانوا قد سمعوا صراخي وبدؤوا يطرقون بابنا بعن,,ف، مما أفزعه.
رمى بنفسه من البلكونة إلى الشرفة المجاورة مرة أخرى وهرب هارباً نحو السطوح.
وقفتُ ألهث، ورائحة البنزين تملأ المكان، والدموع تنهمر على وجهي. لم يمر دقائق حتى سمعت صوت سيارات الشرطة تقتحم الشارع. كان الضابط الذي أرسلت له الرسالة قد استجاب بسرعة قياسية.
نزل الضابط مع أفراده، صعدوا إلى السطوح، وسمعنا أصوات عراك، ثم صوت “الكلبشات”. وبعد لحظات، نزل الضابط ومعه الملثم.. لم يكن سوى موظف أمن الشركة الذي كان شريك حازم في ج*ريمة المخزن!
أمسك الضابط به، وبدأ في استجوابه في الممر أمامنا. “مين اللي بعتك؟”
الرجل، الذي كان يرتجف خوف,,اً، نظر إليّ ثم إلى الضابط وقال بصوت خائف:
“والدة حازم هي اللي ادتني الفلوس.. وقالت لي إن حازم لو مخرجش خلال يومين، لازم أح,,رق البيت بمن فيه عشان سارة تخاف وتوافق على شروطهم وتتنازل عن الق*ضية!”