الفيزا بتاعتي ج4 حكايات روماني مكرم
الفيزا بتاعتي ج 4 حكايات روماني مكرم
“الخط ده معمول برقم غير مسجل (خط زائر)، وصعب تتبعه فوراً.. وحازم السيوفي محبوس على ذمة الق*ضية الأولى، يعني قانونياً هو مش الفاعل. لكن واضح إن والدته أو حد تبعهم هو اللي بيتحرك. إحنا هنعمل تحريات، بس لازم تاخدوا حذركم.”
خرجت من القسم وأنا أشعر أن القانون، رغم قوته، يحتاج إلى وقت.. والوقت ليس في صالحنا، فخطرهم يحيط بأختي في كل لحظة.
عدت إلى المستشفى، وقبل أن أدخل غرفة أبي، وجدت المحامي الذي وكلناه لإعادة الشبكة واقفاً ينتظرني في الممر، ووجهه يحمل علام,,ات القلق.
قال بصوت منخفض: “آنية سارة.. أنا رحت النهارده لبيت والدة حازم عشان أسلمهم الشبكة ومصاريف الخطوبة بموجب محضر رسمي ونقفل الصفحة دي زي ما اتفقنا.”
بلعت ريقي وقلت: “ورفضوا يستلموها؟”
هز المحامي رأسه وقال بجفاء جمد الدماء في عروقي:
“يا ريتهم رفضوا.. والدة حازم رمت الذهب في وشي وقالت لي بالحرف الواحد: ‘قول لسارة الذهب والفلوس دي متبلش ريقنا.. إحنا حقنا هناخده شرف ونفس قصاد اللي عملته في ابني.. والصلح مش هيتم إلا بشروطنا إحنا، وأول شرط إنها تيجي تتنازل في النيابة وتكتب كتابها على حازم وهو في السج,,ن، عشان تطلع معاه وتبقى تحت طوعه ساعتها بس الن,,ار اللي قادت مش هتوصل لأختها’.”
وقفت مذهولة.. المساومة أصبحت علنية، وإما أن أبيع نفسي وجسدي ومستقبلي لشخص مجرم، أو أدفع ثمن حرية أختي ريم.
وفي تلك اللحظة، اهتز هاتفي في يدي مرة أخرى.. كانت رسالة جديدة من نفس الرقم المجهول، تحتوي على صورة لريم وهي تقف في شرفة غرفتنا بالمنزل الآن، ومكتوب تحتها:
“رجعنا البيت عشان نجيب هدوم لبابا.. تفتكري هتلحقي توصلي لها قبل ما الشقة تولع هي كمان؟”
حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم
لم أعد أشعر بقدمي، ركضت خارج المستشفى بجنون دون أن أنطق بكلمة لريم أو المحامي. استوقفت تاكسي وأنا أصرخ في السائق: “بسرعة! أي سرعة تقدر عليها، بيت أهلي في [اسم الحي]!”
طوال الطريق، كنت أكتب رسالة لضابط المباحث الذي قابلته، أرسلت له صورة الرسالة التي وصلتني وعنوان المنزل، وطلبت النجدة فوراً. قلبي كان يدق بعن,,ف، وصورة ريم وهي في البلكونة تلاحقني في خيالي. هل هي بخير؟ هل هناك من يترصدها الآن؟
وصلت إلى العمارة، وكانت الشقة في الطابق الرابع. صعدت السلم كالمجنونة، قفزت درجات السلم درجتين في كل مرة، حتى وصلت أمام الباب. كان مقفلاً، لكن سمعت صوتاً خافتاً من الداخل.